الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تنظيم الأسرة بين مؤيد و معارض

تم نشره في الخميس 13 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور - ماجدة ابو طير 

مازال تنظيم الاسرة واتباع الطرق المؤدية الى ذلك، بين مؤيد ومعارض خاصة ان هذا المفهوم اخذ تأييدا واسعا من قبل الاسر الحديثة التي تجد أن تنظيم الاسرة له فوائد عدة من اهمها توفير فرصة للأم حتى تلتقط انفاسها وتمنح الطفل الحق بالتربية الصحيحة. الى ان يحين موعد قدوم الطفل الاخر. ويختلف هذا المفهوم وفقاً لاختلاف عمر من ينظر له. فالآباء يفضلون ان يروا احفادا كثرا لهم. ولا يحبذون فكرة ان تكون الاسرة صغيرة ومكونة على الاغلب من 3 الى 5 افراد. 

وبحسب الاحصائيات الحديثة فإن متوسط الاسر الاردنية يبلغ 5 افراد. وهو رقم تغير مع الزمن اذا اردنا مقارنته مع الاسر قديما التي كانت تجد ان الابناء هم عزوة للعائلة والسند الحقيقي وكلما كان عدد الابناء اكبر فإن ذلك افضل للعائلة. 

وجهات نظر متباينة حول التنظيم واهميته وهل هذا سيؤثر على نوعية التنشئة وغيرها من العوامل. 

الدور الاجتماعي والاقتصادي اذ يحكم القرار 

فادية حسين وهي ام لطفلين، تجد أنه من المهم ان يكون هنالك تنظيم للاسرة وذلك لعدة اسباب من اهمها فوائد اجتماعية واقتصادية وصحية تعود على الفرد والعائلة والمجتمع؛ فهو الى جانب ما يوفره من إمكانية المباعدة بين الأحمال، وتقليل عدد الأحمال أو منع الأحمال غير المرغوبة أو التي تنطوي على مخاطر كبيرة، فإنه يوفر فوائد عدة منها ما يعود على الأم من تخفيض مخاطر وفاة الأمهات، وتقليل المخاطر الصحية التي قد تترتب على تقارب الفترة الزمنية بين الأحمال، وكثرتها في المراحل العمرية الصغيرة جداً أو الكبيرة جداً، وتعزيز وحماية صحة الأم؛ فمن خلال المباعدة بين الأحمال تزداد فرصة تعزيز صحة الأم الجسدية والعقلية، ما يوفر فرصة استعادتها لصحتها، وتخفيض نسبة الأحمال ذات المستوى المرتفع من الخطورة، وتقليل المخاطر الناتجة عن الإجهاض غير المأمون. 

طبيعة الحياة والاهتمام بالعائلة 

أما هالة البدور فترى ان التباين في وجهة النظر قد جاء حصيلة اسباب مجتمعية واختلاف للظروف المحيطة بالاسرة. في القديم كانت العائلة تحتاج لاعداد كبيرة من الابناء وذلك لطلب مساعدتهم في حياتهم التي تقوم على الزراعة هذا اذا كانوا فلاحين ، بالاضافة الى أن البدو كانوا يحتاجون الاعداد الكبيرة للحماية والحروب التي يخضونها. اما الان فالحياة اصبحت حضرية و اكثر استقرارا والأم اصبحت تعمل بالاضافة الى ان عمر الزواج قد تغير، اذ ان متوسط عمر الزواج 27 عاما للمرأة بالتالي قدرتها على الحمل والانجاب تختلف تماما فيما لو قورنت بالسيدات قديما اللواتي كن يتزوجن في اعمار صغيرة. هنالك ايضا عامل مهم لا يمكن نسيانه وهو الحالة الاقتصادية للعائلة. اليوم العائلة مقتنعة تماما ان الابن يجب تربيته وتعليمه حتى يخوض الحياة بسهولة وهذا مكلف ماديا. فالنوعية الممتازة تحتاح الى رعاية حقيقية.

في حين أن عادل ابو سليم يرى انه مازال هنالك اقتناع بأهمية العائلة الكبيرة عند العائلات التي تسكن بعيداً عن العاصمة، فاختلاف وجود البيئة المحيطة يؤثر تماما على افكار الزوج والزوجة واهمية تنظيم العائلة. ولكن العائلات الحديثة التي تتكون من زوج وزوجة متعلمين اصبحوا اكثر وعياً وعقلانية. التنظيم مهم لانه يعطي الطفل حقا في حياة افضل. ومتنفساً اقتصاديا للعائلة ومن المعروف طبيا ان الاطفال المتباعدين يأتون بصحة جسدية ونفسية افضل. ومخاطر صحية اقل وهذا ما يهم الاباء. 

الاخصائية الاجتماعية مروة صلاح تؤكد أن العائلة هي الجزء الاساسي للمجتمع ونواته، ومن المهم ان تكون هذه النواه في افضل حالاتها ومن خلال التنظيم الاسري فإن الابناء يخضعون لرعاية افضل ويقل العبء الاقتصادي على الاسرة، وهنالك عوامل متشابكة ومتداخلة لتربية الابن, والتنظيم يعطي مساحة ووقتا كافيا لاعطاء الابن افضل ما يمكن. اليوم هنالك وعي تام بأهمية التنظيم الاسري من خلال وسائل الاعلام المختلفة بالاضافة الى دور الاطباء في المستشفيات، وحالة الوعي العام المنتشرة في المجتمع. ووسائل التنظيم المختلفة، والدين الاسلامي يحبذ هذا الامر.  

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش