الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل باتت «مواقع التواصل الاجتماعي « منصات للأخبار؟؟

تم نشره في الأربعاء 12 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور - ماجدة ابو طير 

الحالة التي يعيشها العربي من احداث سياسية واجتماعية متصاعدة يوما بعد يوم، تجعله يعيش حالة من التشتت الفكري التي لا يمكن وصفها بسهولة، وخاصة بتواجد نوافذ متعددة ومصادر مختلفة تنقل و تبث الاخبار بمضامين متضاربة، فيقف القارئ محتاراً من يصدق وكيف سيميز الصحيح من الغث. وهل للوسيلة التي نقلت الخبر مصلحة في اظهار جزء واخفاء اجزاء اخرى لا يمكن توقعها. فهل القارئ يستطيع ان يجسد وقته للتأكد من صحة الخبر و يوفر آليات للمقارنة والتحليل ليصل الى الحقيقة!

 

 

سرعة وصول الاخبار 

 

مصادر اخبار متضاربة، وقراء بعضهم يدرك ذلك، وآخرون لا يميزون، تقول فاطمة رواشدة: في ظل تواجد المواقع الألكترونية بات الخبر يصل للقارئ بسرعة رهيبة، واحيانا من قلب الحدث. ولكن يجب ان نعرف ان المصادر متباينة وعلى القارئ ان يعرف الخلفية السياسية لمن ينقل ويتدوال هذه الاخبار، وهي مسألة معقدة وقد تختلف اللعبة السياسية وتنقلب بين الليل والصباح. 

تضيف: في القديم كان يتم الاعتماد على المصادر الرسمية بالاضافة الى الصحف والاذاعة.

اما الان فبات الامر اسرع من ذلك، الا من يقرأون يعرفون ان هنالك تحليلات لا يمكن قراءتها الا من مصادرها الاصلية. في حين ان الاخبار السريعة تنتشر بين الناس بسرعة كبيرة. 

اما المهندس نائل الزعبي يجد أن وسائل التواصل الاجتماعي كشفت الكثير من الحقيقة التي يتم اخفاؤها عبر الوسائل القديمة التي تحتاج الى الوقت حتى تنشر، فالسرعة في النشر تجعل المشاهد او القارئ للخبر ان يحصل بسرعة على الحدث. ولكن للاسف هنالك بعض القراء لا يدركون ان هذا الخبر صحيح او يتم استخدامه لغايات اخرى كاثارة الفتن في المجتمع ونشر اشاعات للاطاحة باشخاص والاساءة بهم. وللاسف فان سرعة انتشار الخبر غير الصادق كبيرة، ومن هنا تاتي خطورته.

تقول لمياء فايز أن معظم الاخبار يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، و لو تابع القارئ التعليقات ونوعيتها لادرك حقيقة الخبر. من المهم التأكد من صحة الخبر و تتبع قصته. بين جيل الشباب هنالك وعي بأهمية التاكد من نوعية الخبر ومدى صحته على ارض الواقع. تبعا لتواجد مواقع عديدة قد تظهر الخبر متعاكس، لهذا فان القارئ يتجه تلقائياً للتأكد منه. للاسف للتأكد 

الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي تبين ان الوعي بمصداقية الخبر لم يصل الى جميع فئات المجتمع وهذا ناتج على ان الاشخاص متباينون من حيث التعليم و البيئة الاجتماعية بالاضافة الى الميول السياسية. وقد شهدنا اخبارا كثيرة لا تمت الى الصدق، وخاصة ان الظروف السياسية معقدة، ومثل هذه الظروف تنعكس على كل مناحي المجتمعات سواء الاجتماعية و الاقتصادية وغيرها. ويصبح للاشاعة بيئة مناسبة للانطلاق، الاخبار والاحداث متصاعدة ومعقدة وفي كل يوم نتابع مايحدث بين الصحة والكذب. وهذا الامر يؤثر فعليا على نفسية القارئ التي اصبحت مضطربة جراء ما يحدث، وهذه المشاعر تؤثر على الشخص فيتتبع الخبر حتى يعرف مصداقيته وذلك يحتاج للوقت والجهد. الكثير من القراء اصبحوا غائبين عن ساحة القراءة، وذلك بسبب تعقد ما يحدث، ووجود مواقع الالكترونية تنقل ولا يهمها النتيجة من اضطرابات داخلية للمجتمع. من ينقل الخبر يجب ان يتصف بالمهنية و الاخلاقية العالية كون هذا الخبر سيحرك قصصا كثيرة في المجتمع.  

اهمية التأكد من دقة الخبر

يؤكد الحاج علي ان هنالك مجموعة من المعايير من خلالها يستطيع القارئ التأكد من صحة الخبر، هذه المعايير من اهمها:  فحص الصورة المرفقة أولاً، والتأكد مما إذا كان قد تم التلاعب فيها بواسطة برامج تحرير الصور مثل «فوتوشوب» وغيره أم لا، حيث أن صورة الخبر جزء مهم من مضمونه، وتمثل دليلاً على حدوث الحدث من عدمه، كما يمكن التأكد من الصورة من خلال البحث على الجوجل فربما تكون الصورة قديمة أو تعود إلى مكان آخر ويتم الصاقها بحدث جديد، كأن ينشر شخص ما صورة لمجزرة حدثت في سوريا خلال العام 2011 ويدعي أنها وقعت في العراق قبل أيام.

أما المعيار الثاني الذي يجب على القارئ تتبعه، فهو أن يرصد طريقة كتابة الخبر، وهل هو صحيح مهنياً أم خطأ، وكامل أم ناقص، فأي خبر يجب أن يتضمن الإجابة على الأسئلة الخمسة: من؟ ماذا؟ أين؟ متى؟ كيف؟.. والخبر الذي لا يتضمن إجابات على هذه الأسئلة الخمسة يعتبر ناقصاً وعلى الأغلب لن يكون صحيحاً.

المعيار الثالث : هو البحث في دقة التفاصيل، حيث أن الأخبار المبهمة والعائمة غالباً ما تكون غير صحيحة، بينما الخبر الصحيح هو الذي يتضمن تفاصيل دقيقة ووافية، إذ كلما كانت التفاصيل أكثر وأدق كان التلفيق أصعب، وكان من السهل العثور على الثغرات.

أما المعيار الرابع فهو المصادر، إذ عادة ما يجب أن يتضمن الخبر مصدراً، ويتضمن كلاماً منقولاً عن شخص معروف الهوية ومحدداً وله صلة بالواقعة أو الخبر، كما أن تعدد المصادر يقوي ويعزز من صحة الخبر، وعدم توافر المصادر يؤثر في صحة الخبر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش