الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغرب يهدد وروسيا تطالب بتحقيق موضوعي في خان شيخون

تم نشره في الخميس 6 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

عواصم - أكدت موسكو أن موقفها إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية واضح لا لبس فيه وأن استخدامها من قبل أي طرف غير مقبول تحت أي ظرف وأن المذنبين يجب محاسبتهم. وقال فلاديمير سافرونكوف، مندوب روسيا لدى مجلس الأمن، إن سوريا طلبت  الشهر الماضي إجراء تحقيق في واقعة استخدام الكيميائي في منطقة «خان العسل»، مشيرا إلى أن عدم اتخاذ المجلس إجراءات شجع المسلحين وأشعرهم بأنهم سيفلتون من العقاب.

وجاءت تصريحات المندوب الروسي، خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول تطورات هجوم خان شيخون. وأكد المندوب الروسي أن دمشق تصرفت بحسن نية عندما تجاوبت مع منظمة حظر الكيميائي، مضيفا أن تحقيق نزع الأسلحة الكيميائية في سوريا كان ممكنا بفضل روسيا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

ودعا سافرونكوف إلى إجراء تحقيق غير مسيس مبني على حقائق، مؤكدا أنه ينبغي تعديل مشروع القرار المطروح أمام المجلس. وأضاف أن مشروع القرار تم إعداده على عجل ولا يحتوي على معلومات مؤكدة، مشيرا إلى أن المهمة الأساسية هي القيام بتحقيق موضوعي وتجنب تقارير «الخوذ البيضاء» و»المرصد». وقال سافرونكوف إن مشكلة الإرهاب الكيميائي قائمة ويجب النظر إلى المبادرة الروسية والصينية، مضيفا أنه ينبغي أن تزور بعثة تقصي الحقائق المنطقة والاستنتاجات يجب أن تكون محايدة.

من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إنه مع فشل الأمم المتحدة بشكل متكرر في العمل بشكل جماعي، فإن بلادها ستكون على استعداد «لاتخاذ إجراءاتها الخاصة». واتهمت هيلي، روسيا وإيران والحكومة السورية بأنهم «غير مكترثين» بتحقيق السلام في سوريا، مضيفة أنه لو كانت روسيا تحملت مسؤوليتها الكاملة لما بقي لدى الحكومة السورية أسلحة كيميائية لتستخدمها، حسب تعبيرها.

ومن جانبه، هدد مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة بفرض عقوبات جديدة على دمشق، إذا استخدمت روسيا حق الفيتو ضد مشروع القرار الغربي بهذا الشأن.

 

وعلى الرغم من عدم تأكيد الأمم المتحدة بأن الهجوم الكيميائي نُفذ من الجو، قال رايكروفت إنه لا يوجد في سوريا طرف باستثناء الحكومة السورية يمتلك السلاح الذي تم الكشف عن آثاره في مكان الهجوم، مشددا على مقتل نحو مئة شخص بهذا السلاح. وتابع قائلا: «كافة الدلائل تشير إلى نظام الأسد. ويمثل استخدام السلاح الكيميائي جريمة حرب»... ندعو روسيا للانضمام إلينا وإدانة هذا الهجوم» وأضاف أنه في حال استخدمت روسيا حق الفيتو مجددا ضد مشروع القرار البريطاني الفرنسي الأمريكي المطروح في مجلس الأمن، فالاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ مزيد من الخطوات الأحادية لمعاقبة دمشق.

وجاءت تصريحات المسؤولين الغربيين على الرغم من تقرير قدمه كيم وون - سو، الممثل الأممي السامي لشؤون نزع السلاح في مطلع الاجتماع، قال فيه إن الأمم المتحدة لا يمكنها تأكيد تنفيذ الهجوم الكيميائي من الجو. ووصف كيم الهجوم بأنه ثاني أكبر هجوم كيميائي في سوريا بعد الهجوم على الغوطة الشرقية في آب عام 2015. وأكد أن الأعراض التي ظهرت لدى المصابين جراء الهجوم، تدل على استخدام غاز سام يشبه السارين، مؤكدا أخذ عينات من التربة لإجراء التحاليل. لكنه أقر بأن الخبراء الدوليين لم يتمكنوا بعد من جمع المعلومات الضرورية ولم يتأكدوا من كيفية نقل السلاح الكيميائي إلى خان شيخون.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن مشروع القرار الذي قدمته بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، يقترح إدانة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ويلزم الحكومة السورية بالكشف عن عمليات طيرانها الحربي يوم الثلاثاء ساعة الهجوم على خان شيخون. كما يطالب المشروع سوريا بتقديم أسماء قادة أسراب المروحيات التي شاركت في العمليات القتالية في 4 أبريل إضافة إلى ضمان وصول المحققين الدوليين إلى القواعد الجوية السورية.

وقد اعترفت روسيا بمسؤولية الجيش السوري عن الهجوم في خان شيخون، وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن الطيران السوري استهدف ورشاً لإنتاج مقذوفات محملة بالكيماويات في الضواحي الشرقية لخان شيخون. الجنرال إيجور كوناشينكوف أضاف أنه وفقاً لنظم رصد المجال الجوي فإن غارة جوية استهدفت منشأة كبيرة لتخزين الذخائر تابعة للإرهابيين، إضافة إلى معدات عسكرية ومنشأة تضم ورشاً لإنتاج مقذوفات محشوة بمواد سامة. وأوضح كوناشينكوف أن الإرهابيين كانوا ينقلون المواد الكيميائية من هذا المستودع إلى العراق، حيث تم توثيق استخدامها من قبل الإرهابيين أكثر من مرة. وتابع أن نفس الذخائر المحشوة بالمواد الكيميائية استخدمت في حلب السورية، حيث وثق خبراء روس آثارها. المسؤول الروسي أوضح أن بلاده سلمت كافة المعلومات حول الحادث إلى منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، واصفاً المعلومات بالصادقة وغير المنحازة.

من جانبهم، ذكر محللون عسكريون روس أن الشهادات واللقطات من بلدة خان شيخون لا تتضمن أي دلائل على استخدام قنبلة جوية تحتوي على مواد كيميائية، إذ من الواضح أن مصدر التلوث كان على الأرض. وأوضح المحللون أن إسقاط مواد كيميائية من الطائرة يمكن تنفيذه بطريقتين فقط: إما عبر أجهزة خاصة لرش المادة السامة (وهو الأسلوب الذي استخدمه سلاح الجو الأمريكي في فيتنام)، أو عبر إلقاء قنابل جوية تحتوي على مادة كيميائية.

وحسب بيانات الأرصاد الجوية، كانت أحوال الطقس في منطقة خان شيخون صباح الثلاثاء (عندما وقع الهجوم المزعوم) جيدة، إذ كان الجو غائما جزئيا، فيما بلغت سرعة الريح 3 أمتار في الثانية، وتجاوز مدى الرؤية الأفقية 1500 متر. وأكد المحللون أنه لو استخدم الطيران السوري قنبلة كيميائية أو رش مادة سامة سائلة من الجو، لبلغت حصيلة الضحايا آلاف القتلى. وفي حال رش المادة الكيميائية السامة من الجو، سيتجاوز عرض الشريط الملوث بضع مئات من الأمتار مع ذيل رش يزيد على كيلومتر واحد. وفي حال استخدام القنبلة الجوية الكيميائية، سيبلغ عمق منطقة التلوث حول مكان سقوط القنبلة مئات الأمتار، إذ ستشمل تلك المنطقة عشرات المنازل في الشوارع المجاورة.

وإذا ما أخذ بالاعتبار أن عدد السكان بلدة خان شيخون الواقعة في ريف إدلب يبلغ نحو 40 ألف نسمة، فإن عدد الضحايا سيكون بالآلاف في حال استخدام مثل هذا النوع من الأسلحة من الجو. وأوضح المحللون أنه في ظل مثل هذا الجو الهادئ مع الرياح الخفيفة، لن يسمح الخليط من الغازات السامة في الجو لعمال الإغاثة بإجراء أي عمليات إنقاذ بدون كمامات لفترة تتجاوز 5 دقائق. ومن اللافت أن اللقطات من خان شيخون تظهر نشطاء من فريق «الخوذ البيضاء» بدون كمامات وهم يعملون على إسعاف المصابين. ولفت المحللون إلى أنه على الرغم من مرور أكثر من 24 ساعة على وقوع مأساة خان شيخون، لم تنشر في الإنترنت أي صور لحفرة قد تكون تكون ناجمة عن استخدام قنبلة جوية أو شظايا مثل هذه القنبلة. وشدد المحللون على أن التفسير الوحيد للوضع الكارثي الذي نشب في خان شيخون، هو وجود مصدر التلوث على الأرض أو تحت الأرض في المنطقة نفسها.

وفي هذا السياق لفت المحللون العسكريون إلى أن اللقطات المصورة من خان شيخون تظهر شاحنة بيضاء لا توجد عليها أي آثار ضرر قد تكون ناجمة عن تأثير القصف الجوي المزعوم. كما لم يستبعد المحللون أن تكون هذه الشاحنة استخدمت لنقل المواد السامة أو مكوناتها إلى خان شيخون. ولفتت إلى أن المصابين موجودون على الأرض قرب هذه الشاحنة. وكانت القيادة العامة للجيش السوري قد نفت نفيا قاطعا الاتهامات التي وجهتها إليها المعارضة المسلحة باستخدام مواد كيميائية في خان شيخون. وأكد الجيش السوري أنه «لم ولن يستخدم تلك المواد في أي مكان أو زمان لا سابقا ولا مستقبلا». وجاء في البيان أن «المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها تتحمل مسؤولية استخدام المواد الكيميائية والسامة والاستهتار بحياة المواطنين الأبرياء لتحقيق أهدافها وأجنداتها الدنيئة».

في موضوع آخر، أكدت دمشق أن أنقرة استغلت جفاف نهر عفرين وأزاحت الأسلاك الشائكة التي تفصل الحدود إلى عمق الأراضي السورية لتقضم بذلك شريطا كاملا من الأرض السورية التي احتلت منها 15 كم مربعا. وفي حديث أدلى به السفير السوري لدى موسكو رياض حداد لوكالة «نوفوستي» الروسية، قال: «أخطر ما يمارسه الأتراك على الأراضي السورية، يتمثل في خلق تنظيمين إرهابيين جديدين نسخة عن «داعش» و»جبهة النصرة».

 سيتم استبدال التسمية فقط، فيما العناصر الناشطة ضمن التنظيمين الجديدين هي نفسها التي تعمل في الوقت الراهن تحت رايتي «داعش» و»النصرة». وتابع: «الثمن الذي تعرضه أنقرة على الإرهابيين في التنظيمين الجديدين، راتب شهري قدره 400 دولار ومنحهم الجنسية التركية».وأكد حداد أن الجانب التركي استغل جفاف نهر عفرين إلى الجنوب الغربي من جندريس وأزاح الأسلاك الشائكة التي تفصل الحدود إلى عمق الأراضي السورية ليقضم بذلك شريطا كاملا من الأرض في انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. وذكر حداد أن القوات التركية احتلت بضع قرى في ريف إدلب، واستولت على 15 كيلومترا مربعا وعددا من القرى المحيطة ببلدة كسب في ريف اللاذقية، وقطعت أشجار البلوط والزيتون وشغلت المرتفعات المحيطة بدغدماش شمال عفرين، حيث تعمل هناك على نصب جدار عازل يفصلها عن الأراضي التي احتلتها وباقي الأراضي السورية.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش