الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضرورة تشجيع استثمار المغتربين الأردنيين و تسهيل الإجراءات التجارية وبرامج ريادة الأعمال

تم نشره في الأربعاء 5 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور 

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني دراسة «المغتربون الأردنيون: الفرصة والتحدي» والتي تناولت العديد من القضايا المهمه ومنها أعداد المغتربين الاردنيين حول العالم وقيم حوالاتهم ومجالات صرفها في الاردن كما تتطرق الدراسة إلى أهمية الالتفات إلى جذب المغتربين للاستثمار في الأردن من خلال الحوافز التي يمكن أن تجذب هذه الاستثمارات. وتوضح الدراسة أثر حوالات المغتربين وأثرها على النمو الاقتصادي في الأردن، كما تبين الدراسة أفضل الممارسات الدولية في العالم لجلب حوالات المغتربين والاستفادة منها محلياً كأداة للتنمية.وتناولت الدراسة الأثر الاقتصادي لعودة المغتربين الى الاردن بأعداد كبيرة.

وتشير الدراسة إلى أن عدد المغتربين الأردنيين (وذلك بحسب البنك الدولي) بلغ في عام 2013 حوالي 782 ألف شخص موزعين في 76 دولة، يقيم غالبيتهم في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث كان عدد الأردنيين في المملكة العربية السعودية لوحدها حوالي 300 ألف وفي الامارات العربية المتحدة حوالي 141 ألف وفي الولايات المتحدة الامريكية حوالي 76 ألف. علاوة على ذلك، فإن غالبية العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي يتمتعون بمهارات عالية ويتمركزون في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والقطاعات المالية والطبية . 

 وتتناول الدراسة الحوالات المالية التي يتلقاها الأردن من المغتربين والذين لعبوا لوقت طويل دوراً هاماً في حياة مواطنيها. فوفقاً للبنك الدولي استلم الأردن حوالي 3.79 مليار دينار أردني من الحوالات الشخصية في العام 2015، والتي تشمل وفقاً للبنك الدولي كلاً من تعويضات العمال والتحويلات الشخصية. واشارت الدراسة أن للحوالات فوائد كثيرة لمن يحصلون عليها؛ فهي تستخدم لزيادة مستوى معيشة الأسرة المستلمة لها، ولتمويل التعليم والصحة والاستثمار في الأصول القابلة للتوريث، وفي حالات أخرى تستخدم للاستثمار في الأعمال التجارية الصغيرة. غير أن الحوالات المالية وبحسب الدراسة لها أيضا تأثير سلبي على الدول المستلمة لها. فعلى سبيل المثال، ترتبط الحوالات المالية بتأخير كل من الإصلاحات السياسة العامة، ورفع مستوى البنية التحتية العامة، ورفع مستوى الخدمات العامة، حيث أن الحوالات المالية تعمل على نحو ما لتعويض أوجه القصور في هذا الصدد. 

 وعلى مستوى عالمي، تبين الدراسة أن غالبية الحوالات المالية العالمية التي تتلقاها البلدان النامية يتم إنفاقها عادةً على تحسين ظروف المعيشة والمواد الاستهلاكية؛ مع استثمار جزء صغير فقط في الأنشطة التي تولد الدخل والعمالة. ويمكن تصحيح ذلك بإدخال سياسات تحفز استثمار التحويلات المالية بشرط أساسي لصياغة هذه السياسات بفعالية وهو الاعتراف بالعوامل التي يعتبرها المستثمرون المهاجرون هامة. وتشمل هذه العوامل، على سبيل المثال لا الحصر، تحسين الكفاءة والإجراءات الإدارية والخدمات المتعلقة بالأعمال التجارية وتكاليف العمالة،بالإضافة لتشجيع الاستثمار ومكافحة الفساد والحفاظ على العلاقات الأسرية والمجتمعية. وعلاوة على ذلك، يجب أيضاً أخذ المحددات التي تحكم استثمارات المهاجرين بعين الاعتبار والتي تشمل صغر حجم استثماراتهم نسبياً، مما يستلزم صياغة الأدوات والتدخلات التي تعزز الاستفادة من هذه الأموال، بالإضافةلقلة معرفة المستثمرين المغتربين بالمؤسسات وسوق العمل الأردني والذييستلزم ضرورة توفير المعلومات عن الأسواق وتيسير العلاقات مع الأعمال المحلية.

كما تتطرق الدراسة الى أثر عودة المغتربين الاردنيين بأعداد كبيرة الى موطنهم على العديد من المؤشرات الاقتصادية وتبين أهمية معالجة قدرة الاقتصاد الاردني على استيعاب عودة أبنائه الأردنيين في أي وقت وذلك بالتخطيط الاستراتيجي لذلك. وتشير الدراسة إلى الوجه الإيجابي لذلك فتتحدث عن أن عودة المغتربين ستسهم في تحقيق مالم يتمكن الأردن من تحقيقه خلال السنوات الماضية، وهو عكس جزئي لظاهرة هجرة العقول التي يعاني منها الأردن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش