الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الهيكل المزعوم» تكثّف دعواتها لاقتحام الأقصى

تم نشره في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 فلسطين المحتلة - حذّر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، من دعوات ما تسمى بمنظمات الهيكل اليهودية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، والمشاركة في فعاليات ما يسمى (تمرير الذبيحة بعيد الفصح)، والتي تنوي القيام بها في منطقة القصور الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع الأعياد اليهودية التي تبدأ يوم الخميس القادم.

وقال حسين في بيان صحفي أمس ان هذه المنظمات بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال أمعنت في تجاوز القوانين والأعراف الدولية والتي كان آخرها قرار اليونسكو بخصوص المسجد الأقصى المبارك، موضحا أن استمرار الاعتداء على المقدسات الفلسطينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، يحوّل المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة، ومن ثم إلى نتائج لا يمكن التكهن بمداها وعواقبها، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية التامة عن ذلك. وأضاف، إن هذه الممارسات من قبل المستوطنين تتنافى مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية، مديناً مظاهر الحقد والكراهية والعنصرية التي يكنها المستوطنون لأهل فلسطين من خلال الاعتداء على أماكن عبادتهم ومقدساتهم وأرضهم وأرواحهم بحماية السلطات الإسرائيلية.

من جانب آخر أدان مفتي القدس قرار سلطات الاحتلال بناء مستوطنة جديدة، وتوسيع المستوطنات القائمة على الأراضي الفلسطينية، في تحد  سافر للقوانين والقرارات الدولية التي كان آخرها قرار مجلس الأمن 2334 بالخصوص، داعيا الى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك  لإعماره والصلاة فيه إفشالاً لدعوات المنظمات اليهودية المتطرفة لاقتحامه وانتهاك حرمته.

من جانبه، حذر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف ادعيس، من مخاطر ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، من حصار واقتحامات والسماح للمستوطنين بأداء طقوسهم الدينية، والاستهداف المتواصل والمتصاعد لحراسه، والمرابطين فيه، وتصاعد الحملات والقرارات الهادفة لإسكات صوت الحق. وبين ادعيس، في بيان له أمس أن الاحتلال وأذرعه المختلفة ارتكب أكثر من 99 اعتداء وانتهاكا على المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي ودور العبادة خلال آذار المنصرم، مشيرا إلى أن ما تسمى منظمات الهيكل المزعوم، كثفت من طلباتها ودعواتها لاقتحام ساحات الأقصى خلال عيد الفصح العبري، وتقديم قرابين الفصح في باحاته وإقامة الصلوات التلمودية وارتداء ملابس الصلاة اليهودية، وكذلك المداولات والحديث عن السماح لوزراء إسرائيليين وأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى مجددا، وإطلاق مبادرة جديدة لتنظيم احتفالات «البلوغ اليهودي» في المسجد الأقصى المبارك، بدلا من إقامتها في ساحة حائط البراق، وكذلك اقتحام مقبرة باب الرحمة لمنع دفن أحد الموتى، ومارس الاحتلال سياسة الطرد والضرب والحبس والاعتقال بحق حراس المسجد الأقصى في خطوة منه لتفريغه وجعله خاليا أمام المستوطنين.

وقال،إن الخطوات التي تقوم بها حكومة الاحتلال بدأت تنتقل لمرحلة هي الأخطر على مستقبل المدينة المقدسة، من خلال إعطاء الضوء الأخضر لغلاة المستوطنين واليهود المتطرفين بالدخول إلى الأقصى، واستباحة ساحاته الطاهرة، والقيام بأفعال مشينة تخدش قدسية المكان وتنتهك حرمته.

إلى ذلك، اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس 135 شجرة زيتون وهدمت سلاسل حجرية في وادي قانا، التابع لأراضي بلدة دير استيا شمال غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس في بيان له، إن قوات الاحتلال أغلقت الطريق الرئيسي المؤدي إلى الوادي بساتر ترابي، وشرعت باقتلاع الأشجار وهدم السلاسل الحجرية. وأوضح دغلس، أن قوات الاحتلال استولت على الأشجار التي اقتلعتها، مضيفا أن هذه ليست المرة الأولى، التي يقتلع الاحتلال أشجارا في الوادي. ولفت إلى أن قوات الاحتلال قد اقتلعت في السنوات الأخيرة ما يزيد عن 2000 شجرة زيتون، ودمرت مشروعا لتأهيل الينابيع، ممولا من وزارة المالية الفلسطينية.

وشنت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر أمس حملة دهم واسعة في عدة مدن بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة واعتقلت 14 فلسطينيا. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق مختلفة في مدن الخليل وبيت لحم ورام الله وجنين وسلفيت وأحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة واعتقلتهم.

وأصيبت ثلاث عائلات فلسطينية من بلدة جيوس قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، فجر أمس بحالات اختناق شديد بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود الاحتلال الاسرائيلي على المنازل في البلدة خلال اقتحامها. وقال رئيس بلدية جيوس عبد الله الخطيب في بيان إن قوات الاحتلال تقوم يوميا ومنذ ما يقارب الشهر، باقتحام البلدة من ساعات المساء وحتى ساعات الفجر الأولى، بعد إغلاق مدخلها بالحواجز، والتنكيل بالاهالي، وتطلق قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي باتجاه المنازل. وأضاف الخطيب أن آخر هذه الهجمة كانت فجر أمس، حيث أصيبت عائلة من أربعة أفراد بحالة اختناق، بعد أن أطلق جنود الاحتلال الغاز مباشرة على شرفة المنزل وتم نقلهم جميعا إلى المستشفى.

في سياق آخر، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إسرائيل الى «إنهاء الحظر الشامل على تنقل الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، والسماح للحقوقيين من خارج القطاع بالسفر والدخول اليه». وقالت المنظمة في تقرير أصدرته أمس إن السلطات العسكرية الإسرائيلية تمنع موظفي حقوق الإنسان الذين يوثقون الانتهاكات ويدعون إلى إنهائها من دخول قطاع غزة أو الخروج منه، وهو ما «يثير شكوكا حول مزاعم السلطات العسكرية الإسرائيلية بأنها تعتمد على منظمات حقوق الإنسان كمصدر مهم للمعلومات في تحقيقاتها الجنائية في الجرائم الخطيرة المحتملة التي ارتُكبت في حرب غزة عام 2014 على القطاع». وبحسب التقرير الذي يوثق القيود الإسرائيلية على دخول الحقوقيين إلى غزة وخروجهم منها، تقول مديرة برنامج المناصرة الخاص بإسرائيل وفلسطين في «هيومن رايتس ووتش» ساري بشي، «إذا أرادت إسرائيل أن تأخذ المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية حجتُها بأن تحقيقاتها الجنائية كافية، فإن الخطوة الأولى التي عليها اتخاذها هي السماح للباحثين الحقوقيين بكشف كل المعلومات المناسبة»، الا أن التقرير يشير الى أن إسرائيل أبقت قطاع غزة خاصة منذ العام 2007، مُغلقا معظم الوقت، مانعة الفلسطينيين من المغادرة من أجل الفرص التعليمية أو المهنية أو الصحية، وهو ما يطرح حول عرقلة عمل المنظمات الحقوقية ورغبة السلطات العسكرية الإسرائيلية في إجراء تحقيقات جدية».

ولفتت المنظمة ان الفحص التمهيدي الذي تجريه المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية للوضع في فلسطين «يشمل النظر فيما إذا ارتُكبت جرائم من اختصاص المحكمة، وما إذا كانت تلك الجرائم خطيرة إلى درجة تستدعي اهتمام المحكمة، وما إذا كانت السلطات الوطنية تجري حقّا تحقيقات ذات مصداقية، وإذا تطلب الأمر، النظر في إمكانية إجراء ملاحقات قضائية في القضايا التي تبت فيها المحكمة الدولية»، وفي المقابل من ذلك «تزعم السلطات الإسرائيلية أن تحقيقاتها تستجيب للمعايير الدولية، وأن المحققين الجنائيين الإسرائيليين رغم كونهم لا يدخلون قطاع غزة، إلا أنهم يعتمدون على منظمات حقوق الإنسان لإخطارهم بالانتهاكات المحتملة، وتقديم أدلة وثائقية وأدلة الطب الشرعي، وتسهيل شهادات الشهود». ويضيف التقرير موضحا، «انه منذ 2008، لم تحصل هيومن رايتس ووتش إلا مرة واحدة على إذن بإدخال موظفين أجانب إلى غزة عبر إسرائيل، ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش ولا «منظمة العفو الدولية» من ادخال موظفين إلى غزة عبر مصر منذ العام 2012»، مؤكدة ان القيود المفروضة على مغادرة الحقوقيين الفلسطينيين قطاع غزة أو استقبال زملائهم من أماكن أخرى تعرقل قدرتهم على القيام بعملهم والتنسيق مع زملائهم والقيام بأعمال مناصرة.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش