الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إطلاق العيارات النارية في المناسبات.. سلوك غير حضاري يحوّل أفراحنا إلى أتراح

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

محافظات- الدستور:
اربد -  صهيب التل
السلط –  رامي عصفور
مادبا- احمد الحراوي
معان-  قاسم الخطيب
الطفيلة – سمير المرايات
عجلون- علي القضاة

 

تعدّ مشكلة إطلاق العيارات النارية بالمناسبات الاجتماعية مشكلة ولها جذور اجتماعية وثقافية في مجتمعنا، وعلى الرغم من كل التحذيرات التي تطلقها الحكومة بين فترة وأخرى وما اتخذ من اجراءات على مستوى الدولة وعلى مستوى المجتمع ابتداء من الأسرة ومرورا بالعشيرة والقبيلة وانتهاء بمؤسسات المجتمع المدني الا أن ظاهرة اطلاق العيارات ما زالت مستمرة، فإذا نجح طالب في التوجيهي اطلقنا النار تعبيرا عن الفرح واذا تخرج في الجامعة اطلقنا العيارات النارية، واذا تزوج واذا أقام وليمة لمناسبة ما اطلقنا العيارات النارية وكأن التعبير عن الفرح لا يتم الا باطلاقها.
ويشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت وقوع العديد من الوفيات والإصابات، جراء إصابتهم بعيارات نارية طائشة في الأفراح والمناسبات الاجتماعية.
وهذه الظاهرة غير الحضارية اعتاد بعض الناس على اتباعها للتعبير في افراحهم ومناسباتهم دون ادراك منهم لخطورتها، وما لها من تأثير سلبي على المجتمع بشكل عام، وهي من العادات السيئة لان فيها ازهاق روح انسان بريء او من شأنها ان تتسبب بالاذى، وكذلك التسبب بقتل ارواح اناس ابرياء.
وللوقوف على حجم هذه الظاهرة وكيفية التخلص منها تسلط»الدستور» الضوء على هذه الظاهرة ومخاطرها ..وما هو المطلوب؟!
ان القضاء على هذه الظاهرة لا يكون فقط من خلال الامن العام، بل هي مسؤولية مشتركة فيما بين رجال الامن العام والمواطنين.
هناك العديد من الظواهر الايجابية فيما يتعلق بهذه الظاهرة، فالمواطنون في العديد من المناطق والاحياء قد قاموا باصدار ميثاق عشائري يسمى (وثيقة شرف) وقع عليها العديد من الشيوخ والوجهاء والمخاتير بالاضافة الى عدد من المواطنين تقضي بالالتزام بعدم اطلاق العيارات النارية.
ولا بد ان يكون هناك تعاون مشترك وايجابي يقوم على اساس المصلحة المشتركة، فالواجب يقضي بان يبلغ كل مواطن الجهات الامنية عن اي شخص يقوم باطلاق العيارات النارية في اي مناسبة.

الرؤية الملكية
الرؤية الملكية كانت سباقة في صيف العام 2010م وخلال اجتماع مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير العدل ومديري الاجهزة الامنية وجه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة وشدد على ضرورة وقف ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية وشدد جلالة الملك على أهمية تطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفين ممن يعرضون حياة الأردنيين للخطر، وكذلك تكثيف الحملات التوعوية التي تكشف خطورة ظاهرة إطلاق العيارات النارية، وتحفيز المواطنين على الابتعاد عن الممارسات الخاطئة التي تهدد أمن المجتمع، مؤكدا جلالته أن سيادة القانون يجب أن تفرض على الجميع بعدالة ودون أي تهاون.
وفي رد لجلالته خلال استقباله في الديوان الملكي الهاشمي شخصيات ووجهاء العاصمة عمان، يوم الاحد، على مداخلات بعض الحضور بخصوص بعض الظواهر الاجتماعية المقلقة، خصوصا ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات، قال جلالته «هناك جدية في التعامل مع هذا الموضوع، ولن يكون هناك واسطات أبدا بعد اليوم، فليس هناك من يعتقد أنه ابن فلان أو أن لديه منصب.
سنتخذ الإجراءات
حتى لو كان ابني هو من يطلق العيارات النارية في المناسبات، سأطلب من الأجهزة الأمنية أن تتخذ معه نفس الإجراءات بهذا الخصوص».
ولفت جلالته، في هذا الصدد، «شاهدت قبل أيام فيديو وفاة طفل نتيجة إطلاق العيارات النارية في المناسبات، وهذا حرام.
من اليوم سنتخذ كل الإجراءات بحق كل من يستخدم السلاح في المناسبات والاحتفالات، ولن نسمح أن يموت طفل آخر نتيجة لذلك.
وعلى الأجهزة الأمنية في مختلف المحافظات الاهتمام بهذا الموضوع، الذي هو خط أحمر بالنسبة لي».
فتوى شرعية
في العام 2009 اصدر سماحة المفتي العام الاسبق المرحوم الدكتور نوح علي سلمان، فتوى حول حكم إطلاق العيارات النارية في الهواء والمناسبات وكان الجواب : هذا لا يجوز للأسباب الآتية:
1. ما فيه مِن تخويف وأذى للمسلمين، فقد حدث كثيراً أن بعض هذه الطلقات أصابت بعض الناس عن طريق الخطأ فأدت إلى وفاتهم أو جرحهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) رواه أبو داود.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن حمل السلاح مكشوفاً خشية أن يؤذي المسلمين عن طريق الخطأ، ونهى عن الإشارة بالسلاح إلى المسلم خشية أن تزل يده بنَزْغٍ من الشيطان الرجيم، فكيف بمن يستعمل السلاح فعلاً ويتسبب بأذى المسلمين؟! قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا، أَوْ قَالَ: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ) متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ) رواه مسلم.
2. أنه إتلاف للمال بلا فائدة، وهذا تبذير وإسراف نهى الله تعالى عنه بقوله: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) الإسراء/27.
3. العتاد الذي يُستهلك إنما صُنع للدفاع عن الدين والوطن والمواطنين، فلا يجوز استعماله بهذه الطريقة العبثية البعيدة عما خلق هذا السلاح من أجله، واستعمال النعمة في غير ما خلقت له هو من كفران النعمة.
4. لقد نهى ولي الأمر عن إطلاق النار بهذه المناسبات، وإذا نهى ولي الأمر عن مباح فلا يجوز فعله، فكيف إذا نهى عن هذه الأمور وفيها من المخاطر ما ذكرنا.
لهذا كله فإن الواجب يقتضي الابتعاد عن تقليد الناس في هذه العادة المنافية للشرع، وليكن التعبير عن الفرح بما أحله الله تعالى، لتبدأ الحياة الزوجية بالطاعة، فيبارك الله فيها. والله أعلم
واكدت دائرة الافتاء العام  انه لا يجوز إطلاق العيارات النارية في المناسبات؛ لما في هذا الفعل من تخويف وترويع وأذىً للمسلمين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) رواه أبو داود، ولأن فيه مخالفةً للتعليمات التي تمنع ذلك، وتحقق المصلحة والأمن للناس، وعلى فاعل ذلك الإقلاع عنه فوراً، والتوبة والاستغفار، وضمان ما يتلف من نفس أو مال.
وبينت الفتوى رقم ( 3041) وإن التسبب في إزهاق دم مسلم يعد من قبيل القتل الخطأ، وهو لا يخلو من الاستهتار والاستهانة بأرواح الناس، وكل ذلك محرم، فتجب عليه الدية، والكفارة وهي صوم شهرين متتابعين، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) النساء/92، وللقاضي أن يعزره بالعقوبات الرادعة له ولأمثاله.
اربد
ثمنت فعاليات من مختلف شرائح المجتمع في مدينة اربد تأكيدات جلالة الملك عبد الله الثاني للجهات المسؤولة خلال لقائه ممثلي فعاليات ابناء العاصمة عمان مؤخرا بضرورة وقف ظاهرة اطلاق العيارات النارية وعدم التهاون مع مطلقيها أي كان حتى ولو كان نجل جلالته .
وتوافقت اراء رئيس جمعية المستثمرين في مدينة الحسن الصناعية رجل الاعمال عماد النداف و مديرة مراكز الاميرة بسمة للتنمية البشرية فهمية العزام ومديرة قسم النشاطات في مديرية ثقافة اربد اخلاص جرادات ورئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان والناشطة الاجتماعية المحامية ثروت الحيلواني، ان هذه الظاهرة غير الحضارية باتت تشكل على المجتمع خطرا كبيرا لا يفرق بين ارواح الناس صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم، وان هذه الظاهرة تتسبب بالاذى واشاعة الخوف بين الناس الذي من اهم سماته الرحمة والتماسك والتكاتف الاجتماعي .
ودعوا الجهات المسؤولة ضرورة اتخاذ الاجراءات الوقائية والاحترازية وتنفيذ القوانين الصارمة بحق مطلقي العيارات النارية في المناسبات المختلفة، داعين الى ضرورة تنفيذ حملة توعية كبيرة بين المواطنين تنفذها الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة للتذكير بمخاطر هذه الظاهرة التي باتت تشكل قلقا وخطرا كبيرا بين الناس خاصة سهولة وتوفر الحصول على الاسلحة وخاصة الاوتوماتيكية بايدي الشباب سواء كانت هذه الاسلحة مرخصة او غير مرخصة .
وقالوا ان سهولة الحصول على السلاح والتباهي به باطلاق الاعيرة النارية في الشوارع والساحات العامة ومن نوافذ السيارات جريمة لا بد من محاسبة مرتكبيها بعيدا عن التدخلات والوساطات التي افشلت في الماضي العديد من المبادرات ووثائق الشرف التي وقعت في غير محافظة . وقالوا ان القضاء على ظاهرة اطلاق العيارات النارية يجب ان تكون قرارا جماعيا رسميا وشعبيا من خلال مقاطعة المناسبات التي يتم فيها اطلاق هذه العيارات تجنبا لزهق الارواح البريئة .
وقالت هذه الفعاليات ان ظاهرة اطلاق العيارات النارية هي موروث اجتماعي اردني قديم كان في السابق له ما يبرره حيث كانت العيارات النارية تطلق في سبيل ابلاغ الناس ان هناك مناسبة اجتماعية وانه يتم الدعوة اليها بهذه الوسيلة وانه نظرا لتكاثر الناس واكتظاظ المجتمع خاصة في المدن المزدحمة ابطل مفعول هذه الوسيلة الاجتماعية اضافة الى سهولة التواصل بين الناس بالعديد من الطرق والوسائل الحديثة .
وقالوا ان من يصر على اطلاق العيارات النارية يعاني حالة مرضية وانفصام شخصي يريد بممارسة هذه العادة اثبات الوجود ولفت الانظار بطريقة مخالفة للقانون، ما يستدعي عقابا رادعا كونها تشكل خطرا على الناس .
واضافوا، ان كافة الاجراءات التي اتخذت في السابق للحد من هذه الظاهرة لم تعط النتائج المرجوة منها واستمرت هذه الظاهرة في المجتمع الاردني بل تعمقت في الفترة الاخيرة واصبحت تزهق سنويا ارواح العديد من الابرياء الذين لا يعرفون سبب مقتلهم وكذلك عدم معرفة قاتليهم وظلت هذه الظاهرة تعالج بطريقة الفزعة.
لافتين الى ان الاوان قد ان لان تقوم الجهات المسؤولة عن تنفيذ الانظمة والقوانين بدورها الحازم بتطبيق القوانين المتعلقة بالاسلحة النارية والذخائر والتي تعاقب بالحبس لسنوات مختلفة لكل من يخالف احكام هذه القوانين وضرورة مراجعة بعض نصوص هذه القوانين وتغليظ العقوبات لتشكل رادعا حقيقيا امام كل من تسول له نفسه العبث بالسلاح باي شكل من الاشكال .
داعين الى تنفيذ حملة توعوية كبيرة بمختلف وسائل الاعلام بهدف نشر الوعي بين الناس مطالبين الحكام الاداريين وشيوخ العشائر ووجهائها ورؤساء البلديات بالمشاركة بهذه الحملات من اجل توعية المواطنين بمخاطر هذه الظاهرة وتعريفهم كذلك باحكام القوانين المتعلقة بالاسلحة النارية واكدوا اهمية دور المساجد وائمتها في ايصال مخاطر هذه الظاهرة الى كافة المواطنين من خلال منابر الخطب وغيرها من الدروس الدينية والمحاضرات التوعوية التي تنفذها وزارة الاوقاف بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختلفة .
من جانبه قال  مدير مديرية أوقاف محافظـة إربد الدكتور الشيخ فايز العثامنة انه مع حلول فصل الصيف، تكثر في الأردن، احتفالات الأعراس وغيرها من المناسبات السعيدة كأفواج الخريجين من طلاب الجامعات والثانوية العامة ،  حيث يجمح البعض في تعبيره عن فرحه من خلال إطلاق العيارات النارية، والتي رغم كل التحذيرات المتواصلة من مختلف الجهات المعنية لعدم استخدامها، لما تسببه من مشاكل على الأفراد والمجتمع إلا أنها في تزايد مستمر حتى باتت تشكل تهديدا حقيقيا على المحتفلين والمجاورين من خلال حالات الإصابة والوفاة التي سجلت في المستشفيات.
 واضاف انه لا بد من الإشارة إلى أن علماء الاجتماع فسروا هذه الظاهرة بقولهم، إن السلاح كان يستخدم لصد  العدوان، ولإعلان مناسبة معينة.في المناطق السكنية المتباعدة عن بعضها كأسلوب دعوة للقبائل الأخرى أو الإشهار ويرى بعضهم أن إطلاق العيارات النارية في المناسبات كالأفراح والتخرج، ربما يعكس حنيناً لممارسة دور البطولة والرجولة، الذي يعجز الشخص عن ممارسته في الواقع، فيبدو كميكانيكية تعويض نفسية لغياب الفعل الرجولي الحقيقي ولما كان التشريع الإسلامي يتصف بالشمول والكمال التنظيمي لجميع مجالات الحياة الإنسانية فإننا نجد أنه لا بد من معرفة الحكم الشرعي بهذه الظاهرة وكيف يعالجها الشرع الحنيف.
وقال العثامنة، ان الإسلام الحنيف نهى عن كل ما فيه مِن تخويف وترويع للمسلمين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) رواه أبو داود. ولا يخفى على أحد حالة الرعب التي تصيب الأطفال والنائمين والمرضى بل ومعظم الناس بحالة الخوف من أصوات الرصاص ومن احتمالية تعرضهم للإصابة أو القتل من هذه العيارات.
وقال العثامنه نلاحظ في كثير من المناسبات والأفراح، إن الذين يحملون السلاح معظمهم من الشباب الصغار الذين لا يحسنون استخدامه بسبب حداثة سنهم أو جهلهم بالأساليب الآمنة لاستخدامه ومن المؤسف أن في بعض الحالات كانت تطلق العيارات النارية من أيدي بعض الشباب الثمالى مما يعني أن وجود السلاح في الحلات السابقة  في أيد عابثة وغير مؤهله يشكل خطرا حقيقيا ظاهرا على الناس ناهيك عن تلاعبهم بهذا السلاح فيما بينهم وبحضور جمع غفير من الناس وهنا يتجلى المعنى الحقيقي للنهي النبوي الشريف في النهي عن العبث والإشارة بالسلاح إلى المسلم خشية أن تزل يده بنَزْغٍ من الشيطان الرجيم، فكيف بمن يستعمل السلاح فعلاً ويتسبب بأذى المسلمين فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ) رواه مسلم.
واضاف بما أن إطلاق العيارات النارية في هذه المناسبات لا يحقق أي منفعة معتبرة شرعا للدين والأمة فأنه إتلاف للمال بلا فائدة، وهذا تبذير وإسراف نهى الله تعالى عنه بقوله: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) الإسراء/27 فالعتاد الذي يُستهلك إنما صُنع للدفاع عن الدين والوطن والمواطنين، فلا يجوز استعماله بهذه الطريقة العبثية البعيدة عما وجد هذا السلاح من أجله، واستعمال النعمة في غير ما خلقت له هو من كفران النعمة.
مشيرا الى انه غالباً ما يكون الدافع النفسي لدى مطلقي العيارات النارية هو حب المفاخرة بسلاحهم ونوعه وثمنه أو مهارتهم أو عدد الطلقات النارية التي يطلقونها وهذا يدخل في باب الغرور والخيلاء المنهي عنها لقول الله تعالى (ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا)
لافتا الى انحالات القتل التي نجمت وقد تنجم عن هذه الظاهرة قد تسوق بعض العشائر الى حالة الثأر المنهي عنه عرفا وشرعا.
 وقال لقد نهى ولي الأمر عن إطلاق النار بهذه المناسبات، وطاعة ولي الأمر واجبة بنص الكتب العظيم والسنة المطهرة قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)وإذا نهى ولي الأمر عن مباح فلا يجوز فعله، فكيف إذا نهى عن هذه الأمور وفيها من المخاطر ما ذكرنا.
كيف وقد وُلي أمرنا قيادة هاشمية ترعى حق الله عز وجل وحق الناس وتقدم بالقدوة حيث يأمر جلالته بتطبيق القانون ولو على أهل بيته ففي الأمس أمر جلالته بتطبيق القانون بحق مطلقي النار في المناسبات قائلاً: (إذا ابني أطلق النار حاسبوه وطبقوا القانون بحقه)لهذا كله فإن الواجب يقتضي الابتعاد عن تقليد الناس في هذه العادة المنافية للشرع، وليكن التعبير عن الفرح بما أحله الله تعالى، لتبدأ الحياة الزوجية بالطاعة، فيبارك الله فيها.
السلط
عادت ظاهرة إطلاق العيارات النارية للانتشار بقوة في المناسبات في محافظة البلقاء خلال الفترة الماضية بحيث أصبح أطلاق الرصاص ليس محتكرا على مناسبات الأعراس بل حتى حفلات التخريج والمواكب و إعلان نتائج الثانوية العامة بحيث تتحول معظم مناطق السلط وجوارها إلى جبهات لإطلاق العيارات النارية بشكل كثيف مما احدث قلقا كبيرا بين المواطنين وخاصة الخوف من تعرضهم للعيارات النارية الطائشة .
وطالبت الفعاليات الشعبية والأهلية في محافظة البلقاء بعقد مؤتمر وطني يشارك فيه مختلف الجهات ذات العلاقة بالحد من هذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع لوضع آليات وحلول تكون ملزمة للحد من انتشار إطلاق العيارات النارية الذي عاد بقوة وتسبب بعشرات الإصابات بعيارات طائشة.
وأكدت الفعاليات أن مكافحة هذه الآفة الخطيرة المنتشرة في مجتمعنا يحتاج إلى تكاتف بين الجهات الرسمية والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني للقضاء عليها والعمل على نشر الوعي بين أفراد المجتمع وخاصة الشباب لإيجاد وسائل أمنة للتعبير عن الفرح لأن إطلاق النار هو وسيلة غير حضارية وتشكل خطورة على سلامة وامن المواطن .
مدير مستشفى السلط الحكومي الدكتور مصلح العبادي أشار إلى أن الكوادر الطبية في المستشفى تعاملت مع العديد من المواطنين المصابين بعيارات نارية طائشة خلال الشهرين الماضيين وصلت إلى أكثر من 10 حالات تعرضت لإطلاق نار عشوائي ومن هذه الحالات أطفال ونساء.  
وطالب رئيس منتدى الوسطية للفكر والثقافة أحيا عربيات الجهات المعنية الضرب بيد من حديد تجاه مطلقي العيارت النارية ومروعي الأمنيين في بيوتهم فأصبح كل مواطن يجلس في بيته معرضا لطلقة طائشة نتيجة مطلق نار مستهتر بأرواح البشر بحيث استفحلت هذه الظاهرة وانتشرت خلال الصيف الحالي بشكل كبير بعد أن انحسرت نسبيا في الأعوام الماضية .         
واعتبر رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة إطلاق العيارات محمود عطيات أن دور الجمعية يرتكز على البعد التوعوي وحشد الرأي العام ضد هذه الظاهرة من خلال اليافطات والمحاضرات والندوات وزيارات أصحاب المناسبات الاجتماعية وحثهم على منع أطلاق العيارات النارية والدعوة لمقاطعة مطلقي النار في المناسبات والتبليغ عنهم مشيرا إلى أن هذه الظاهرة انحصرت في الأعوام الماضية إلا أنها مع الأسف عادت للظهور مؤخر بقوة ما يتطلب بذلك المزيد من الجهد وتكاتف الجميع للوقوف بوجهها.
مصدر امني في مديرية شرطة محافظة البلقاء أكد أن الكوادر الأمنية  تبذل جهودا كبيرة في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد حياة المواطنين من خلال دور توعوي يعمل على توضيح مدى التأثير السلبي لإطلاق النار على المجتمع والعواقب القانونية والاجتماعية له ودور تنفيذ من خلال انتشار الكوادر الأمنية والتعامل بحزم مع مطلقي الأعيرة النارية وتطبيق القانون عليهم .
وأضاف المصدر، إن الجهات الرسمية والأمنية تعمل بكل حزم وقوة على تطبيق القانون ومعاقبة كل مخالف يقوم بإطلاق النار بشكل مخالف مما ينشر الرعب والأذى بين الناس وخاصة الأطفال وتقوم الأجهزة الأمنية بدورها وخاصة في المناسبات الاجتماعية كالأفراح والتوجيهي وتخريج الجامعات وتعمل على ضبط كل من يخرج عن القانون والنظام إلا أننا نواجه بكم كبير من الضغوطات والواسطات التي تتدخل للإفراج عنه وهذا مدعاة للتغيير من قبل مجتمعنا .  
مأدبا
وقع مئات المواطنين في مدينة مادبا على نص وثيقة مبادرة «احنا غير نحو مادبا خالية من إطلاق العيارات النارية» خلال حفل إطلاقها، بحضور رسمي وشبابي كبير.
وبحسب هيئة شباب كلنا الأردن في مادبا والتي نظمت إطلاق المبادرة، فإن وثيقة المبادرة سيتم وضعها في مكان عام في مادبا لتمكين جميع مواطني المدينة من التوقيع عليها.
وتنص الوثيقة على التزام جميع أهالي المدينة بعدم إطلاق العيارات النارية في جميع المناسبات الاجتماعية، والالتزام بمغادرة المناسبة التي تطلق فيها العيارات النارية، وإبلاغ الجهات الأمنية عن مطلقي العيارات النارية والتعهد بعدم المساعدة أو التوسط لكل من يقوم بإطلاق العيارات النارية لدى الجهات الأمنية.
وقال مساعد محافظ مادبا جمال الوريكات، إن هناك تعليمات مشددة من وزارة الداخلية لمنع إطلاق العيارات النارية بعد أن استشرت الظاهرة وأصبح السلاح بأيدي الشباب، مشيرا إلى أن السلاح بالأصل للدفاع عن النفس والمال والعرض لا للاستعراض.
وأضاف، إن إطلاق العيارات النارية يشكل خطورة كبيرة على الأرواح ويروّع المواطنين ويقلب الأفراح إلى أحزان، مشيرا إلى أهمية تكاتف جميع الجهود الرسمية  والشعبية.
وقال المقدم أيمن العلاونة من شرطة مادبا، إن مديرية الشرطة تدعم أي مبادرة للحد من إطلاق العيارات النارية، معبرا عن أمله في أن تنطلق هذه المبادرة الشبابية إلى جميع محافظات المملكة.
وأكد أن هناك إجراءات مشددة اتخذت، إضافة الى حملات أمنية على المناسبات والأفراح التي يطلق فيها عيارات نارية، لافتا إلى أنه سيكون هناك رجال شرطة بلباس مدني للحد من الظاهرة.
وأكد منسق الهيئة في مادبا حازم الفقهاء، أن هذه المبادرة التي أعلنت عنها الهيئة في مأدبا تعبر عن إحساس الشباب وإدراكهم لمسؤوليتهم في الحد من هذه الظاهرة، التي لم تعد مقبولة من المجتمع.
معان
ثمنت فعاليات رسمية وشعبية في محافظة معان التوجيهات الملكية السامية للحكومة لاتخاذ الخطوات القانونية الرادعة فورا لمنع ظاهرة اطلاق العيارات النارية  في المناسبات والأفراح .
وقالوا، ان هذه التوجيهات الملكية جاءت من جلالة الملك عبد الله الثاني في الوقت المناسب الذي تمادى فيه المستهترون بأرواح الناس بأفراحهم ومناسباتهم ولاسيما فترة اعلان نتائج امتحان الثانوية العامة، ومواسم الافراح في فصل الصيف، مؤكدين ان هذه الظاهرة تشكل خرقا واضحا للقانون وتهديدا لحياة المواطنين الابرياء الذين كانوا  ضحية لمثل هذه التصرفات الطائشة .
وكان شباب « وطن وتحدي»  بالتعاون مع بلدية معان والفعاليات الشعبية والشبابية  وشيوخ ووجهاء العشائر قد قاموا بتوقيع وثيقة شرف معانية بعدم اطلاق العيارات النارية في المناسبات والأفراح قبل اسبوعين، والتي اكدت التزام الموقعين عليها من أبناء المدينة، بعدم استخدام الأعيرة النارية في جميع المناسبات الاجتماعية العامة والخاصة، ومغادرة مكان الافراح الذي يطلق فيه الأعيرة النارية، وعدم المساعدة أو التوسط لكل من يقوم بذلك الفعل عند الاجهزة الامنية.
وناشدت الوثيقة أبناء المجتمع، بمحاربة هذه الظاهرة ومنع نزف دم الأبرياء .
وقال مدير شرطة محافظة معان العقيد عمر الخضير، ان ظاهرة اطلاق العيارات النارية في الاعراس تركت مآسي كثيرة حولت الافراح الى اتراح لأناس لا ذنب لهم،  داعيا الجميع إلى رفض هذه الظاهرة ونبذها من المجتمع، مؤكدا  ان مديرية الامن العام تقوم بواجبها في مكافحة هذه الظاهرة من خلال القاء القبض على المتسببين وتحويلهم الى القضاء ومصادرة الاسلحة المستخدمة.
وشدد على ضرورة تعاون كافة الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين لوضع حد لهذه الظاهرة التي تقلق الشارع الاردني وتشكل خطرا على سلامة مواطنيه.
 وثمن العقيد الخضير دور بلدية معان وشباب « وطن وتحدي» ، وهيئة شباب كلنا الاردن،  والفعاليات الشبابية التي دعت الى اشهار هذه الوثيقة، مطالبا الجميع بالالتزام بها وتخصيص المبالغ المالية الكبيرة التي تنفق عليها لمساعدة الاسر الفقيرة والمحتاجة .
 وقال رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري ال خطاب، ان استخدام الأسلحة في المناسبات سبّب الكثير من المآسي والأذى للمجتمع ، حيث ان اخر الاحصائيات بالأمس القريب تشير الى اصابة اكثر من 20 شخصا بالأعيرة النارية، معربا عن أمله بأن تحقق المبادرة الهدف منها بوقف هذه الظاهرة بدعم من الجميع ليكون هذا العمل فاعلا ومؤثرا.
وأشاد الشراري بالدور الشبابي صاحب هذه المبادرة والوثيقة، مشيرا الى أهمية تغيير ثقافة المجتمع لوقف هذه الآفة التي أزهقت أرواح الكثيرين، وأصابت آخرين إصابات بالغة.
 ونصت الاتفاقية على اهمية وقف الظاهرة وفتح قنوات التواصل مع جهاز الامن العام والمواطنين للإبلاغ عن اية مخالفات يتم خلالها اطلاق النار في المناسبات الاجتماعية والدعوة إلى مقاطعة المناسبات التي يتخللها اطلاق الأعيرة النارية، وعدم التوسط لمطلق النار لدى الاجهزة الامنية وتكثيف النشرات التوعوية واللقاءات الحوارية.
 وطالبت الوثيقة بتغليظ العقوبة بحق الفاعلين، وتكثيف حملات التوعية بكافة الوسائل الاعلامية المتاحة والمساجد لترسيخ مفهوم مساوئ فكرة اطلاق النار في المناسبات .   
وطالب المشاركون في توقيع الوثيقة بالتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع  والتي تسببت في ازهاق ارواح المئات من المواطنين وقلب الافراح إلى اتراح وإفساد اللحمة الاجتماعية بين الناس، كما طالبوا بالتشدد في معاقبة مطلقي العيارات النارية وعدم التوسط لهم .
من جهته قال مدير اوقاف محافظة معان الشيخ عبدالسلام دويرج، ان التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك جاءت في سياق الدعوة الى المحافظة على امن المجتمع في ارقى مستوى حضاري، وأضاف: ان مديرية اوقاف معان اخذت على عاتقها المضي قدوما  بمحاربة السلبيات في المجتمع من خلال المنابر، حيث ان خطباء المساجد يحذرون دائما  من مغبة هذه الظاهرة وتداعياتها السلبية على امن المجتمع واستقراره .
 وبدوره بين اللواء الركن المتقاعد فهد ابو درويش انه حضر فرح لاحد  اقريائه وكان خاليا من اطلاق الاعيرة النارية  ،مشيرا  الى ان مثل هذه الممارسات الاجتماعية اصبحت واحدة من مهددات الامن الاجتماعي على مستوى الافراد والمؤسسات، وان ما تنشره ظاهرة اطلاق العيارات النارية من رعب وخوف لمجمل شرائح المجتمع انما هو عمل ينخر في استقرار وامن المجتمع  .
وأضاف، ان توجيهات جلالة الملك لها دلالة غاية في الاهمية لما تشكله من مؤشر نوعي مضاف يعكس حرص جلالته الاكيد على منع الظاهرة ، مبينا ان هناك الكثير من الافراد الذين تضرروا جراء رصاصات طائشة قدمت من مناطق بعيدة اودت بحياة الكثيرين وتركت اخرين يعيشون بإعاقات جسدية مدى الحياة.
وأضاف، انه اصبح لدينا ثقافة مجتمعية مغلوطة في هذا الجانب، لاسيما وان البعض كان يعتقد وما زال ان هذه الوسيلة كانت الوحيدة لإشهار المناسبات والإبلاغ عن احداث معينة او اثبات القوة وثقافة المغالبة امام الاخرين ، ولكن بعد  تحرك المسؤولين  بالدولة بأذرعها القانونية والأمنية اصبح من غير الحضاري الاصرار على استخدام العيارات النارية بأشكالها المختلفة بما فيها الصوتية، مشيرا الى امكانية التعبير عن الفرح دون اللجوء الى وسائل تخلخل وتزعزع امن واستقرار الآخرين، كما ان هناك وسائل اخرى تحد من هذه الظاهرة وفي مقدمتها اللجوء الى تطبيق القانون بفعالية على مرتكبيها.
من جهته وصف رجل الاعمال فارس بديع عبدالدايم  ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات والأفراح بأنها غاية في الخطورة لما لها من آثار سلبية مدمرة لاقتصاد المجتمع وسلامته، مبينا ان هذه الظاهرة والتي  ذهب ضحيتها الكثير من الابرياء في هذا الوطن المعطاء تتطلب اجراءات حازمة من قبل الاجهزة المعنية، خاصة بعد تصريحات وزير الداخلية للأجهزة الامنية بضرورة تطبيق القانون على مرتكبي هذه الظاهرة .
كما طالب عبدالدايم الحكومة بضرورة تطبيق التوجيهات الملكية السامية بعدم قبول الواسطة او التوسط للأشخاص المخالفين،  والتأكيد على ضرورة تحويلهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل، داعيا الحكام الاداريين ورجال الامن العام في مختلف مواقعهم وحسب مناطق الاختصاص لديهم للقيام بواجبهم القانوني كونهم الضابطة العدلية المعنية بتنفيذ القوانين والأنظمة على الجميع حتى نضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة.
ومن الجدير بالذكر ان الافراح التي اقيمت خلال الايام الماضية في معان التزم اصحابها بعدم اطلاق الاعيرة النارية بحضور عدد كبير من المهنئين والمباركين .
الطفيلة
 عبرت فعاليات شعبية ورسمية وشبابية في محافظة عن اعتزازها بالتوجيهات الملكية السامية الرامية للحد من ظاهرة اطلاق العيارات النارية التي تتسبب بوقوع ضحايا ابرياء تحول فيها الفرح الى مأتم وما ادت اليه كذلك من ايذاء     وازعاج للآخرين واحداث اعاقات دائمة للبعض الاخر، مطالبين بتفعيل الانظمة والقوانين حيال هذه الظاهرة واطلاق وثائق شرف عشائرية والالتزام بها ويتعهد فيها الجميع بمحاربة هذه الظاهرة .
ورغم تحذيرات الجهات الرسمية والتطوعية والشعبية، في محافظة الطفيلة للحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية التي تشهدها حفلات الأعراس والتخريج إلا أن صدى العيارات النارية لا زال يتردد في مناسبات الأفراح، في وقت اكد فيه محافظ الطفيلة الدكتور حاكم المحاميد في عدة لقاءات مع وجهاء الطفيلة والمخاتير والفعاليات الشبابية عن عزم الادارة المحلية اتخاذ عقوبات رادعة بحق مرتكبي هذه الظاهرة السلبية مشيرا الى انه سيتم عقد مزيد من اللقاءات والمحاضرات  والحملات التوعية حيال هذه الظاهرة .
وطالب رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في الطفيلة احمد الحمران بضرورة اتخاذ اقصى العقوبات بحق مطلقي العيارات النارية في الافراح والمناسبات المختلفة مع ضرورة  تنفيذ حملات امنية على الاعراس الى جانب اخرى توعوية بمشاركة كافة الفعاليات في الطفيلة فيما يوكد العديد من المواطنين سماع اطلاق العيارات النارية في ارجاء الطفيلة خلال الاسبوع الحالي رغم تاكيدات الجهات الأمنية على ضرورة الالتزام  بالتعليمات بحق المخالفين الذين يطلقون العنان لأسلحتهم تدوي برصاصاتها من كل ناحية .
وبينوا ان مسلسل «  فرحتي بإطلاق رصاصتي  « لا زال يبث حلقاته من ارض وسماء الطفيلة بتردد منخفض مقارنة مع الاسابيع الماضية،  في حين طالبوا بمراقبة محلات بيع ذخائر الاسلحة والتي شهدت ارتفاعات متتالية في السنوات الماضية حسب العديد من المواطنين  مقابل تفهم نسبة كبيرة من المبتهجين بأفراحهم للانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة من ناحية أخرى، حسب ما أبداه العديد من المواطنين.
وأشار  مواطنون إلى إصرار العديد من الطلبة الناجحين وأهل العروسين على الاحتفاء بطريقتهم الخاصة بأفراحهم،  باختراق شوارع المدينة الرئيسية عبر مواكب من المركبات  متناسين حقوق الآخرين في استخدام الطريق بشكل آمن والحفاظ على أنظمة وقوانين السير المتبعة.
وحول الاجراءات التي اتخذت حيال الحد من اطلاق العيارات النارية بين المحافظ المحاميد ان  جملة من الإجراءات  الاحترازية لمواجهة لهذه الظاهرة ستتخذ بالتعاون مع مديرية شرطة الطفيلة بغية الحد منها لجهة الحفاظ على حياة المواطنين وممتلكاتهم  وعدم التعدي على حقوقهم التي ضمنتها الأنظمة .
وبين الدكتور المحاميد  بأنه سيتم  تكثيف اللقاءات والحملات التوعوية بالتعاون مع وجهاء ومخاتير الطفيلة  في مختلف مناطق المحافظة بحضور ممثلين عن الجهات الأمنية،  بهدف حث أقاربهم وسكان مناطقهم للتخلي عن هذه الممارسات السيئة التي تمارس خاصة خلال فصل الصيف والتي من ضمنها مواكب الأعراس التي تعرقل مسير حركة المرور.
 مقابل ذلك طالب رئيس اتحاد المزارعين عرفات المرايات ومدير نادي الطفيلة هايل العبيديين بضرورة  تفعيل وثيقة  الشرف العشائرية التي وقعت سابقاً من قبل مختلف شرائح المجتمع المحلي والتي تنص على عدم إطلاق العيارات النارية في المناسبات والأفراح، وعدم استخدام مكبرات الصوت فيها والتوقف عن التوسط لدى الجهات الرسمية لصالح الأشخاص الذين يمارسون هذه العادات السيئة..
وأشار الوجيه عاكف الخوالدة، إلى أن مكافحة هذه الظاهرة يتطلب تعاون كافة الجهات الرسمية والشعبية ذات العلاقة  من أجل نشر فكر توعوي بخطر هذه الآفة بعد أن باتت تشكل خطرا حقيقيا على المواطنين إضافة إلى التحذير من ارتكابها لأنها مخالفة لكافة الانظمة والقوانين .
مدير أوقاف الطفيلة، اسماعيل الخطبا بين بان هذه الظواهر السلبية بعيدة كل البعد عن الأخلاق والفضائل الإسلامية  التي تنادي بضرورة الحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم وعدم إزعاجهم بمواكب الأعراس وإطلاق العيارات النارية والتي أصبحت جزء من العادات والتقاليد التي تحتاج إلى تصويب مشيرا ان الوعاظ والخطباء في مساجد الطفيلة يعكفون في خطبهم على حث الناس لترك هذه الظواهر السلبية في مجتمعنا والابتعاد عن إقامتها حفاظا على سلامة المواطنين. .
وأشار إلى الدلائل الشرعية من الكتاب والسنة التي تحرم دم  المسلم على المسلم والى الضرورات الخمس للإنسان التي يجب عليه الحفاظ عليها كالنفس والعقل والمال والنسل والدين  وان قتل النفس بغير حق حرام خاصة في مثل العيارات النارية لان كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه  .
 وبين الخطبا  بان هذه الظاهرة التي تخلف وراءها مصائب على المجتمع ليفرح أناس مقابل حزن آخرين ماهية إلا من الظواهر التي يوجد ليس لها  مبرر في وقت دعا فيه الإسلام إلى حفظ النفس من التهلكة وتحريم إلحاق الضرر بالغير .
وكان حشد من ابناء الطفيلة وشيوخها ووجهائها قد وقعوا على  وثيقة الشرف العشائرية قبل بضع سنوات، ركزت على  أن ظاهرة إطلاق العيارات النارية في الأفراح لا تتناسب مع الأردن الحضاري والمخاطر التي تسببها في المناسبات والأفراح، والتي أودت بحياة الكثير من الأشخاص الأبرياء وعكرت صفو وطمأنينة العائلات الأردنية.
عجلون
 وقال محافظ عجلون فلاح السويلميين، ان الاجهزة المعنية لن تتهاون  مع أصحاب القيود والأسبقيات والقضايا الجرمية  مؤكدا انها ستطبق القانون بحق كل من يعبث بالأمن المجتمعي او محاولة المساس بهيبة الدولة وإثارة المشاكل والرعب، فانه ستتخذ بحقه أشد العقوبات وفقا للقانون وستصل إلى حد التوقيف الإداري.
وأكد أن هيبة الدولة وفرض النظام خط أحمر لا يمكن التساهل فيه تحت أي ظرف، مشيرا إلى انه أنه سيتم التعامل مع أي شكوى من قبل المواطنين بعدالة وشفافية تامة وستلقى كل الاهتمام والمتابعة الجدية والفورية.
وفيما يتعلق بإطلاق العيارات النارية قال السويلميين، انه تم الإيعاز إلى الأجهزة الأمنية بتشديد الرقابة على الأعراس والحفلات وانه سيصار إلى اتخاذ أشد الإجراءات القانونية بحق أي شخص يثبت تورطه بإطلاق الأعيرة النارية، مشددا على ضرورة نبذ ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية، داعيا الأهالي إلى الالتزام بتعليمات الدولة في هذا المجال واستبدال هذه الظاهرة السلبية بمظاهر الابتهاج والفرح المقبولة بعيدا عن التسبب بالضوضاء وإيذاء المواطنين.
وبين انه تم الإيعاز للأجهزة الأمنية بتسيير دوريات الشرطة لمكافحة ظاهرة إطلاق العيارات النارية، وتحويل المخالفين للقضاء، مشيرا إلى اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني بمعالجة ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات الاجتماعية، لما تشكله من قلق كبير ومآس للمواطنين. وأشار إلى أن الألعاب النارية لا تقل خطرا عن الأعيرة النارية خاصة أنها أدت إلى وفيات وإصابات وتشوهات مختلفة، داعيا المواطنين إلى التعبير عن أفراحهم بأسلوب حضاري بعيدا عن إيذاء المواطنين الآخرين.
وإعتبر السويلميين إن استخدام مكبرات الصوت والألعاب النارية يعد اعتداء على حريات الآخرين وانتهاكا صارخا لأوقات راحتهم ويفتقر إلى أدنى درجات الشعور مع الآخر واحترام خصوصيته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش