الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تمكين المرأة اقتصادياً .. إحدى ركائز التنمية الشاملة في المملكة

تم نشره في الثلاثاء 28 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

أثبتت المرأة الأردنية على مدى عقود قدرتها الكبيرة على تحدي الصعاب والمشاركة الى جانب الرجل كتفا بكتف في مسيرة التنمية الوطنية وبناء دولة المؤسسات والقانون الحديثة، وقد أثمر نضالها من أجل نيل حقوقها عن مشاركة فاعلة لها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ما بوأها مكانة مرموقة بين النساء العربيات والأجنبيات.

المرأة والتمكين المدروس

تشير تقارير التنمية البشرية وأسلوب الإمكانيات وأهداف التنمية الألفية وغيرها من الأساليب والأهداف الموثوقة إلى تمكين المرأة ومشاركتها كخطوة ضرورية يجب اتخاذها اذا ما أرادت الدول التغلب على العقبات المرتبطة بالفقر والتنمية ، فيما تستفيد دول وأعمال ومجتمعات ومجموعات بأكملها من تنفيذ البرامج والسياسات التي تتبنى مفهوم تمكين المرأة، حيث أن التمكين يعد أحد الشؤون الإجرائية الأساسية لمعالجة قضايا حقوق الإنسان والتنمية، فيما تقوم الأمم المتحدة مع المنظمات الأخرى بالعمل جاهدين لتحقيق المساواة بين الجنسين وتسهيل حياة النساء بكافة دول العالم.

الرؤية الاقتصادية والاجتماعية

وأعدت الحكومة رؤية اقتصادية واجتماعية للعام 2025 يتعلق أحد أهدافها بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، كما تم إعداد البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2016- 2019) الذي تضمن مقاربة للنوع الاجتماعي كما جرى العمل على مواءمة الخطط الوطنية واستراتيجية المرأة الأردنية مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 المتعلقة بالمرأة، حيث تضمن البرنامج جملة إجراءات تنفيذية قابلة للتطبيق لتعزيز مشاركة المرأة في العملية الإنتاجية وتوفير الحماية الاجتماعية و تعديل التشريعات التي تميز ضد المرأة في سوق العمل.
تمكين المرأة اقتصاديا
 بدورها أعتبرت الحكومة ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي ان تمكين النساء اقتصاديا وسياسيا وتحقيق المساواة بين الجنسين من اكبر اولويات الحكومة الاردنية التي تعمل بدعم الشركاء الدوليين والمحليين على تحقيق هذه الغاية، وان الحكومة تعمل ايضا على تطوير البرامج والمبادرات التي تهدف الى المضي قدما بتمكين النساء ،مؤكدا ضرورة تشجيع تمكين النساء قياديا في القطاع العام على اساس الجدارة والاحترافية والخبرات، فيما يجب حشد المزيد من الجهود من اجل تعزيز وضع النساء في مجتمعاتنا وتمهيد الطريق لمشاركتهم الكاملة والفعالة، كما يجب ضمان جودة التعليم الجيد وتوفير التدريب وتشجيع الاعمال المملوكة للنساء ومحو الامية المالية والتطرق لصحة النساء بشكل شمولي.
مشاركة فاعلة للمرأة
بدوره أستاذ القانون التجاري المشارك بجامعة آل البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني علق على الامر بالقول يعتبر تمكين المرأة اقتصادياً هو الطريق الصحيح لمشاركة فاعلة في المجتمع، والتمكين الاقتصادي للنساء يعني مكافحة الفقر وسط النساء.. وهذا يؤدي بل يقتضي بناء قدرات النساء عن طريق مساعدتهن على امتلاك المهارات والقدرات اللازمة في التخطيط والإدارة والاتصال والتفكير الإبداعي وقيادة المجموعات وغيرها، ومن الناحية الاقتصادية يقصد بتمكين المرأة اقتصاديا (مساعدة المرأة حتى تحصل على استقلالها الاقتصادي عن الرجل، وحتى تصبح قراراتها المادية بيدها، وتتمكن من الوصول إلى رؤوس الأموال وتأسيس مشاريعها الاقتصادية الخاصة)، ويقتضي الحديث عن تمكين المرأة اقتصاديا، بيان مفهوم التمكين وكذلك بيان حقوقها في التشريع الدولي والمحلي ومقاربة ذلك مع البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. الخ.
تعريف التمكين
ويضيف السوفاني تربط بعض التعريفات التمكين كمفهوم بقضايا التنمية من خلال التأكيد على ارتباطه بـ(عملية توسيع فرص وحرية الفقراء في الحصول على أفضل نصيب من نتائج عملية التنمية المستدامة)، أما التعريفات المرتبطة بالتمكين السياسي فركزت على ضمان الفرص المتكافئة للأفراد في ممارسة حرياتهم والمشاركة في وضع السياسات العامة للدولة، وضع القرارات، وممارسة عملية الرقابة على أداء أنشطة مؤسساتها والتأكيد على إن إعمال سلطة القانون وبناء دولة المؤسسات، وصيانة حقوق الإنسان هي ركائز أساسية لتحقيق التمكين السياسي، فيما يعد مفهوم التمكين من المفاهيم التي اكتسبت أهمية متزايدة منذ مطلع التسعينيات، والتمكين لغة، يعني التقوية أو التعزيز ووظيفياً (إجرائياً) تتعدد تعريفات (التمكين) وفقا لطبيعة المجال أو نطاق التطبيق، فهو يشير إلى عملية منح السلطة القانونية، أو تخويل السلطة إلى شخص ما أو اتاحة الفرصة للقيام بعمل ما.
وتطرق السوفاني الى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي يجتاح المنطقة والمتمثلة بارتفاع معدلات البطالة والفقر، وما يتطلب ذلك من سرعة في وضع البرامج التي تعمل على دعم الجهود التنموية وخصوصا في المحافظات ليلمس أثرها المواطن الأردني، مع التركيز على البرامج التي تعمل على خلق فرص عمل، ضمن عدّة مجالات تعتبر في الوقت الراهن رئيسة للأردن بما فيها (السياحة والسياحة العلاجية، الاتصالات، تحسين بيئة الأعمال، والصحة)، كون الهدف من تمكين النساء اقتصاديا هو المساهمة في إدماج المرأة وخاصة الفقيرة في صلب عملية التنمية وتمكينها من الحصول على فرص المشاركة في مختلف مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وبما يؤدي إلى التحسين المستمر لأوضاع النساء وأوضاع أسرهن على المستوى العام، التمكين الاقتصادي للنساء يعني مكافحة الفقر وسط النساء.. وهذا يؤدي بل يقتضي بناء قدرات النساء عن طريق مساعدتهن على امتلاك المهارات والقدرات اللازمة في التخطيط والإدارة والاتصال والتفكير الإبداعي وقيادة المجموعات وغيرها ويمكن تمكين المرأة اقتصاديا من خلال : التعليم النوعي الإبداعي , وتعزيز الحريات وإصلاح الإعلام , والسياسات الاقتصادية.
المرأة والعمل المرن
بدورها جمعية معهد تضامن النساء الاردني أكدت ان نظام العمل المرن خطوة إيجابية من اجل زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء والفتيات في القطاع الخاص وسيعود بالفائدة على العاملات واصحاب العمل.
وبموجب المادة (140) من قانون العمل الأردني لعام 1996 وتعديلاته، التي تنص على أنه:›››››››› لمجلس الوزراء بناء على تنسيب من الوزير أن يصدر الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، فيما نشر ديوان الراي والتشريع على موقعه الالكتروني مشروع نظام العمل المرن لعام 2016 هذا وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على نظام العمل المرن لعام 2017
التوازن مع متطلبات الأسرة
وتشير الجمعية الى أن نظام العمل المرن متبع في العديد من دول العالم منذ عقود كبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، وتتمايز هذه الأنظمة فيما بينها من حيث نطاق تطبيقها على العاملين والعاملات، وفيما إذا كانت ساعات العمل المرنة تسمح لهم باختيار الأوقات التي سيعملون فيها وتتناسب مع التزاماتهم الأسرية وظروفهم الحياتية، أو أنها تسمح للعاملين والعاملات باختيار أماكن العمل بمرونة.
وبينت ان الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من عقود العمل المرنة وفقاً للنظام، فهم العمال الذين أمضوا في الخدمة لدى صاحب العمل ثلاث سنوات متصلة، والعمال أصحاب المسؤوليات العائلية وهم المرأة الحامل أو العمال الذين يتولون رعاية طفل أو رعاية فرد من أفراد العائلة أو كبار السن بسبب إعاقة أو مرض، والعمال المنتظمون بالدراسة الجامعية، والعمال ذوي الإعاقة.
ويعود نظام العمل المرن بالفائدة على كل من العامل/العاملة وصاحب العمل، إذ انه بالنسبة للعامل/العاملة يحقق التوازن بين متطلبات العمل والمسؤوليات الأسرية والشخصية، ويؤدي الى تجدد النشاط الوظيفي والحماس والاندفاع، وتتراجع معدلات الإرهاق والإصابة بالأمراض المتعلقة بالتنقل اليومي بين العمل والمنزل، كما يوفر عناء وتكلفة المواصلات العامة والوقت الضائع من والى مكان العمل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش