الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التغير المناخي يستوجب اجراءات للحد من آثاره على القطاع الزراعي

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً


كتبت: دينا سليمان
تأخذ التغيرات المناخية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة وما زالت، منحىً بالغ الأهمية كونها غير مسبوقه، ومن أبرز هذه المتغيرات ارتفاع معدل درجات الحرارة  صيفا وانخفاضها لما دون الصفر المئوية شتاء، فضلاً عن التذبذب المطري، الأمر الذي يستوجب من المختصين في هذا الشأن من خبراء وفنيين ومزارعين اتخاذ إجراءات تتناسب وتلك المتغيرات، لما لها من انعكاسات على القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وصولاً إلى سلة الأمن الغذائي.
ولابد من الإشارة إلى أن تأثير  المتغيرات آنفة الذكر على الغطاء النباتي والغابات والمراعي تزيد من انتشار الافات الزراعية وحرائق الغابات، وزيادة في انجراف التربة وحدوث التصحر، فضلاَ عن  تأثير تلك التغيرات على الامن الغذائي في ظل زيادة السكان وزيادة الطلب، ما يتطلب من الجميع  وضع الخطط والبرامج وادخال الاساليب الزراعية الحديثة لمواجهة التغير المناخي والتكيف معه، ويجب اعطاء الاولوية للانتاج الزراعي باعتباره ركنا اساسيا لتحسين طبيعة الامن الغذائي.
وفي هذا الصدد قال مدير الإعلام في الوزارة الدكتور نمر حدادين لـ «الدستور « إن التغيرات التي حدثت في السنوات الأخيرة على  الهطول المطري تؤثر على مواعيد البذار والحصاد نتيجه لانخفاض الرطوبة النسبية في التربة، الامر الذي يؤثر على عملية الانبات وتأثيرها على انتاجية الدونم لقصر الفترة الزمنية للامطار وبالتالي فترة الربيع وتداخل الفصول.
وشدد حدادين على ضروة أن يأخذ المعنيون في المملكة تلك التغيرات على محمل الجد للتقليل من اثارها، عبر تغيير مواعيد الزراعة والالتزام بالارشادات والاستجابة لها، خاصة حال حدوث الصقيع وتباين درجات الحرارة في فصل الصيف والشتاء، وكذلك تفاوت درجات الحرارة الكبير بين الليل والنهار، كما يجب اعتماد زراعات من حيث الزمان والمكان لتتناسب مع المتغيرات  بطريقة لا تجعلها عرضه لتأثيرات التغير المناخي.
وبحسب حدادين فإن من اهم اسباب تلك التغيرات، التغير المناخي العالمي والنشاطات الانسانية التي تؤثر على سرعة التصحر، كذلك التنمية الاقتصادية ممثلة بقيام المشاريع والبنى التحتية والتوسع العمراني والرعي الجائر، ما يؤدي الى تدهور الغطاء النباتي، ناهيك عن قطع الاشجار والاعتداء على الغابات التي تعمل على تثبيت التربة وتعرضها لعوامل التعرية، إلى جانب حرائق الغابات لما لها من اثار سلبية على تدهور الموارد الطبيعية.
وأكد حدادين ضرورة زيادة الوعي بقضايا التغير المناخي والتركيز على الطاقة البديلة ودعم قطاع البحوث وتوحيد الجهود في هذ المجال، فضلاً عن تعاون مختلف الدول فيما بينها لمواجهة التغيرات المناخية، للوصول لتنمية مستدامة.
ويذكر ان الاردن وقع على العديد من الاتفاقيات والمؤتمرات التي تعنى بالبيئة في مؤتمر ريو الذي عقد عام 1992 ، كما أن الأردن طرف في بروتوكول كيوتو منذ عام 2002 وغيرها من الاتفاقيات التي تساهم في المحافظة على البيئة والتقليل من الاثار السلبية على الكرة الأرضية.
كما يجب استخدام  التكنولوجيا الرفيقة بالبيئة وتحسين وتطوير التكنولوجيا لتعزيز الدعم البيئي بهدف حماية البيئة وعناصرها من التلوث.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش