الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسؤولة أممية: الأردن أسهم بديمومة الحياة في «الركبان»

تم نشره في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

المفرق - الدستور - محمد الفاعوري 

قالت سفيرة النوايا الحسنة لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط  الدكتورة الصافية العجلوني ان نحو سبعين ألف سوري عالق في منطقة مخيم «الركبان» على حدود الأردن مع سوريا، يعيشون ظروفاً أمنية وإنسانية قاسية أدت إلى أرتفاع حالات الوفاة وانتشار الأوبئة وما يُقدّم لهم يمثّل الحد الأدنى من الحاجات اللازمة.

وبينت في حديث خاص لـ»الدستور» أن الاردن اسهم بدور كبير في ديمومة حياة الناس في المخيم رغم أنه مسألة دولية خارج نطاق الدولة الاردنية من منطلق دوره الانساني ولكن في الوقت نفسه هناك محددات أمنية واقتصادية لابد من مراعاتها وتستوجب على المجتمع الدولي مساعدة الاردن أزاء ذلك.

وأكدت أن الجانب الأردني يمد المخيم يومياً بالمياه المجانية التي تكفي نحو 80 ألف شخص على الرغم من اعلانه في حزيران الماضي أن حدوده مع سوريا منطقة عسكرية مغلقة الى جانب سماحه بدخول بعض الحالات الانسانية من فئة الاطفال والنساء لاعتبارات إنسانية صحية.

وحول المسؤولية العالمية ازاء ذلك قالت الصافية ان الازمة السورية ليست ازمة انسانية مؤقتة بل باتت ازمة تنمية إنسانية وأن مايحدث في الركبان يمثل تحديا على مستوى جديد لوكالات الإنسانية وللمجتمع الدولي مشيرة الى ان الاردن سجل اعلى نسبة تاريخية باستضافة اللاجئين على مدى العقود الماضية .

وقالت العجلوني « إن المساعدات والإمدادات الغذائية التي دخلت المخيمين في فترات سابقة كانت حصيلة جهود شخصية وجمع تبرعات من أثرياء في الدول الأوروبية، أبرزها إيطاليا وألمانيا، ونوّه الى أن دور مفوضية الأمم المتحدة اقتصر على تنسيق الدخول إلى المخيمات فقط «.

وقدرت حجم الإمداد الغذائي الشهري (المفترض دخوله إلى المخيمين) بألف طن، توقف نتيجة الوضع الأمني، بحسب «عجلوني» التي لفتت للجهود الدبلوماسية والشخصية المبذولة للتنسيق مع السلطات الأردنية، موضحة أنهم لا يملكون سلطة لفرض قرارات تتعلق بالجانب الأمني الأردني.

وتابعت أن النازحين السوريين في المخيم، يعيشون معاناة متزايدة، أدت لارتفاع عدد الوفيات بين أطفالهم، نتيجة سوء التغذية وانتشار الأمراض المعدية، وغياب شبه تام لدور الهيئات الإنسانية العاملة في المجال الإغاثي والطبي، حيث وصل عدد الوفيات بين الأطفال، منذ بداية يوليو الماضي، إلى 18 طفلا، نتيجة إصابتهم بمرض اليرقان.

وأكدت نقص المياه الصالحة للشرب ونقص الأدوية وشيوع سوء التغذية بين الأطفال، خصوصًا من هم في سنواتهم الأولى، وانتشار أمراض، كاليرقان والإسهال، وصعوبة تشخيصها بسبب عدم وجود أخصائيين ومخبريين، وعدم توافر المواد اللازمة للتشخيص المخبري، أدى إلى تدهور وضع المرضى وحدوث عدد من الوفيات.

ووصفت الوضع الإنساني بمخيم الركبان بأنه كارثي، وأن مسؤولية تقديم المساعدات الإنسانية والطبية للعالقين بمخيم الركبان لا تقع على الأردن فقط، إنما مسؤولية حماية وإغاثة اللاجئين تقع بالكامل على الأمم المتحدة وأذرعها الإنسانية وتبدأ انطلاقا من دمشق، باعتبار أن إمكانية الوصول لهم لا تتم فقط عبر الحدود الأردنية.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش