الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل نعيش في الزمن الرديء.. زمــــن أراب آيـــــدول..؟

المحامي سفيان الشوا

الأربعاء 22 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 152

يعيش المفكرون لحظات في التأمل والتفكير. . وهذا ما يحصل معي في كثير من الاوقات خاصة عند المناسبات الملتهبة. فأسال نفسي هل نستحق البكاء والعويل. . ؟ ثم اقول لنفسي نحن لا نستحق دمعة. بلاد العرب اوطاني. . اصبحت مطمعا للكلاب من كل الجنسيات. . تنهش في ارضنا فهذا استعمار وهذا انتداب. . وذاك احتلال. . تنوعت الاسماء والغرض واحد. لقد ذهب الزمان الجميل الذي كنا نعيش فيه. . بل ضاع الحرمان من ايدينا. . وضعنا معه ونحن نعيش الان زمن الغناء والرقص. . زمن (اراب ايدول) (وستار اكاديمي) واخواتهم. 

منذ سنة 1897 عقد حاخامات اليهود واثرياؤهم مؤتمر(بازل) في سويسرا للبحث عن وطن لليهود المشتتين في انحاء الكرة الارضية. وفي سنة1907 عقد السير (كامبل) رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت . . مؤتمره الشهير في (لندن)ودعا اليه سبعة من الدول الاستعمارية في ذلك الزمان وهم( فرنسا وايطاليا وهولندا وبلجيكا واسبانيا والبرتغال) اضافة إلى انجلترا. . خالقة المشاكل في العالم وام المصائب في العالم العربي. وفي ذلك المؤتمر الملعون قرر المجتمعون خلق جسم غريب في البلاد العربية بشروط ثلاثة هي :-

1- ان يقسم هذا الجسم الغريب العالم العربي فيفصل شرقه عن غربه. 

2- ان يكون ولاء هذا الجسم للعالم الغربي

3- ان تكون مهمة هذا الجسم اغراق العالم العربي في المشاكل والحروب وعدم الاستقرار. 

ومن هنا نشأ المشروع الغربي. . وهو الكيان الاسرائيلي في ارض فلسطين يلبي مطالب الدول الاستعمارية. . قبل اكثر من مائة عام. ونحن غافلون. وتذكرنا (هتلر) عندما احتلت القوات الالمانية فرنسا. وسار (هتلر) في شوارع باريس فقد زار قبر( نابليون بونابرت )وخاطبه :-

عذرا يا جنرال فقد كان شعبي مشغولا بصناعة البنادق والمدافع. . بينما كان شعبك مشغولا بالحسان وملكات الجمال. . !!

كانت فلسطين عربية وكان الفلسطيني يرفع راسه شامخا في العشرينات من القرن الماضي فقد كان( زمن الشيخ عز الدين القسام ) حاملا البندقية في وجه الانتداب البريطاني. 

كان الفلسطيني شامخا في الثلاثينات من القرن الماضي شامخا رافع راسه زمن الاضراب الشهير الذي اغلقت جميع المحلات وبدون استثناء في ارض فلسطين كلها في مواجهة هجرة الصهاينة إلى فلسطين. 

كان الفلسطيني شامخا في الاربعينات من القرن الماضي مع (فوزي القاوقجي) وبندقيته( وجيش الانقاذ ) ضد الانتداب البريطاني وقدوم العصابات اليهودية إلى فلسطين. 

كان الفلسطينيون رافعي رؤسهم دوما في الاربعينات ومعهم القائد الشهيد (عبد القادر الحسيني )ومعه بقية الاحرار. ممن قدموا ارواحهم رخيصة من اجل فلسطين ومن اجل القضاء على المشروع الاستعماري الغربي واسرائيل. 

اعتقدت (جولدا مائير) رئيسة وزراء اسرائيل والدول الاستعمارية ان الزمن كفيل بان ينسى الفلسطينيون وطنهم. . ما داموا قد تشتتوا في جحور المخيمات التي بنيت إلى اللاجئين الفلسطينيين. وخاب ظنهم فقد كنا على جمرات النار بانتظار اللحظة المناسبة. . لاستعادة البندقية الفلسطينية. 

عاد الفلسطيني شامخا رافعا راسه بعد انطلاق الثورة الفلسطينية سنة 1965 واصبح الفلسطيني فدائيا مقاتلا. . واصبحنا في عصر (ياسر عرفات)(وابو جهاد) و(ابو اياد ) ورفاقهم. 

وفي السبعينات ازداد الفلسطيني شموخا وقوة بعد ان دخلنا في عصر( الشيخ احمد ياسين ) وابنائه من حركة المقاومة الفلسطينية في( قلعة غزة)الباسله. 

الانتفاضة الفلسطينية دخلت في القاموس بعد انظلاق شرارة الاانتفاضة الفلسطينية من غزة الى الضفة الغربية. وزاد شموخ ابطال الانتفاضه االذين جعلوا الجيش الاسرائيلي. . اضحوكة امام شعوب العالم. واصبحت غزة قلعة الماضي( وقلعة الحاضر) و(قلعة المستقبل) فقهرت الجيش الاسرائيلي ولم يجرؤ على احتلال شبر من ارضها الطاهرة. ولكن يبدو ان الزمان الجميل قد انتهى وان زمن الشموخ اصبح استجداءا للمفاوضات مع (نتنياهو) الذي يرفض حتى الجلوس مع قادة هذا الزمان. . فهم لا يستحقون الجلوس معهم على مائدة واحدة. ويبدو ان تلك الايام نداولها بين الناس. . فقد كان الفراعنة لا يسمحون لليهودي بالجلوس معهم على مائدة الطعام. . والتاريخ مدرسة. 

نعيش الان في الزمن الرديء. . بعد ان تركنا البندقية. . وانطلقنا الى عصر (محمد عساف) خريج (اراب ايدول)فاصبح الغناء والطرب هو مطلب الفلسطينيين بدلا من تحرير فلسطين وانضم إلى عساف الفنان يعقوب شاهين والفنان امير دندن مع محبتي واحترامي لهم . وهكذا انتقلنا إلى العصر جديد عصر الغناء والطرب الفلسطيني خريجي( اراب ايديل)(وستار اكاديمي) واخواتهم ولا عجب في ذلك فهل نستطيع ان نقول اننا في العصر الرديء عصر (الرئيس محمود عباس) الذي يسمع كل صباح الاغاني العبرية. . كما قال في التيلفزيون. . ؟ خاصة الياهو ساسون. هل نعيش مع عباس وقد ذهب إلى ستوديو (اراب ايدول) لمقابلة احلام ويعقوب وامير وغيرهم. . ؟ بدلا من زيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. . الذين ينتظرون تحرير فلسطين والعودة إلى بلادهم . والله اننا نحزن فاخواننا واخواتنا يعيشوا في ضياع وبلا هوية ونخشى ان يجرفهم التيار الفاسد. 

وبهذه المناسبة فان الاصابع الاسرائيلية خلف (ستار اكاديمي)(واراب ايديل) واخواتهم ولقد اذاع التيلفزيون الاسرائيلي القناة العاشرة لقاءا مع البروفيسور اليهودي ميخالوف مؤلف(ستار اكاديمي) الذي اكد بان اسرائيل تريد ان ينشغل الشباب الفلسطيني بالغناء والرقص. . والابتعاد عن اسرائيل. واكد ان اسرائيل تدفع ثمن المكالمات التيلفونية. . باستمرار وان الهدف التالي لاسرائيل هو برنامج(لافساد المرأة الفلسطينية) فانك ان افسدت امراة واحدة فانك تفسد جيلا كاملا من خلفها. 

حقا نحن نعيش في الزمن الخطأ. . في الزمن الرديء. . لقد خرج الاسير الفلسطيني البطل (رياض الملاعبي) بعد ان قضى في السجون الاسرائيلية 24 اربعة وعشرين عاما ولم يجد احدا في استقباله. . ؟ فذهب بنفسه الى الرئيس الذي استقبله وامر بتعيينه محافظا لرام الله. . فقلت له مستنكرا ان( نيلسون مانديلا ) قضى 26 عاما في السجن خرج بعدها رئيسا لجمهورية جنوب افريقيا. . ؟فهل هذا ما يستحقه اسرانا البواسل.؟

الا اننا نعود فنكرر اي زمان نعيش فيه. . ؟ ونتذكر قول المطرب (راغب علامه) احد نجوم لجنة التحكيم في (اراب ايدول) عندما قال لقد اخترنا هؤلاء المتسابقين وعددهم 16 شاب وصبية من اصل 240000 مائتين واربعين الفا لا ادري هل اعتقد هؤلاء ان الذهب الاصفر سوف يجري بين ايديهم بمجرد غناء اغنية او هزة بطن في احد الملاهي الليلية. . ام ان هناك ثمنا لابد من دفعه. . ؟ ويضيعون في الشوارع الخلفية فهي انفاق مظلمة بدون انوار. 

ونتذكر قوله تعالى :- (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ? فَمِنْهُم مَّن قَضَى? نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ? وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)صدق الله العظيم

ويحزنني اذا ارادت اسرائيل ان تستولي على ارض في الضفة الغربية فمن سوف ننادي هل نقول يا عباس. . فاوض اسرائيل حتى تمنع العدوان. . ؟. ام نقول يا عساف ويا شاهين ارفعوا اصواتكم بالغناء في وجه الدبابات والطائرات والصواريخ الاسرائيلية. . ؟ 

 اخ يا ابناء بلدي. ولكن اذكروا ما قاله العرب :-

السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ.... في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ

[email protected] com

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش