الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب على عتبات انتخابات جديدة.. دعوة لتثقيف السياسة

تم نشره في الخميس 3 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
تعقد رابطة الكتاب الأردنيين انتخاباتها للدورة رقم «39»، عن الفترة 2015 – 2017، الساعة العاشرة من صباح يوم غد، في قاعة الرشيد بمجمع النقابات المهنية، وكان عدد المسددين لاشتراكاتهم قد وصل إلى (550) عضوا، وبلغ عدد المرشحين «25»، مرشحا توزعوا على قائمتين بالإضافة إلى «3»، مرشحين، وذلك على النحو التالي: قائمة تحالف التيارين القدس والتقدمي: كفى الزعبي، يوسف ضمرة، نواف الزرو، حاكم عقرباوي، صلاح أبولاوي، د. سلطان الزغول، عليان عليان، هدى أبوغنيمة، جميل عواد، د. عزمي منصور وعبد الناصر رزق، أما قائمة تحالف التيارين القومي والثقافي الديموقراطي: د. زياد أبو لبن، د. ربحي حلوم، عبد الرحيم جداية، عطا الله الحجايا، روضة الهدهد، عيد النسور، أحمد الطراونة، ماجد المجالي، نهلة الجمزاوي، د.هشام القواسمة ومحمد المشايخ.
والمستقلون: تيسير نظمي، وحيد السمير، د. فاروق مجدلاوي.
«الدستور»، في حمى هذه الانتخابات، توجهنا بهذا السؤال إلى عدد من أعضاء الرابطة: تسييس الثقافة أم تثقيف السياسة، إلى أين يجب أن تتجه بوصلة الرابطة؟ فكانت هذه الاستنطاقات والاجابات.

 د. صلاح جرار:
الاخفاق السياسي العربي منذ فجر التاريخ هو سبب ابتلاءات الأمة العربية التي تحمل صفة الأمة مجازا وليس حقيقة، فإذا أردنا أن ندمر ثقافتنا فما علينا إلا أن نسييسها، لكن المطلوب فعلا لتدارك الوضع فهو تثقيف السياسة، لأن السياسة إذا تطهرت بالثقافة تكون قد حققت أهم شرط من شروط النجاح، إن السياسة هي فن المتحول، بينما الثقافة هي فن الثابت ومتى تحكم المتحول بالثابت فإنه يفسده، ومتى فسدت الثقافة فسدت الحياة، وعلى ذلك فإن المطلوب من رابطة الكتاب في المرحلة القادمة أن تعمل على مد أذرع الثقافة إلى كل ميادين الحياة بما فيها ميدان السياسة وأن لا تسمح للتأثيرات السياسية أن تفرض تجاذباتها وتنازعاتها وتناقضاتها وانقساماتها الخطيرة على ثقافة الأمة. كما أن المطلوب من الرابطة الاستمرار في تبني القيم الثقافية والدفاع عنها ولا سيما قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحقوق الإنسان والديمقراطية، وأن تستمر في رعاية الإبداع الحقيقي وتوفير البيئة المناسبة لاكتشافه وتطويره.

 نايف النوايسة:
أعتقد أن السياسة جزء من الثقافة، ومن المخاطرة أن نذهب إلى أن الثقافة شيء والسياسة شيء آخر.. وبما أن السياسي أختص بجانب من الحياة له خصوصيته وفضاءاته فمن الأجدى له ان يعمق حضوره في هذا الجانب بالإطلاع عى جوانب الثقافة الأخرى كالأدب وعلم النفس والتربية والتاريخ وغيرها ليقيني أن السياسي المثقف اقدر على استقطاب الآخرين واقناعهم بما يطرح، فالسياسي الذي يتحدث عن الإرهاب عليه ان يلم بتاريخ الإرهاب والأدب المتعلق بالإرهاب وكيف عالج علم النفس هذا الأمر.. أما أن يقصر الأمر على على مناهج علم السياسة وحدها فسيكون تاثير هذا السياسي سطحيا وفاعليته ضعيفة وحواراته ساذجة ولنا في بعض سياسينا مثل بشاهد، فبعضهم لا يعرف بالضبط أين وقعت معركة مؤتة ولا يستطيع أن يسمي كاتبين أردنيين.
أنا مع تثقيف السياسي ليخرج مم حالة الخواء المعرفي الى ضفاف الثقافة العميقة.. في حين افترض أن المثقف العميق هو سياسي بطبيعته فإن لم يكن كذلك فلا أشك بجهله وسذاجته ومن الأولى أن لا نسميه مثقفا حتى لا نحمله إصرا فوق طاقته.

 د. ليندا عبيد:
مادمنا نتحدث عن انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين التي ينبغي لها أن تقود الرابطة بوصفها ممثلة لكل الكتاب الأردنيين وحافظة للخطوط العريضة لتوجهاتهم ومبادئهم لترقى بالثقافة والمثقفين وتنهض بالوطن نحو دروب النور والتنوير، فإنني ومع احترامي لكل التوجهات والتيارات أرى أن الرابطة منذ سنوات تدور في نفس الدوائر، وتتحرك في دوائرها نفس الأسماء والمسميات دون أن نحظى بجديد أو تغيير يذكر ضمن مرحلة خطرة بإرباكاتها وارتباكاتها السياسية والاجتماعية والفكرية واكتظاظ الساحة الثقافية بالرداءات وعلو الغث على حساب السمين، فلعل التخفيف من ثقل الأيديولوجيا يسعف الرابطة قليلا في محاولة لخلق مسار جديد ينهض بها من كبوتها ويبث بعروقها دماء جديدة دون أن ننسى الاستفادة من حكمة الشيوخ وخبرتهم بعيدا عن التعصب والتحزب الذي قد يضع الرابطة بدروب التخبط مع الإدراك الواعي أن السياسة تتحكم بكل شيء وتضع بصمتها بلاشك ولايمكن الانفلات منها تماما، لكن المثقفين بحق سيجتمعون على خطوط عريضة وسيتشبثون بمبادئ تنويرية واحدة بغض النظر عن التيارات والمسميات.. فهي دعوة لنفض المسميات والأيديولوجيات التي تثقل وتنهك كل شيء ليصير النهوض بالثقافة والمثقفين، وتوزيع الأدوار، وتفادي الأخطاء التي كانت في الدورات السابقة هدفا لمسيرة رابطة الكتاب الأردنيين التي نباهي بها ونفخر باختلاف تياراتها وتوجهاتها.

 د. عماد الضمور:
يقودني هذا الحديث عن سلطة الثقافة وثقافة السلطة لما تتمتع به الثقافة من سيادة مطلقة تكاد تخترق حصون السياسة ودهاليزها المعتمة فهي تهذب القرار السياسي وتخلص الآخر من قمعه بما تمتلكه من ادوات فاعلة قادرة على المواجهة ثم التغيير لذلك اجدني منحازا الى سلطة الثقافة بمخزونها الفكري العميق وموروثها الحضاري وتفاعلاتها مع الحاضر ورؤيتها الحالمة الاشياء احيانا والواقعية تارة أخرى، مما يجعل العالم اكثر تقبلا والحياة اكثر دفقا بعيدا عن جفاف السياسة وتجاذبتها العميقة التي تغيب معها الرؤى احيانا وتضيق معها الآفاق، فالقرار السياسي مرحلي اما الفعل الثقافي فدائم الآثر عميق الرؤيا لا يبرر الاشياء بل يترك للآخرين تلمس أثرها بعكس السياسة التي تغيب معها الرؤيا وتحضر معها المصلحة الأنية. لذلك أجدني منحازا الى تثقيف السياسة لحاجة الأخيرة الأولى فضلا لما تمتلكه الثقافة من حضور جماهيري يزيد من مشروعية منطلقاتها.... لعل هذا الدور الذي تلعبه الثقافة يضاعف من وظيفة المثقف في تجميل السياسة والتخفيف من وطأة قرراتها وحدة تجاذباتها مما يجعل من إقحام السياسة في الفعل الثقافي أمرا مرفوضا لما يترتب عليه من هدم لمعمار حضاري وابعاد قصري لدور تهذيبي يمكن ان تقوم به الثقافة.. لذلك ونحن على أعتاب دورة انتخابية في رابطة الكتاب الاردنيين أدعو إلى تثقيف السياسة وجعل الثقافة منطلقا للعمل السياسي لا السياسة موجهة للثقافة.
 حسن ناجي:
لرابطة كما أراها وأريدها أن تبقى كما كانت فعلاً ثقافياً وموقفاً عروبياً، وليس من الصعب المزاوجة بين الفعل والموقف، ولكن قد يختلط الأمرعلى الذين يقودون دفة الرابطة في تغييب الفعل وتضخيم الموقف، وهذا يسبب خللاً لا نريده لرابطتنا، نحن نريد رابطة كتاب نفتخر بالانتساب إليها وتكون هي مظلتنا الثقافية والوطنية والقومية، أنا لا أميل إلى كتل أو أسماء بل أميل إلى من عرفته قادراً على تحقيق بعض أحلام الكتاب في حياة مستقرة ورفع سقف الحرية الذي أراه لا يكفي لكتابة سطر واحد، علينا أن نكون قريبين من المؤسسات التي تُعنى بالثقافة مثل وزارة الثقافة وأمانة العاصمة والبلديات في المناطق والجامعات ومؤسسة شومان، وهذا ما أسميه سياسة الأبواب المفتوحة، لسنا وحدنا نصنع الثقافة والمنابر لكل مبدع، هذا ما أريده وأؤمن به، إن وجود الكتل أمر صحي، وأيضاً وجود المستقلين أمر صحي، لنرتقي إلى جوٍ تنافسي شريف دون تخوين ودون تجريح.

 سمير الشريف:
السياسة والثقافة وجهان يكمّل أحدهما الآخر، فلا سياسة بدون ثقافة ولا ثقافة بلا سياسية، غير أن المأمول والمرتجى أن لا تكون الثقافة مطية لغايات سياسية ضيقة، بل يجب أن يُترك المجال للثقافة كي تمتد عبر فضاءها الإنساني الكوني لتلتقي مع كل المشتركات بين البشر، وعلى السياسة أن تضيء عتمات الثقافة وعلى الثقافة أن تعبدّ الطريق أمام السياسة ليلتقي الجناحان من أجل دفع العربة لآفاق إنسانية كونية أرحب وتسير بها في مدارات كونية أوسع. ما يرصد وما يتابع يكشف أن لا جديد حول القادم فالشعارات هي الشعارات التي مللنا من سماعها من دورات سابقة دون أن يلمس الأعضاء شيئا على أرض الواقع، وما حالة عدم الاكتراث من قبل قطاع كبير من الهيئة العامة، والتراشقات والغمز الذي نراه الا نتيجة منطقية لما نقول.
على العقلاء أن يتنادوا للعمل على سماع الرأي الآخر وأن يكون دور العضو فاعلا يتعدى يوم التصويت فقط ثم يعود كل شيء لسابق عهده، من حق المتسائلين أن يجدوا إجابة عن كل تساؤلاتهم: رابطة كتاب ولا مجلة ثقافية منتظمة تنشر للجميع بانتظام وليس حكرا على مجموعة أسماء؟ رابطة كتاب ولا فعالية تقام لعضو صدرت له كتب كثيرة ومضى على عضويته ما يزيد عن الربع قرن ولم تقام لهم أمسية؟ تتجه الرابطة إلى مالا تحمد عقباه، وقد تخلت عن دورها الرئيس في خدمة والنهوض بالعضو، وأصبح أي ملتقى ثقافي جديد يحتل دورها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش