الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غازي الذيبة: نحتاج إلى مثقفين يلمسون الواقع ويذهبون لمعالجته

تم نشره في الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

«دردشة ثقافية» زاوية أسبوعية، نطل من خلالها على عوالم مبدعينا الأردنيين والعرب، ونتجول في مشاغلهم الإبداعية، ونتعرف من خلالها إلى أبرز شجونهم وشؤونهم، في مجالات متعددة.

إعداد: نضال برقان

هل ثمة دور للمثقف في الراهن والمعيش، وما طبيعة ذلك الدور باعتقادك؟
_ عليه أولا أن يكون ملتصقا بواقعه، قادرا على ملامسته بلغة تناسبه، متفهما لما يدور في آفاقه، ولعل عجز المثقفين العرب اليوم عن ان يكونوا فاعلين في الحياة العربية، وتدني مستوى الاعتراف بهم من مجتمعاتهم، يفضح عجزهم في التماس مع واقعهم. وثانيا، أعتقد بان دور المثقف هو ان يكون جامعا، متمكنا من صياغة فهم جديد ومتجدد للحياة، وثالثا، على المثقف أن يكون طليعيا، قدوة، حرا، لا متلطيا بباب أحد، منظومة من العلائق القادرة على انتاج الوعي والتنوير، مجتهدا في إطلاق الأفكار الخلاقة لبناء المجتمع.

]  كانت هناك محاولات، قبل أزيد من قرن كامل، لإشاعة وترسيخ التنوير، بوصفه ثقافة ومنهاج حياة، في العالم العربي، وقد فشلت! ولمّا نزل نتخبّـط، باعتقادك؛ إلى متى؟
- لنعترف بأننا كنا في تلك الحقبة، مأخوذين بالمشروع الحضاري الغربي. لم نمتثل لانتاج مشروع تنويري ينهض على ركائز منبعها ثقافتنا، بهرنا التقدم التكنولوجي الغربي، فلهثنا وراءه، ولم ننتج ما يوائم واقعنا وحقيقتنا، ما جعلنا نتخبط. المحاولات اللاحقة لانتاج تنوير عربي عربي، بقيت باهتة، اظننا اليوم بحاجة لارادة وتفكير يندفعان نحو تخليق مناخ يستعيد فيه العربي إنسانيته، ثم يبدأ بالتقدم نحو انتاج مشروع حضاري عربي، يستفيد من المنجزات الحضارية الجديدة.

]  هل ثمة تحديات تواجه الثقافة المحلية الآن؟ وما أبرز تلك التحديات إن وجدت؟
ـ بالطبع، فالجهات الرسمية تعتقد بأن الثقافة هي مبنى ووزارة وموظفون 99% منهم لم يقرأوا كتابا، ووزيرا ليس مهما أن يكون على علم بمعن ى الثقافة أم لا. للحقيقة هناك تراجع مرير لدور المثقف، وهذا مرده أن جزءا من المثقفين عادوا لبروجهم العاجية. وفعليا نحتاج الى أن نصلت الضوء على المثقف، لا على المتلقي بالثقافة، وان يكون للمثقفين مكانتهم في المجتمع، هذا اذا هم ارادوا ذلك. نحتاج الى مثقفين عضويين، يلمسون بانهماك مواطن الخلل في الواقع الثقافي ويذهبون الى معالجته.

]  هل ترى ثقافة ما في المحطات الفضائية العربية؟ وكيف يكمن تعزيزها إذا وجدت؟
ـ بالطبع، ولكن كل قناة لها مستوى ثقافي، يرتبط بمديرها أو صاحبها، فالقنوات «الهاملة» اصحابها همل، وهكذا؟ وكل ما نتطلع اليه ان يفهم صانعو القنوات الفضائية ان الثقافة يمكنها ان تجلب لهم ما يريدونه من شهرة ومال اذا ما قدموا ثقافة جيدة ورزينة.

]  ما هو آخر كتاب قرأته، وما هو انطباعك حياله؟
ـ كتاب اعيان الشام لصقر ابو فخر، وكتاب عن ابن الراويندي، وأعمال احمد الخطيب الشعرية. بما اني انتقائي في قراءات، فإنني حتى اللحظة أجدها أعمال جميلة، وتثير في شهية القراءة تاليا.

]  على الصعيد الشخصي، ما هي أهم انشغالاتك في الفترة الحالية؟
ـ أعد لكتابة رواية.
 
]  عندما تتأمل صورتك في المرآة، بوصفك مبدعا، هل تشعر بالرضا؟
ـ دائما. أظنني ما زلت أتمتع بحيوية أحبها.

]  على الصعيد الإبداعي، هل ثمة طقوس خاصة تمارسها خلال ممارستك للعمل الإبداعي؟
ـ لا طقوس. فقط احب حين اكتب ان يكون الجو من حولي هادئا فقط.

(غازي الذيبة شاعر وكاتب من الأردن، أسهم بإطلاق جماعة أجراس الشعرية العام 1992 في الأردن مع مجموعة من أصدقائه الشعراء، تُرجمت قصائده الى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والاسبانية، وصدر له من الكتب: جمل منسية (شعر) دمشق 1995، ودقيقة وأخرج حياً (شعر) الأردن 1996، ومفاتن الغيب (شعر) الأردن وبيروت 2001، وحافة الموسيقى (شعر) قطر 2001، وتفاحة الأسرار (شعر) الأردن 2006، وخفقةُ الذّرَى (شعر)، الأردن 2007. قدّم للتلفزيونات العربية عدداً من الأعمال الدرامية منها: أبناء الرشيد ـ بالتشارك مع الكاتب السوري غسان زكريا، وذاكرة الجسد عن رواية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، وعبد الرحمن بن عوف، وورد وشوك، وغيرها من الأعمال الوثائقية والفيلمية).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش