الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القضاء وقانون الإعسار لتحفيز الاقتصاد...

خالد الزبيدي

الثلاثاء 14 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 1840

الدفعة الاولى من الاجراءات التي اقرها مجلس الوزراء اول من امس ضمن اجراءات ضمن خطة عمل تهدف الى تحفيز الاقتصاد وتسريع وتائر النمو، مهمة في هذه المرحلة وربما تكون الاولوية في انجاز قانون الاعسار الذي يحمي الاستثمارات ويمنح فرصا حقيقية لاعادة الحياة لعدد من المشاريع المجمدة و / او المتوقفة عن العمل لاسباب مختلفة في مقدمة نقص التمويل وتراكم الغرامات والحجوزات وغيرهما، كما يعد الاهتمام بالسلطة القضائية واطلاق القضاء المتخصص، والاسراع في التقاضي بين اطراف المنازعات ذات الصبغة الاقتصادية، من شأنه ان يقدم صورة عصرية لبيئة الاستثمار الاردنية، ويرسل اشارات تطمئن المستثمرين بأن الاردن استطاع الارتقاء بمناخ الاستثمار وحاضنة للمستثمرين بشكل عام.

هناك اعداد كبيرة من المنازعات الاقتصادية مضى عليها عدة سنوات ولا زالت تنتظر علما بأن التأخير يؤدي الى اضاعة الفرص على المستثمرين والاقتصاد الوطني، وبالرغم من المطالبات المستمرة للاسراع في التقاضي، والتخصص في المنازعات التجارية والاقتصادية، الا ان السنوات تمضى والتقدم على هذا الصعيد بطيء جدا، وفي هذا السياق فإن الاردن يصنف من الدول التي تسهل تأسيس الشركات ويقدم اعفاءات للمستثمرين، وهناك روتين وبيروقراطية في التطبيق، ولا زال بعض الموظفين يعرقلون ولايسهلون على المستثمرين وصولا للمراجعين العاديين، كل ذلك برغم برامج تطوير القطاع العام وانفاق اموال طائلة للخروج من مأزق تدني خدمة القطاع العام.

وبالعودة الى قانون الاعسار وهو من اهم القوانين والتشريعات التي يحتاج اليها اي اقتصاد معاصر لاسيما خلال سنوات التباطؤ الاقتصادي، فالمستثمر المجتهد الذي وظف امواله وجهوده يحتاج للانصاف ومنحه فرصة للتعافي لمدة ثلاث سنوات تجدد لمرة او مرتين لتعافي استثماراته من جهة واستمرار العمل يعني الاهتمام بالتشغيل ورفد خزينة الدولة بالايرادات.

بناء الثقة في الاقتصاد يحتاج سنوات طوال وان فقدانها ربما يحدث خلال فترة قصيرة، وان قانون الاعسار، وتسريع التقاضي وتعميق التخصص في التقاضي يساهم في تمتين البناء الاقتصادي، فالثقة مفتاح كبير يساهم في حل اكبر المعضلات، وهذا لمسناه في عدد من الدول والاقتصادات العالمية، فالبرازيل وتركيا كانتا اكثر الدول معاناة من الديون والاخفاق الاقتصادي واليوم ضمن قائمة الدول التي تتهيأ لمنافسة دول عملاقة اقتصاديا لاسيما في اوروبا وربما لاحقا لامريكا.. 

مرة اخرى الثقة قادرة على اعادة قطار الاقتصاد بالاتجاه الصحيح.. ونأمل ان تترجم الاجراءات الحكومية الاخيرة الى برامج عمل ترتبط بحدود زمنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش