الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن ومصر يتفقان على تنظيم برامج سياحية مشتركة للسائح الأجنبي

تم نشره في الاثنين 13 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي 

اتفق الأردن ومصر على وضع صيغة توافقية لتعزيز السياحة البينية بين البلدين، من جانب، والعمل على وضع المنتجين السياحيين للبلدين في سلة سياحية واحدة تقدّم لطرف ثالث يتم من خلال تسويقهما كوجهة سياحية واحدة تعيد الألق لهذا القطاع الذي يعاني من أزمات متعاقبة في كلا البلدين.

جاء ذلك، خلال اللقاء الذي نظمته الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة  امس تحت عنوان «الفرص ومجالات التعاون السياحي للأردن في المنطقة» برعاية وزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب وحضور سفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى الأردن طارق عادل، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات التي تقيمها الجمعية، لغايات دراسة الوضع السياحي في المملكة والبحث عن أفكار وأسواق جديدة لجذب السياح للأردن.

و أكد عناب على تميّز العلاقات الأردنية المصرية على كافة الأصعدة، وقطاع السياحة أحد هذه الأصعدة الهامة، مشيرة لوجود الكثير من الأسس التي من شأنها دعم العلاقات الثنائية حيث كان أول اتفاق سياحي وقع بين البلدين عام 1986 ويعمل البلدان على تجديده كل أربع سنوات للأخذ بمستجدات المرحلة واحتياجاتها.

وبينت أن واقع السياحة في مصر بدأ يتعافى بعد أزمات كثيرة ألمت به، رافضة الحديث عن مبدأ الاستفادة من الأزمة المصرية في السياحة لصالح السياحة بالأردن، ذلك أن تعافي السياحة المصرية يعني تعافي السياحة في الأردنية.

وأشّرت عنّاب لأهمية التوأمة بين المدن المصرية والأردنية سياحيا، كأن يتم بين الأقصر والبترا على سبيل المثال بشكل يتم تسويقهما في حزمة سياحية واحدة، فضلا  عن أهمية استخدام المعابر في العقبة للتسهيل على المصريين في حال رغبوا بطلب السياحة في المملكة، مشددة على  أن مصر من أهم دول الجوار من ناحية الفرص الهامة لتعاون سياحي ناجح.

واستعرضت عنّاب البرامج السياحة الترويجية في مصر، حيث تم بالتعاون مع القطاع الخاص تنظيم زيارة ترويجية إلى مصر نهاية العام الماضي، بهدف استقطاب السياحة القبطية للأردن.

ولفتت في هذا الشأن إلى أن عدد السياح المصريين الزائرين للأردن أقل بكثير من عدد السياح الأردنيين الذين يزورون مصر سنويا.   

بدوره، أكد السفير المصري أن مصر بالنسبة للأردنيين ليست بلدا ثانيا إنما هي كبلدهم، والعكس صحيح، واصفا العلاقات بين بلاده والمملكة بالاستراتيجية وأنها تعد نموذجا يحتذى في العلاقات العربية العربية، وقد انعكس هذا التقارب على كافة المستويات الرسمية والشعبية وأوجه التعاون المختلفة، والتي من بينها في مجال السياحة. 

ورأى عادل أن الأردن ومصر يتمتعان بمقومات سياحية هامة، وعليه لا بد من وضع مشروع تكاملي سياحي يستهدف السائح الأجنبي في كلا البلدين وبحث سبل فتح آفاق جديدة غير تقليدية في مجال السياحة، كالعلاجية والتعليمة والتدريب، سيما وأن الأردن له تجربة رائدة في التسويق السياحي.

واعتبر عادل أن استخدام العبّارات بين الأردن ومصر لغايات سياحية، حتما سيكون خطوة مشجعة سياحيا، كونها ستقدّم سياحة بأسعار تنافسية، وكذلك العمل من خلال خطط واضحة لتشجيع السياحة الدينية لمواطني البلدين، ففي الأردن تعمّد السييد المسيح، بالتالي يمكن صياغة برامج لمسار العائلة المقدسة في مصر الأردن ومن ثم في فلسطين، بشكل يكون به برنامج مشترك يشمل نقاط مررو السيد المسيح ومريم العذراء على نحو يثري تجربة السائح. 

ونبه السفير المصري لنقطتين وصفهما بالهاميتن في حديثه واساستين، الأولى أن آخر شيء نحتاجه أو مطلوب في السياحة الأردنية المصرية أن نعرّف الأردني في مصر أو العكس، انما المطلوب دعم حكومي وهو ما نحاول القيام به اليوم لنساعد القائمين على السياحة في وضع البرامج العملية لتمكين الأردني لزيارة المعالم المختلفة في مصر ونفس الشيء بالنسبة للمصري، ولا يجب أن يكون الأردن مكانا للعمل فقط عل أهميته للمصري فهو هام جدا لكن الأردن يجب أن يكون للمصرين لمجالات مختلفة بما فيها العمالة، لكن من المهم أن يشكّل مقصدا سياحيا.

وثانيا، ضرورة العمل سويا على المستوى الرسمي والخاص لوضع برامج سياحية مشتركة تخاطب طرفا ثالثا، وأعني هنا السائح الأجنبي ووضع البلدين في سلة سياحية واحدة لإستقطاب السياحة الأجنبية لهما.

في سياق ذي صلة، قدمت رئيس مجلس ادارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة غادة النجار نبذة عن الجمعية وبرامجها والخدمات التي توفرها لأعضائها من تدريب وتطوير المهارات، وتوفير المعلومات المختلفة المتعلقة بالسياحة والتغيرات العالمية، وايجاد فرص للتسويق بالتعاون مع الأعضاء وهيئة تنشيط السياحة، وترتيب اللقاءات المختلفة والعمل مع الحكومة لايجاد حلول للمشاكل التي يواجهها قطاع السياحة الوافدة، ومساندة بعض البرامج التي تساعد أعضاء الجمعية على تبني المسؤولية المجتمعية.

بدوره، سلّط عضو مجلس ادارة الجمعية ناصر زعترة، الضوء على المزايا والفرص المتوفرة لتشجيع السياحة البينية بين الأردن ومصر، وبالأخص لتشجيع السياحة المصرية للأردن بأنواعها مثل السياحة الدينية والثقافية والمؤتمرات وغيرها.

 وأشار زعتره إلى أن التقارير تبين أن النمو الاقتصادي المصري تضاعف في العام 2015 بعد أربعة أعوام من النمو البطيء مما أعاد الثقة والإستقرار لدى القطاع الخاص والعام، وبرغم التضخم المالي في بداية عام 2016 ونقص العملة الصعبة الا أن السياحة الداخلية والخارجية في مصر في نمو مستمر.

وأكد أنه رغم المزايا المتعددة أمام الأردن لترويج للسياحة الأردنية في مصر، كالتقارب الجغرافي، والثقافي واللغوي، وسهولة الحركة بين البلدين، إلاّ أن هناك بعض التحديات مثل عدم توفر الربط السياحي البحري بين ميناء العقبة وسائر موانئ البحر الأحمر، وضرورة تخفيض أسعار الفنادق للسياح المصريين، والعمل على استراتيجية مشتركة لاستقطاب السياح الأجانب ضمن برامج مشتركة والتنسيق بين البلدين فيما يخص الجنسيات المقيدة. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش