الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احتدام الصراع بين سوريا وتركيا للسيطرة على منبج

تم نشره في الأحد 5 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

 عواصم - أعلن السكرتير الصحفي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف أمس أن روسيا ستواصل محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي بغض النظر عن حصول اتفاق حول ذلك مع الولايات المتحدة أم لا. وقال بيسكوف ردا على سؤال حول هل موسكو مستعدة لمواصلة القتال ضد «داعش» حتى بدون حلفاء: «أجل موسكو ستواصل القتال».

وفي وقت سابق أفادت وكالة Assosiated Press نقلا عن مصدر مطلع، بأن الرئيس دونالد ترمب أخذ يفكر في تأجيل عقد الصفقة مع روسيا حول القتال المشترك ضد «داعش»، وذكر المصدر أن شكوك ترمب ترتبط بالضجة «حول الاستفزازات الأخيرة من جانب موسكو» وبتزايد نفوذ الموظفين الكبار في الإدارة الأمريكية الذين لا يميلون للتعاون مع روسيا.

ويرى خبراء أن قرار تأجيل الصفقة قد يكون مرتبطا بالتهم الموجهة ضد المدعي العام في الولايات المتحدة جيف سيشنس الذي تتهمه وسائل الإعلام الأمريكية بعقد لقاءات سرية مع شخصيات روسية.

إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون إن النظام السوري وروسيا يرسلان «قوافل إنسانية» إلى مدينة منبج الواقعة في شمال سوريا والخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديموقراطية»، التحالف المؤلف من مقاتلين عرب وأكراد تدعمهم الولايات المتحدة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف ديفيس «نعلم أن هناك قوافل إنسانية يدعمها الروس والنظام السوري متجهة إلى منبج، هذه القوافل تشمل سيارات مصفحة». وشدد ديفيس على أن ما تريده واشنطن في الوقت الراهن هو أن تسعى «كل الأطراف» الموجودة في شمال سوريا إلى «دحر عصابة داعش  قبل كل شيء» وليس أن تتقاتل في ما بينها. وأعلنت الأمم المتحدة، على لسان مبعوثها لسوريا، ستافان دي ميستورا مساء الجمعة التوصل الى جدول اعمال «واضح» من اربعة عناوين في ختام جولة المفاوضات بين ممثلي الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف. واعلن ان الجولة الخامسة ستعقد في نهاية الشهر في جنيف ايضا.

وقال دي ميستورا بعد لقاءات جمعته بوفد الحكومة السورية ووفود المعارضة الثلاثة «اعتقد ان لدينا الآن جدول اعمال واضحا»، مشيرا الى انه يتضمن «اربعة عناوين» هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب، سيتم بحثها «في شكل متواز» مشيرا الى ان موضوع مكافحة الارهاب تمت اضافته بطلب من الحكومة السورية.

من جانبه، اعتبر ألكسي بورودافكين مندوب روسيا الدائم لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف أن ورقة المبعوث الأممي إلى سوريا دي ميستورا يمكن أن تمثل أساسا للمفاوضات السورية. وفي حديث أدلى به أمس أكد أن مؤتمر «جنيف 4» حقق تقدما خلافا لتوقعات البعض، داعيا منصة أستانا والأكراد وباقي أطراف المعارضة السورية المعتدلة إلى حضور الجولة المقبلة من المفاوضات في جنيف. وأضاف بورودافكين، أن المعارضة أستانا وجنيف، حلبتان سياسيتان مختلفتان، مشيرا رغم ذلك إلى أنه لما كان لجنيف أن تلتئم لولا حلبة أستانا التي سبقتها.

وذكّر بأن أستانا جمعت الحكومة بالمعارضة السورية المسلحة الأمر الذي يحتم بحث القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار وصمود الهدنة في سوريا، على ألا يتم رغم ذلك تجاهل قضايا مفصلية على مسار التسوية في سورا في مقدمتها الدستور الجديد، وأجهزة السلطة في الدولة السورية. وأشار إلى أن «المعارضة السورية المسلحة جزء لا يتجزأ من العملية التفاوضية، وهذا ما يسوّغ لها حقها في اختيار المسائل التي تراها مهمة في التسوية السياسية للنزاع السوري».

وعلى صعيد ما خلصت إليه اجتماعات «جنيف 4»، شدد بورودافكين على ضرورة الحيلولة دون تعطيل الوتيرة السياسية التي تم التوصل إليها في اتجاه التسوية. وتابع يقول: «مكتب دي ميستورا أعد ورقة خاصة من 12 بندا تتضمن مكونات الدستور السوري الجديد، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتشكيل فريق عمل مشترك يتابع قضية الدستور الذي يمثل أساس الأسس بالنسبة إلى مستقبل الدولة السورية والأرضية اللازمة للجهود المبذولة لتحقيق التسوية. إفراد هذه المسألة يمثل الخطوة الأولى على مسار تشكيل اللجنة الدستورية، وهذا ما تطالب به روسيا باستمرار».

وبصدد الدور الأمريكي المنتظر في التسوية السورية، أشار بورودافكين إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعمل في الوقت الراهن على صياغة العناصر الرئيسية في مواقفها بما فيها تلك المتعلقة بالتسوية السورية، وأن هذا ما يفسر الخمول الأمريكي على هذه الحلبة في الوقت الراهن. واستطرد قائلا: «منصات الرياض أو موسكو أو القاهرة، لا تمثل سائر أطياف المعارضة السورية، ونأسف لعدم دعوة الأكراد ومنصة أستانا وغيرهم إلى جولة جنيف الأخيرة من المفاوضات، مشددا على ضرورة «ألا تبتلع» منصة الرياض هذه المعارضات، وأن يتم جمع سائر أطياف المعارضة على أساس توافقي».

وشدد بورودافكين في ختام الحديث على أهمية حشد جهود المعارضة المسلحة والحكومة السوريين لتطهير البلاد من العناصر الإرهابية، معربا عن قلقه حيال انعدام حدوث أي تقدم على هذا المسار، كما لفت إلى أن الخطوة الأهم في هذا الاتجاه تتمثل بالدرجة الأولى في الفصل بين فصائل المعارضة المسلحة والزمر الإرهابية الناشطة في بعض المناطق السورية.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش