الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسعير المشتقات النفطية.. فـــرصــة للجـــدل

تم نشره في الأحد 5 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

] أسامة ملكاوي

يبدو أن غواية اتهام الحكومات الأردنية (أي حكومة) في موضوع الطاقة قد تحولت إلى مسلسل درامي مثير، فقد انتشرت في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة ووسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة التنظير في علوم الطاقة (اكتشاف النفط واستخراجه واقتصادياته وسياساته) وأصبحت هذه النظريات مصدراً للإثارة والتشويق والإبهار. وكل ذلك يتم تحت عنوان حرية الرأي والتعبير مع أنه أقرب إلى التحريض.
برز في الآونة الأخيرة فئة من الناشطين في بحوث الطاقة، وهم الذين يقدمون أنفسهم على أنهم مصدر المعرفة الصادقة حول كل ما يتعلق ببحوث الطاقة وعلومها. وأن تحت يديهم وثائق وخرائط ودراسات، فنالوا خطوة لدى بعض المنابر الإعلامية ولدى بعض مقدمي البرامج الحوارية، وكسبوا أنصاراً ومريدين من مختلف الفئات الاجتماعية، وربما من بعض النخب والمثقفين توهماً.
فإنك لتجد أحدهم عمل مهندساً في معمل لتكرير النفط في إحدى دول الخليج يقدم نفسه خبيراً في (عقود الاستثمار والتنقيب عن النفط) وآخر ربما عمل على حفارة يتحدث كخبير في الجيولوجيا وعلوم الأرض، وآخر ربما امتلك محطة لتوزيع المحروقات في منطقة متواضعة في مكان ما يقدم نفسه على أنه خبير في عقود تداول النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية. ولأن أمثال هؤلاء لا يتمتعون بفضيلة التواضع فإن الاختلاف مع أي منهم، لا يفسر إلا على أنه جهل وانحراف وربما عمالة.
نشرت بعض الصحف اليومية الرصينة وعلى صفحتها الأولى ما يشبه الإعلان لنفي مزاعم انتشرت بأن الحكومة تحقق أرباحاً تجاوزت (4.1) مليار دولار نتيجة لتسعيرة المشتقات النفطية وأن هذه المليارات (بالدولار أو بالدينار لا أذكر) لم تظهر في الميزانية إيحاء بتهمة الفساد. فقد سبق أن قال أحدهم أن مصفاة البترول تدفع لرئيس الحكومة منذ أربعة عقود مبلغ (50) مليون دينار شهرياً لانفاقها خارج الموازنة. في ظل أن الأسهل هو مقارنة أسعار المشتقات النفطية في الأردن مع أسعار نفس المشتقات النفطية في دول غير متنجة للنفط بل تستورده من الأسواق العالمية، وهذا ما دفعني إلى البحث عن مصادر تقدم هذه المعلومات، بعيداً عن التضليل والاجتهاد.
وقد وجدت أن أحد المواقع قد أدرج قائمة بأسعار المشتقات النفطية في أكثر من 173 دولة في العالم سواء المنتجة للنفط أو غير المنتجة وكان ترتيب الأردن بينها (97) في السنة الماضية ارتفع إلى (121) بعد الزيادات حتى الآن. كما بينت النتائج التالية:
* أرخص سعر للبنزين في فنزويلا حيث يبلغ (0.01) دولار لكل لتر تليه السعودية بسعر (0.23) دولار لليتر.
* أعلى سعر للبنزين في هونغ كونغ حيث يبلغ (1.95) دولار للتر تليها كل من أيسلنده والنرويج.
* معدل السعر لليتر في كل الدول (1.13) دولار للتر الواحد من البنزين وفي الأردن (1.21) دولار للتر، وهو ما يعادل السعر في كل من الأرجنتين، البرازيل، تشيكوسلوفاكيا، لاتنيا، كوبا.
وحتى يتحقق المشككون من صحة هذه الأرقام فإن الجهة التي أعلنت هذه الإحصائية هي (GLOBAL PETROLEON PRICE) وقد تأكدت من مطابقتها لمواقع أخرى. وهذا الموقع معتمد من صحيفة البيان الإماراتية.
يمكن للعقل أن يكون هاوياً ومرتداً ولكنه خطر ان استعمل لأغراض أنانية.
حمى الله الأردن من بعض أبنائه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش