الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميشيل عون... بين سندان العروبة ومطرقة حزب الله ..!!

المحامي سفيان الشوا

السبت 4 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 152

تمتعنا وجميع مشاهدي التلفزيون اللبناني عند مشاهدتنا الاعلامية المصرية السيدة (لميس الحديدي)المذيعة في التلفزيون المصري وهي تجري لقاءا مع فخامة الرئيس اللبناني الجنرال ميشيل عون. كان اللقاء ممتعا فقد جرى في بيروت. وتراوحت الاسئلة من خفيفة الي دافئة ..ثم شديدة الحرارة ..بحسب مهارة السيدة الحديدي وبراعة الجنرال عون في السير بين الالغام .

نعلم ان الجنرال عون كان مرشح (حزب الله) للرئاسة وهو حليف لحزب الله منذ سنوات .وكان السيد حسن نصر الله قد قال انه شخصيا احد جنود الولي الفقيه في ايران واكد ان اكل ولباس ومصروفات وسلاح حزب الله كله من ايران .اعتقد  الكثير من اللبنانيين ان الجنرال بعد الرئاسة غيره قبل الرئاسة.. بمعنى انه خرج من عباءة حزب الله... خاصة بعد تحالفه مع (القوات اللبنانية) بقيادة سمير جعجع . وشكلوا  الكتلة المسيحية في لبنان .ولكن جاءت الاعلامية المصرية واجرت لقاءا مع الرئيس حيث ظهرت مواقفه  بين انتمائه العربي و تحالفه مع حزب الله ..كما يلي :-

 الجنرال يتحدث بلهجة حازمة بدون تردد او اطالة. فعندما سألته المذيعة المصرية عن هوية لبنان..اجابها بسرعة لبنان بلد عربي.. ولا يحتاج لاثبات انه عربي فالجنرال عربي ولا يستطيع الخروج عن عروبته مهما كان الثمن .الا ان حزب الله هو الذي كان سببا في توصيله الى  رئاسة الجمهورية ..فبدأ الجنرال يقف موقفا لا يحسد عليه فان حزب الله له مواقف معروفه ذكرها السيد حسن نصر الله في عدة خطابات على التلفزيون اللبناني . فهو في مشكلة حقيقية .

سؤال:- فخامتكم الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي فهل تعتقد ان المسيحيين في الشرق اصابهم ضرر..خاصة من الحروب الواقعة الان..؟ 

جواب :- نعم بكل تأكيد ..نحن حضارة في هذه المنطقة ونتعايش مع اخواننا المسلمين منذ الفتح الاسلامي  .اما عن الضرر فنحن نعيش في اللهب انظري سكان (حلب) مثلا كانوا خمسة ملايين والان هاجر اكثر من ثلاثة ملايين منهم و(العراق) كذلك . ولكن ارجو قبل كل شيء ان تنظري الي( القدس )هل تقبلين ان تكون الاماكن المقدسة ..الاسلامية والمسيحية تحت سيطرة اسرائيل..؟

سؤال:- ما هي نظرتكم الى مستقبل لبنان .. خاصة ويوجد ميليشيات وسلاح وقتال؟ 

جواب :- نحن اللبنانيين نصنع السلام بيننا والحرب كانت من الماضي وانتهت.

 سؤال :- لقد مررت بتجارب قاسية فما هو تفكير فخامتكم في مستقبل لبنان..؟ .فاجاب انه يريد لبنان الدولة.. لجميع المواطنين بغض النظر عن معتقداتهم الدينية  والطائفية فنحن نحترم الجميع ونريد لبنان الدولة للجميع ونعمل الاصلاحات الضرورية ونقضي على الفساد.

وسألته عن رأيه في الازمة السورية..؟ فقال ارى ان الازمة في سوريا  لا تحل الا بالمفاوضات المباشرة بين السوريين انفسهم لحل مشكلتهم.

سؤال “- في تصريح سابق لكم ايدت بقاء الرئيس السوري (بشار الاسد) في السلطة فهل انتم مستقرون..على هذا الرأي..؟

اجاب الرئيس عون :- نعم لانه الرئيس الشرعي للبلاد  وثانيا لان المعارضة السورية متفرقة فلم تكن معارضة واحدة بل ميليشيات متفرقة ولم تقدم بديلا للرئيس الاسد بل هي لا تصلح للمفاوضة .

ثم بدأت الاسئلة الساخنة وهي :-  لقد بدأت اول زيارة لك الى المملكة العربية السعودية وقطر ثم  القاهرة  الاردن بالرغم من ان (حزب الله)..هو الذ يرشحك للرئاسة ..فلماذا لم تزر طهران..؟ وهل السعودية سوف تعيد المساعدة التي قدمتها للجيش اللبناني ومقدارها 3 مليارات دولار ثم اوقفتها ..؟

جواب :- لقد دعوني لزيارة السعودية وقطر والقاهرة وعمان  ولبيت الدعوة فقد كان هناك مشكلة صغيرة مع المملكة السعودية ولا بد من حلها والان علاقاتنا ممتازة ورجعت الامور كما كانت .واما عن المساعدة التي قدمتها للجيش فسوف يرسلونها قريبا .

فسألته عن حزب الله ..؟وهل سيوافق الرئيس على بقاء سلاح حزب الله ..؟

وهنا تغير  الجو العربي ..  فتذكر الرئيس عون حليفه القديم والسؤال مزعج ومحرج معا..؟ فاضطر الجنرال عون ان ( يدافع   عن حزب الله..) وعن سلاحه.. فقال ان سلاح حزب الله موجود لان (اسرائيل) بجانبنا وهي تهددنا وتذكرين اعتداء سنة 2006 فوقف حزب الله مدافعا عن لبنان فليس في سلاحه اي ضرر..للبنان..!!وسألت سؤالا :- هل يوافق فخامة الرئيس  على ان يكون في لبنان سلاح غير السلاح الشرعي  وهو الجيش اللبناني..؟

اجاب : ..الجيش اللبناني ليس قويا فلا يستطيع مواجهة العدوان الاسرائيلي ..بينما اذا وقف الجيش وقوات الحزب فهم يشكلون حاجزا قويا للدفاع عن لبنان فرجال حزب الله هم من الضاحية الجنوبية وهم يدافعون عن منطقتهم ولا ضرر على لبنان .الا ان المذيعة المصرية اصرت على الدخول اعمق فقالت :-

سيادة الرئيس هل سوف تسمحون لحزب الله بان يعمل دولة داخل دولة لبنان ..؟ فقال لها :- لا.. حزب الله هم سكان جنوب لبنان.. فرجاله لبنانيون ويواجهون اسرائيل ولا يواجهون لبنان ولا يشكلون دولة داخل الدولة فلماذا انزع سلاحهم..؟وان حزب الله يحارب الارهاب في سوريا..فمنع الارهاب من الوصول الى لبنان وهناك امريكا وروسيا فما هي المشكلة..؟

وازاء هذا الدفاع من الرئيس عن حزب الله سألته هل تضمن عدم تحويل سلاح حزب الله الى اللبنانيين ...؟  فلم يتردد الرئيس بالاجابة قائلا مضمون 100%.

واخيرا سألته لماذا لم يزر طهران ..وهل هو على استعداد لزيارتها ..؟ فاجاب لم تصلني دعوة من ايران لزيارة طهران واذا وصلتني دعوة فسوف البي الدعوة وازور طهران بدون اي مانع.

انتهى اللقاء الصحفي بهدوء ..الا ان الضجة قامت في الصحافة اللبنانية بين رجال السياسة في لبنان فقد لقي موقف الجنرال عون معارضة شرسة من بعض السياسيين اللبنانيين  خاصة دفاعه عن سلاح حزب الله ..واهمهم دولة الرئيس (سعد الحريري) الذي القى خطابا بمناسة اغتيال والده في 14/2/2017 لم يتردد في مهاجمة موقف الجنرال عون بشدة  قائلا لبنان عربي ولن نعطي لبنان الي اي كان ..مهما كان الثمن .ولن ندخل في المحاور الاقليمية ولن ننسى الاحتلال السوري الاسود للبنان وان (الشهيد  رفيق الحريري) امضى عمره من اجل تحرير لبنان من الاحتلال السوري..ولن نسمح بابقاء سلاح (حزب الله) داخل لبنان فالسلاح الشرعي هو مع الجيش الوطني فقط .اما السيد فؤاد السنيورة رئيس لبنان الاسبق..فقد هدد بانقسام في (حزب المستقبل) الذي يرأسه دولة الرئيس سعد الحريري فقد رفض 36 من رجال الحزب تصريحات (الجنرال عون )ولاموا الحريري الذي وافق على ترشيح الجنرال عون..لرئاسة الجمهورية اللبنانية حليف حزب الله ..وحملوه المسؤولية كاملة خاصة في ظل  التوتر مع الرياض.

اما الصحافة فكانت اشد شراسة لموقف الجنرال عون فكيف يوافق على بقاء سلاح بايدي حزب الله الذي يعتبرونه خارجا عن الشرعية. وشن بعض الصحفيين هجوما لاذعا ضد الرئيس عون واتهموه باهانة المؤسسة العسكرية اللبنانية عندما قال مع الصحفية المصرية :- طالما ان الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة اسرائيل فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح لانه مكمل لعمل الجيش. وقال اخر اذا كان الجنرال يرتمي في احضان حزب الله وايران فكيف يطلب من المملكة العربية السعودية ان تمد الجيش اللبناني بثلاثة مليارات دولار..؟

وبكل تاكيد فموقف الجنرال عون صعب جدا الان  وهو يراجع مواقفه خاصة بعد الحفاوة البالغة التي وجدها في القاهرة.. وفي عمان..فقد استقبله جلالة الملك عبد الله في المطار واصطحبه في سيارته الخاصة اكراما لعروبة الجنرال المعروف بمواقفه  القوية.نحن نراقب عن بعد ونتمنى من الله ان يوفق الجنرال عون الي عدم الخروج عن الصف العربي ..بغض النظر عن اي تحالفات سابقة  تمس سيادة وعروبة لبنان .ونتمنى من الله ان يوفق اللبنانيين لرفعة لبنان وجعله منارة مضيئة وبلد الديمقراطية والمحبة والتعايش بين جميع طوائفه.!!.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش