الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«البلديات والمحافظات».. فرصة تشريعية للمرأة تفرض استثمارا إيجابيا

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2017. 09:01 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي

 

على الرغم من تعدد الأحداث الهامة التي تشهدها البلاد خلال العام الحالي، وتنوّع طابعها، إلاّ أنه يبقى لحدث انتخابات المجالس البلدية والمحافظات الأهمية الأكبر، كونها تأخذ طابعا سياسيا شعبيا، فضلا عن كون جانبها المتعلق بمجالس المحافظات أو ما سميت باللامركزية تجري لأول مرة ليأخذ حجما كبيرا من الإهتمام بشقيه الخاص في آلية إجرائها وجانب التوعية والتثقيف بشأنه.

تقف المملكة على مشارف مرحلة غاية في الأهمية، تقفز بها نحو المزيد من التقدّم في أفق الإصلاح الذي اختارته خيارا لها بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني، فإجراء هذه الإنتخابات لتتبع الانتخابات النيابية بقرابة العام ووسط ظروف مضطربة تعيشها دول المنطقة كافة، حتما هو انجاز رسمي وشعبي حتما سيجله التاريخ بأحرف من نور.

وبطبيعة الحال ولأهمية الحدث الذي تقف المملكة على مشارفه، تتجه بوصلة العمل الرسمي والمدني الشعبي نحو الكثير من البرامج والخطط لغايات انجاحه من خلال التثقيف بشأنه وحث الجميع المشاركة به كمرشحين وناخبين، اضافة للسعي لتوفير كافة السبل لرفع مستوى المشاركة به، لأن نجاحه حتما هو نجاح لحالة سياسية نموذجية بات الأردن يشكل بها نموذجا مختلفا.

ومع سير عقارب ساعة الزمن نحو يوم الخامس عشر من آب المقبل يوم اجراء هذه الانتخابات، يجب أن تزداد وتيرة العمل لإنجاح الحدث الأهم محليا، وذلك لن يكون قبل موعد الإنتخابات بأيام كما حدث في الانتخابات النيابية عند البعض، فالأمر يتطلب عملا مكثفا بدءا من اليوم، بل بدءا من الأمس، لضمان نجاح التجربة ودخولة في أجندة الخطوات العملية للإصلاح السياسي المحلي.

ووسط تفاصيل المشهد يبرز حضور المرأة بهذه الانتخابات، والذي منحها قانوني البلديات واللامركزية فرصة كبيرة لحضور كبير من خلال منحها فرصتي المنافسة كحال الرجل، وكذلك من خلال الكوتا، فضلا على جانب التعيين الذي منحها أيضا نسبة في تعيينات اللامركزية، الأمر الذي يضع على كاهلها كمرأة وكمؤسسات معنية بشؤون المرأة مهمة كبيرة في ضرورة العمل بجد لتحقيق أكبر نسبة حضور ممكنة.

الدوائر الانتخابية وفق النظام المعدل لنظام الدوائر الانتخابية لمجالس المحافظات رقم 12 لعام 2017 الذي تم اقراره امس ، رفع من عدد الدوائر الانتخابية ليصل الى 158 دائرة انتخابية على مستوى محافظات المملكة (بدلا من 145 دائرة)، لتشكل 12 مجلسا يتم انتخاب 85 بالمائة من الأعضاء فيما يعين مجلس الوزراء النسبة المتبقية.

وفيما يخص المرأة وبموجب المادة الثالثة من النظام المعدل فقد خصص للكوتا النسائية 32 مقعدا اضافيا تمثل ما نسبته 10 بالمائة من الاعضاء المنتخبين بكل مجلس، توزعت كالتالي : 5 مقاعد للعاصمة و 4 مقاعد لمحافظتي اربد والمفرق،و3 مقاعد لمحافظة الزرقاء ومقعدان لمحافظات البلقاء و الكرك ومعان ومأدبا وعجلون وجرش والطفيلة والعقبة.

يقابل ذلك أن قانون اللامركزية فان المادة 6 /د منحت مجلس الوزراء وبتنسيب من وزير الداخلية تعيين ما نسبته 15 بالمائة من الأعضاء المنتخبين على أن يكون ثلثهم من النساء.

وكحال التعامل مع كافة القضايا النسائية، فإن التشريع يقدم لها فرصا للحضور، ويوفر السبل التي تيسر من مهمتها بتحقيق الأفضل لها ولمسيرتها وعملها، ليترك جانب التطبيق العملي تميل كفة ميزانه للمرأة، على أن يتم بدء العمل منذ اللحظة الأولى التي تم بها الإعلان عن اجراء الانتخابات في هذا العام بتوجيه من جلالة الملك للحكومة.

(333) كوتا نسائية من بين أعضاء ورؤساء البلدية، و(357) في المجالس المحلية «اللامركزية» أرقام تتحدث عن واقع تشريعي مختلف للمرأة في الانتخابات المقبلة، يحتاج عملا مختلفا، وأدوات وآليات بطابع يتناسب وهذا الواقع ويعمل بمنهجيات جديدة أكثر نجاعة من تلك التي اعتادت غالبية النساء والحركات النسائية العمل بها خلال غالبية العمليات الانتخابية السابقة.

على المرأة النظر للانتخابات المقبلة بشكل عملي ومختلف، وأن تبدأ بخطواتها نحو الانجاز بهذا المجال لتحقيق الأفضل، سيما أن جزءا من هذه الانتخابات سيؤسس لمرحلة مختلفة في ظل وجود اللامركزية التي تجرى للمرة الأولى، بالتالي هناك ضرروة ماسة لعمل نسائي مختلف بأدوات جديدة بدءا من اللحظة لتكون النتائج ايجابية ولصالح المرأة وحضورها. 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش