الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع إعادة توطين المها العربي إلى موطنه الأصلي في وادي رم

تم نشره في الخميس 16 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

 العقبة-الدستور-ناديه الخضيرات
  في (الدستور) ننحاز في كتاباتنا و متابعاتنا الصحفية للحق و الحقيقة .. فعلى مدار 16 حلقة سابقة كتبنا عن قضايا عالقة ومثيرة حازت للمرة الأولى على اهتمام كل القيادات المسؤولة في العقبة وعلى رأسها رئيس سلطة منطقة العقبة الخاصة ناصر الشريدة الذي أولى متابعات( الدستور)  الصحفية اهتماما خاصا..  لكننا ارتأينا كذلك ان  نكتب عن الانجاز والفضاء المضيء واخترنا يوم الخميس من كل أسبوع لنكتب قصة اخبارية عن انجاز أو جمالية في العقبة الخاصة ..واليوم نكتب عن مشروع اعادة توطين المها العربي في وادي رم ، لنقول للقراء إن في العقبة ثمة فضاءات مضيئة تستحق النشر والاشارة اضافة الى استمرارنا في اكمال سلسلة الحلقات السابقة عن القضايا العالقة .
 وفي التفاصيل شكلت سبعينيات القرن الماضي بداية لرحلة العودة لحيوان المها العربي الى موطنه الاصلي في الصحراء الاردنية بعد غياب قسري دام لثمانية عقود نتيجة لتناقص اعدادها بشكل متسارع و تعرضها لخطر  الانقراض، الامر الذي استدعى  دق جرس الانذار من قبل الجهات المعنية بالبيئة  للعمل على التصدي للخطر الذي يواجه مصير المها العربي في الصحراء الاردنية .

  و في منطقة وادي رم عاد حيوان المها العربي الى موطنه الاصلي يجوب فيافي صحراء رم بعد مضي عقود عديدة على انقراضه  من المنطقة، وذلك نتيجة للتعاون والتنسيق بين سلطة منطقة العقبة الخاصة ممثله بادارة محمية وادي رم الطبيعية و هيئة البيئة في امارة ابوظبي، حيث وقعت اتفاقيه مشروع اعادة توطين المها العربي في منطقة وادي رم ويتم  من خلالها   اطلاق  (60) رأساً من المها العربي على عدة مراحل زمنية، وقد تم استقبال الدفعة الاولى من القطيع بشهر كانون الثاني عام 2009 والثانية خلال شهر نيسان من العام ذاته اضافة الى دفعة اخرى مكونة من 20 راسا من المها عام 2012 حيث تبلغ اعداد المها العربي في وادي رم 83 رأسا حاليا .
ويقول مدير ادارة محمية رم الطبيعية ناصر الزوايدة ان مشروع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاعادة توطين حيوان المها العربي يعتبر مبادرة هامة في سبيل إعادة توطين المها العربي في المملكة ، وذلك من خلال توفير المساحة المناسبة والكافية والعمل على  الوصول الى تحقيق الهدف المرجو وهو الحصول على مجموعات حرة طليقة من هذا الحيوان الرائع مرة أخرى في مناطق انتشاره الأصيلة في الاردن.
 واوضح الزوايدة انه تم تنفيذ مشروع سمو الشيخ زايد بن آل نهيان لاعادة توطين المها العربي في المنطقة الشمالية الغربية لمنطقة وادي رم الطبيعية والتي تبلغ مساحتها حوالي 62.45 كم² مقسمة إلى منطقة مسيجة بالكامل تبلغ مساحتها 19.48 كم² ومنطقة مقترحة للتوسعة تبلغ مساحتها 42.97 كم ².
مبيناً ان الهدف من  هذا المشروع هو إيجاد مجموعات طليقة حرة التجوال من المها العربية في منطقة وادي رم عن طريق توفير قطيع متجانس من المها العربية من حيث العدد والجنس قادر على التأقلم في المنطقة.. والعمل على بناء قدرات فريق عمل المشروع الإدارية والفنية الحالية والمستقبلية.
و اضاف الزوايدة  ان المشروع جاء كاحدى ثمار التعاون والشراكة بين سلطة منطقة العقبة الخاصة ممثلة بادارة منطقة رم وهيئة البيئة في امارة ابوظبي لتتوج الجهود المبذوله  لصون وحماية المها العربي واستعادته الى دول انتشاره التاريخي في الجزيرة العربية وبلاد الشام ووضع  المشاريع والخطوات الكفيلة باعادة رمز من رموز الصحراء الى حيث ينتمي حراً طليقاً بعد عقود من الانقراض والتشتت...منوهاً  الى ان الكلفة الاجمالية لمشروع  مبادرة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاعادة توطين المها العربي بمنطقة وادي رم  تصل الى ما يقارب مليونا ومائة الف دولار.
بدوره قال مدير مشروع المها العربي في وادي رم عبد الرحمن الحساسين انه  قد تم نقل حيوانات المها العربي من دولة الامارات العربية  إلى المملكة بعد إجراء الفحوصات البيطرية للتأكد من خلو المجموعة من الأمراض وإعطاؤها التحصينات اللازمة بالتعاون مع حديقة الحيوان بالعين بصفتها أحد الشركاء الرئيسين في هذا المشروع ، لافتاً الى انه تم اختيار موقع إطلاق المها العربية بناءً على معايير توافر الغذاء والمياه والبيئة المناسبة وتم بناء وتجهيز منطقة محمية مسيجة لتأهيل الحيوانات وتهيئتها للتأقلم مع بيئاتها الجديدة قبل عملية إطلاقها إلى الطبيعة.
و اكد الحساسيين انه  تتم  مراقبة ورصد تحركات الحيوانات التي تم إطلاقها من خلال أجهزة تتبع خاصة تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية و يقوم فريق الجوالين بمتابعة ومراقبة الحيوانات في مناطق انتشارها.
 واوضح الحساسين برنامج التغذية داخل المسيجات يقوم على إعطاء الحيوانات الاحتياجات الأساسية من الأعلاف مع التركيز على نقل الحيوانات تدريجيا إلى المراعي الطبيعية لتأهيلها إلى الظروف الطبيعية الخارجية من أجل السيطرة على إدامة القطيع من خلال حفظ السجلات الخاصة التي تحتوي على قواعد البيانات المتضمنة معلومات شاملة عن الحيوانات وتغذيتها وبرنامج التحصينات البيطرية ومعلومات المواليد.
 ونوه الى ان  إدارة منطقة رم اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا المشروع الريادي والذي يعد حاليا  مثالا ونموذجا يحتذي به للخروج بالمها العربية من دائرة الإكثار داخل الأسر نحو إعادة الإطلاق في الموائل الطبيعية.
الى ذلك  فان  حيوان المها العربية تنتمي الى عائلة الظباء ومن بين الانواع الخمسة الموجودة في العالم تعيش المها العربية في بيئة من أشد البيئات حرارة وأكثرها جفافا حيث تأقلمت مع هذه الاحوال لكونها اصغر حيوانات المها حجما الا ان لونها اكثر بياضا واقل خطوطا.
وفي اشهر الصيف الحارة تقضي المها معظم ساعات نهارها في الظل بينما تسعي لسد رمقها في الليل وهو ما يساعدها على المحافظة على برودة جسمها وتوفير المياه اضافة الى ان بياض وبرها يجعل من الصعب رؤيتها عندما تكون في الظل.
ولعل المصدر الرئيس للمياه بالنسبة للمها هو المياه التي تحتويها النباتات التي تأكلها في الصباح ويمكن أن تعيش المها لعدة أشهر دون أن تشرب.
ويتراوح وزن المها البالغ ما بين 70 الى90 كيلو غراما والعمر الافتراضي لها في البرية من 13 الى 19 سنة وفترة حملها 5ر8 شهر وفي السنوات الخصبة تستطيع الانثى ان تحمل وتلد بمعدل مرة كل عام .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش