الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القدس تغرق في بحر التهويد وتستصـرخ العرب والمسلمين والإنسانية

تم نشره في الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً


 كتب: كمال زكارنة
تصاعدت خلال الايام الاخيرة الهجمة الصهيونية التهويدية ضد مدينة القدس واقصاها المبارك اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وقبة صخرتها المشرفة مسرى النبي عليه الصلاة والسلام  في اطار حملة اعتداءات منظمة وممنهجة ومنسقة بين جيش الاحتلال والمستوطنين والاجهزة والاذرع الامنية والادارية الاحتلالية الاخرى بهدف فرض الامر الاحتلالي على المدينة المقدسة وصولا الى تهويدها بالكامل وبسط السيطرة الادارية على الاماكن المقدسة فيها والغاء كل وجود وتواجد اسلامي ومسيحي فيها من خلال تطبيق التقسيم الزماني في المسجد الاقصى المبارك واطلاق العنان للمستوطنين وغلاة المتطرفين اليهود لدخول ساحات واروقة الاقصى وقبة الصخرة المشرفة في اوقات يحددونها هم بحماية مباشرة من جنود وشرطة الاحتلال الى جانب الكثير من الممارسات والسياسات القمعية والارهابية الهادفة الى اقتلاع المقدسيين من ارضهم ومدينتهم ومنازلهم .
اعمال التهويد الصهيونية التي لم تعد اهدافها خافية على احد تجري فوق الارض وتحت الارض في المدينة المقدسة على قدم وساق وعلى مسمع ومرأى العالم اجمع ولا احد يحرك ساكنا باستثناء الاردن الذي يوظف كل طاقاته وامكاناته عربيا واسلاميا واقليميا ودوليا لمواجهة المخططات الاحتلالية وافشالها، فقد اتخذت الممارسات الاسرائيلية منحى خطيرا خلال الايام القليلة الماضية عندما قامت سلطات الاحتلال بحفر نفق في البلدة القديمة يوصل الى اسفل المتحف الفلسطيني بجانب المسجد الاقصى المبارك وبطول ثلاثين مترا وقامت بسرقة مقتنيات المتحف التاريخية والدينية مثل كتاب الانجيل المقدس المحفوظ منذ زمن السيد المسيح عليه السلام اضافة الى كتب تاريخية ودينية اخرى نادرة لا تقدر بثمن علما بأن هذا المتحف من المفروض ان يكون محميا من قبل منظمات عالمية تهتم وتعنى بالتراث والتاريخ والحضارة مثل اليونسكو والايسيسكو وغيرهما.
وقد حفرت سلطات الاحتلال الصهيوني اكثر من 55 نفقا اسفل الاقصى المبارك والبلدة القديمة بحثا عن اية اثار او دلائل يمكن ان تساعدها في تبرير اعمالها التهويدية واثبات اي اثر تاريخي لوجود اليهود في المدينة المقدسة لكن دون جدوى حتى الان .
وتزحف سلطات الاحتلال بكل اجهزتها القمعية والارهابية والمستوطنين المجرمين الذين يمثلون رأس الحربة للمخططات الصهيونية في القدس شبرا شبرا حول الاقصى المبارك والصخرة المشرفة لتشديد الطوق وتضييق الخناق حولهما من اجل احكام السيطرة عليهما وتهويدهما دون اية مراعاة لمشاعر المسلمين وحرمة الاسلام ،كما تقوم بتهويد حارات القدس حارة حارة وشوارعها شارعا شارعا واحيائها حيا حيا واغتصاب منازلها منزلا منزلا حتى المقابر والاموات لم يسلموا من اعمال التهويد الصهيونية وكان اخرها محاولة الاستيلاء على مقبرة باب الرحمة وضمها للاحياء المهودة.
المحزن  والمؤسف ان القوة الاحتلالية التي تهاجم الاقصى وقبة الصخرة والبلدة القديمة واحياء القدس المختلفة  يوميا وعلى مدار الساعة بكل تشكيلاتها واصنافها لا تجد من يقف في وجهها ويتصدى لها الا رجالا ونساء واطفالا نذروا انفسهم للدفاع عن مدينتهم ومقدساتهم سلاحهم الايمان بالله والارادة والعزيمة وحب الارض والوطن .
من حق ابناء القدس المرابطين القابضين على الارض والتراب ان يتساءلوا ويصرخوا اين ابناء العروبة والاسلام واحرار العالم والانسانية ، وماذا فعلوا من اجل القدس التي تغرق في بحر التهويد ولسان حال المقدسيين يقول، ان مستثمرا يهوديا واحدا انفق من الاموال لبناء المستوطنات اليهودية في القدس ما يفوق جميع المساعدات العربية والاسلامية التي قدمت للقدس منذ احتلالها وحتى اليوم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش