الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار توحيد رسوم العمل للعمالة الوافدة ... يقابل بدعوات بالاحتجاج او الاعتصام !!

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 16 شباط / فبراير 2017. 12:12 صباحاً
كتب : حمدان الحاج



اتخذ مجلس الوزراء بداية هذا الشهر جملة من القرارات، قالت عنها الحكومة انها تصب في مجالات الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والادارية، كان منها توحيد رسوم تصاريح العمل للعمالة الوافدة بهدف ضبط وتنظيم سوق العمل ومعالجة الاختلالات والتشوهات في بعض جوانبه منذ سنوات طويلة، في حين اكدت وزارة العمل ان هذا القرار اجراء اصلاحي في قطاع العمل والعمال يهدف الى تحفيز اصحاب العمل على قوننة وتوفيق اوضاع العمالة المخالفة من جهة  والحد من عمليات السمسرة والفساد، بسبب التفاوت في رسوم العمل الذي تم استغلالة من فئة اساءوا استغلال السلطة لغايات تحقيق مصالحهم الشخصية والقيام باعمال مشبوهة .
مع كل قرار تتخذه وزارة العمل يقابل بدعوات بالاحتجاج او الاعتصام من قبل جهة او فئة تدعي انها تمثل قطاعا ما، بحجة ان هذا القرار سينعكس سلبا على قطاعاتهم، ويطالبون وزارة العمل بالرجوع عن القرار مستخدمين ما يتاح لهم من منصات او منابر لايصال صوتهم، واخر هذة القرارات توحيد رسوم تصاريح العمل، رغم ان القرار جاء لتوفيق وقوننة وتقنين العمالة الوافدة ويصب في مصلحة صاحب العمل والعمال حسب تصريحات سابقة لوزارة العمل.
المتتبع لهذة الاحتجاجات على قرارات وزارة العمل يستنتج ان هنالك فئة معينة تأثرت مصالحهم الشخصية وليست الوطنية او القطاعية، مما يقودنا للاستفسار عن طبيعة هذة الاحتجاجات واسبابها الحقيقية، ولماذا تظهر على السطح بين الحين والأخر، رغم ان معدلات البطالة في ازدياد خاصة لفئة الشباب وهناك مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق الحكومة ووزارة العمل للبحث عن آليات جديدة لمعالجة هذة المشكلة؛ ما دفع وزارة العمل لوقف الاستقدام واعادة النظر في نظام العمالة الوافدة عموما ونظام رسوم تصاريح العمل للعمالة الوافدة بشكل يحد من عمليات السمسرة والفساد،  بسبب الاختلالات الحاصلة في بعض جوانب النظام القديم لرسوم تصاريح العمل بسبب التفاوت الكبير في رسوم تصاريح العمل الذي أسيء استخدامة من قبل البعض.
وفي هذا السياق علينا ان نأخذ بعين الاعتبار تقديرات خبراء الاقتصاد بقيمة الحوالات المالية السنوية لتلك العمالة لدولهم التي تصل الى 5ر1 مليار دولار، وهي تقارب نصف التحويلات التي تأتي من المغتربين الاردنيين للمملكة،  والتصريحات السابقة لوزارة العمل بوجود حوالي 350 الف عامل وافد مصرح لهم بالعمل وحوالي مليون عامل وافد متواجدين على ارض المملكة ويعملون في القطاعات المختلفة دون الحصول على تصاريح عمل قانونية.
ما تقوم بة وزارة العمل من اجراءات يدخل في باب الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والادارية, فالاعتراف بالمشكلة بكل شفافية ووضوح يسجل للوزارة، كما ان السياسات والقرارات التنظيمية الجديدة ستصب في النهاية لصالح المواطن الاردني الباحث عن العمل، حيث ان المبالغ المتأتية من رسوم تصاريح العمل سيخصص جزء منها لصندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني لغايات تمويل برامج ومبادرات لتأهيل وتدريب الاردنيين بهدف تشغيلهم، ودعم القطاع الزراعي من خلال قروض ميسرة من مؤسسة الاقراض الزراعي وصندوق المخاطر الزراعية والتوسع في تغطية مخاطر زراعية اخرى مثل الفيضانات والرياح وكذلك دعم مربي الثروة الحيوانية والصادرات الزراعية عبر الشحن الجوي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش