الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترمـــب واردوغـــان يتفقـــان على العمل معا في الباب والرقة

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

 دمشق - عواصم - اتفق الرئيسان الاميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب اردوغان على التعاون في محاربة داعش في سوريا في اول اتصال هاتفي بينهما منذ تولي ترمب مهامه كما اعلنت انقرة أمس.
وقال مصدر في الرئاسة التركية ان رئيسا الدولتين في حلف شمال الاطلسي اتفقا ايضا على زيارة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مايك بومبيو الى تركيا اليوم الخميس. وفي هذا الاتصال الهاتفي الذي طال انتظاره وجرى في وقت متأخر الثلاثاء، بحث الرئيسان التعاون في معركة تركيا للسيطرة على مدينة الباب السورية من تنظيم داعش ومعقلها في الرقة. واضاف المصدر «اتفق الرئيسان على العمل معا في الباب والرقة» في سوريا.
وشدد اردوغان في الاتصال الهاتفي على اهمية المعركة ضد العمال الكردستاني مؤكدا ان واشنطن يجب الا تدعم وحدات حماية الشعب او حزب الاتحاد الديموقراطي. وقال اردوغان ايضا ان تركيا تتوقع من واشنطن ان تساند انقرة في حملتها ضد الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه بتدبير الانقلاب الفاشل ضد اردوغان في منتصف تموز. وقال مصدر الرئاسة التركية ايضا ان مدير «سي آي ايه» سيزور تركيا اليوم الخميس في اول زيارة الى الخارج منذ توليه مهامه في كانون الثاني. واضاف «سيبحث مع السلطات التركية مسائل المجموعات الكردية المقاتلة في سوريا وكذلك قضية فتح الله غولن».
من جهته اعلن البيت الابيض في بيان ان «الرئيس ترمب جدد الدعم الاميركي لتركيا بصفتها شريكا استراتيجيا وحليفة في الاطلسي وثمن كل المساهمات في الحملة ضد داعش».
واعلنت انقرة أمس ان الفصائل المقاتلة السورية التي تدعمها احرزت تقدما ضد داعش في مدينة الباب، مشيرة الى احتمال مشاركة قواتها الخاصة في معارك استعادة الرقة «عاصمة» داعش في سوريا. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو «في الايام الاخيرة، حققت قواتنا الخاصة، وجنود وأفراد الجيش السوري الحر تقدما واضحا» في الباب. واضاف ان «الهدف التالي في سوريا، هو عملية الرقة. من الضروري القيام بعملية الرقة، ليس مع الجماعات الارهابية، لكن مع الاشخاص المناسبين» في اشارة الى الميليشيات الكردية حلفاء واشنطن في مكافحة داعش. وتابع تشاوش اوغلو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير الذي يقوم بزيارة الى انقرة «يمكننا كبلدان في المنطقة وفي التحالف، اشراك قواتنا الخاصة».
من جهته، اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى معارك عنيفة أمس بين التنظيم المتطرف وقوة «درع الفرات» في محيط مدينة الباب. وتمكنت قوة «درع الفرات» وفق المرصد، من احراز تقدم ليلا على الاطراف الغربية للمدينة، حيث سيطرت على مواقع عدة كانت تحت سيطرة داعش. وتترافق المعارك وفق المرصد، مع قصف مكثف من القوات التركية وطائراتها على المدينة، ادى الى مقتل ستة مدنيين على الاقل واصابة 12 اخرين بجروح بعد منتصف الليل.
وتحاصر الفصائل والقوات التركية مدينة الباب ومحيطها من الجهات الغربية والشمالية والشرقية، فيما تحاصرها قوات الدولة السورية من جهة الجنوب. وقال المرصد ان قوات الدولة السورية تمكنت أمس من التقدم جنوب الباب ايضا، حيث باتت على بعد اقل من ثلاثة كيلومترات منها.
بدورها، ذكرت وكالة الاناضول الموالية للحكومة نقلا عن الجيش أمس ان 58 «ارهابيا» وجنديين تركيين قتلوا في المعارك امس الأول.
على جبهة اخرى في سوريا، ارتفعت حصيلة قتلى الغارات التي استهدفت الثلاثاء مقرات تابعة لجبهة فتح الشام (النصرة) في شمال غرب سوريا الى 46 قتيلا على الاقل بينهم 24 مدنيا، وفق ما اورد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس. وافاد المرصد ان بين المدنيين عشرة اطفال و11 امرأة، مرجحا ارتفاع حصيلة القتلى لوجود جرحى في حالات خطرة. ولم يتضح وفق المرصد ما اذا كانت الطائرات التي شنت الغارات روسية ام تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن. الا ان الجيش الروسي اكد الثلاثاء ان طائراته «لم تشن اي ضربات على ادلب البارحة او خلال هذا الاسبوع او حتى منذ بداية العام 2017». واكد متحدث باسم البنتاغون الثلاثاء ان غارة شنها التحالف الدولي السبت قرب مدينة ادلب استهدفت القيادي الجهادي ابو هاني المصري، من دون ان يحدد مقتله.
في سياق آخر، نفت دمشق أمس مضمون تقرير اصدرته منظمة العفو الدولية ويتهم السلطات السورية بارتكاب عمليات شنق جماعية لـ13 الف معتقل «سراً» داخل سجن صيدنايا خلال خمس سنوات، مؤكدة ان مضمونه «عار عن الصحة». ويأتي ذلك غداة اصدار منظمة العفو الدولية تقريرها الذي اتهمت فيه السلطات السورية بارتكاب عمليات الشنق «خارج نطاق القضاء» في هذا السجن الواقع قرب دمشق، واعدته استنادا الى عدة مقابلات وتحقيقات. واكدت وزارة العدل السورية في بيان نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا»، ان «هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا لان احكام الاعدام في سوريا لا تصدر الا بعد محاكمة قضائية تمر في عدة درجات من التقاضي». وقالت الوزارة ان «هذا الخبر ليس القصد منه الا الاساءة لسمعة سوريا في المحافل الدولية». واضافت «وزارة العدل تنفي صحة ما ورد وتستنكره اشد الاستنكار لعدم قيامه على ادلة صحيحة وهو مبني على عواطف شخصية تستهدف تحقيق غايات سياسية معروفة».
في موضوع آخر، أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في الحكومة السورية علي حيدر إنجاز عملية تبادل لعشرات السجينات والمخطوفات في شمال غرب سوريا. وفي الوقت نفسه رفض حيدر الكشف عن أي تفاصيل عن عملية التبادل التي جرت مساء الثلاثاء في بلدة قلعة المضيق التي تتبع إداريا محافظة حماة، وقال في تصريحات لصحيفة «الوطن» السورية: «تفاصيل عملية التبادل.. أعداد.. أسماء غير متوفرة لديه حالياً».
من جانب آخر، تحدث نشطاء معارضون عن تفاصيل العملية، ونشروا قائمة بأسماء السجينات التي تسلمتها فصائل المعارضة المسلحة. وشارك الهلال الأحمر السوري في تنفيذ الصفقة بين الجيش السوري و»منظمة تحرير الأسرى».
بدورها أوضحت صحيفة «الوطن» أنه تم خلال العملية الإفراج عن 55 امرأة وطفلا من المخطوفات من قبل ميليشيا «الفرقة الأولى الساحلية» من ريف اللاذقية منذ آب عام 2013. أما السجينات التي أفرج عنهن الجيش السوري فمن بينهن 10 نساء من داريا في ريف دمشق.
وحسب مواقع للمعارضة السورية، توجهات السجينات بعد الإفراج عنهن إلى ريفي إدلب وحلب. وقال النشطاء أنه بين المفرج عنهن الناشطة السياسية رشا شربجي التي اعتقلت في أيار عام 2014 في دمشق مع أطفالها الثلاثة. وتم الإفراج عنها مع الأطفال الخمسة، إذ تبين القائمة المسربة أنها أنجبت توأم من البنات في عام 2014، أي، على الأرجح، بعد اعتقالها.
وتجدر الإشارة إلى أن شربجي صُنّفت من قبل وسائل الإعلام الغربية ضمن أبرز 20 أسيرة سياسية في العالم، بعد ترشيحها من قبل «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» ضمن حملة أطلقتها «المندوبة الأمريكية الدائمة في الأمم المتحدة سامنثا بارو عام 2015.
ووفقاً للمصادر التي تابعت العملية فإن أول إجراء تم بمبادلة 15 مقابل 15 بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري، حيث أظهرت صور لعملية التبادل سيارات للهلال الأحمر وفيها نساء ارتدين الخمار يرافقهن مسلحون يحملون أجهزة اتصال لاسلكية. وانتهت العملية مساء الثلاثاء بعد نقل الهلال الأحمر 55 من المخطوفات مقابل تسليم 54 معتقلة للمعارضة المسلحة.
وسبق رئيس وفد الفصائل العسكرية السورية المعارضة إلى المفاوضات السوري، محمد علوش، أن اشترط للمشاركة في الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف المقررة في الـ20 من الشهر الجاري، الالتزام بـ»الوعود التي حصلت عليها المعارضة في محادثات أستانة» بما في ذلك ما يتعلق بالإفراج عن عن المعتقلين والمعتقلات لاسيما النساء والأطفال.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش