الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحركات رؤساء وأعضاء مجالس الاتحادات تؤشر على نجاحهم في بناء مصدات لرياح التغيير!!

تم نشره في الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

 عمان – الدستور – غازي القصاص

ما تؤشر عليه التحركات الانتخابية للاتحادات حالياً أن رؤساء واعضاء مجالسها عائدون الى مواقعهم، وما تكشف عنه تصريحات السواد الأعظم منهم أنهم رتبوا الأمور وبنوا المصدات امام رياح التغيير. 

في السياق، يُفترض أن تكون الانتخابات التي ستجري خلال الفترة 26 آذار ولغاية 5 نيسان مشروعاً وطنياً لاستنهاض الهمم نحو احداث التغيير الشامل في مجالس الاتحادات كي تتمكن الرياضة الاردنية من عبور أمواج التحدي لبلوغ شواطئ الانجاز.

يقيناً ليس بمقدور نظام الاتحادات أن يُفرز مجالس ادارة  قادرة على تحقيق رؤية سمو الأمير فيصل بن الحسين، بتأهيل عشرين لاعباً للاولمبياد المقبلة، ومساعدة اللجنة الأولمبية على تنفيذ استراتيجيتها للسنوات المقبلة ان لم تتحول الانتخابات الى مشروع وطني شعاره التغيير الشامل، فالرياضة الأردنية لا يصلح الرثي والترقيع لثوبها في الوقت الراهن، انما يتوجب استبداله كي تتمكن من التحليق في آفاق المجد حيث الطموحات.

ما نشاهده، ان غالبية رؤساء واعضاء الاتحادات تخطط للعودة الى مواقعها السابقة، والأنكى أنها واثقة من تحقيقها ذلك، فقد حشدت المناصرين لها بطرق ملتوية ومتعددة.

نسأل: كيف سيكون هناك تغييراً، ورؤساء واعضاء الاتحادات التي اخفقت في تطوير العابها ما زالوا فارضين سيطرتهم على الهيئات العامة التي ستتشكل عبر نفوذهم وعبر عمليات دعم الأندية الذي يأخذ اشكالاً مختلفة وفي مقدمتها مالياً.

الأصل ان يكون نظام الاتحادات الجديد محطة للتغيير المنتظر، وليس معبراً لتكريس سطوة «حيتان» الادارة، والأصل أن النظام وضع لاجتثاث من عرقلوا مسيرة التطوير وكانوا عبئاً ثقيلاً على العاب اتحاداتهم، والأصل ان يُخلي موقعه من كان «دمية» للآخرين يحركونه وفق رغباتهم، وأن نرى قيادات جديدة تضع قاطرة الاتحادات على سكة النجاح، وليس قيادات تجاوزها الزمن ولفظتها العابها.

نتمنى ان يتقاعد من أوصلوا العاب اتحاداتهم نحو الهاوية من تلقاء انفسهم، وأن يُفسحوا الفرصة للآخرين لينقذوا مسيرة العابهم ويصوبوها نحو الطموح، وكنا نرى أن التعيين النصفي لمجالس الاتحادات الذي تطبقة بعض الدول ومنها السعودية أفضل من انتخابات تأتي بأصحاب المصالح وبأشخاص لا يمتلكون الخبرة والقدرة ويعتبرون الاتحادات ملكية خاصة لهم.

في تطبيق النظام الجديد، وجدنا أول اتحاد اقر نظامه الخاص قد شكل كامل لجنته الانتقالية من اعضاء مجلسه، وسيتكرر هذا السيناريو عند غالبية الاتحادات، وسيكون أعضاء لجنة الطعون من الهيئة العامة للاتحاد الذي تُسيطر عليه المجالس الحالية، وعندها ستكون لجنة الاستئناف على «قد يد» المجالس.

ما نستشرفه للولاية الأولمبية الحالية التي تستمر حتى دورة طوكيو 2020 يجعلنا غير متفائلين بأن تُغير الانتخابات مجالس الاتحادات المتعثرة، وان تدفع بطاقات جديدة تمتلك القدرة والخبرة لاحداث التطوير المراد، لهذا ندعو اللجنة الأولمبية ان لا تكتفي بمراقبة نتائج الانتخابات، انما بالعمل على توفير الأجواء التي تحولها الى مشروع وطني لأختيار الأفضل.

نجزم بأن ذلك ليس سهلاً، بعد أن نأت اللجنة الأولمبية بنفسها عن التدخل، وطلبت من كل اتحاد ان يضع نظامه الاساسي بالتشاور مع اتحاده الدولي مع مراعاة احكام نظام الاتحادات الاردنية، لكن بعض المواقف تحتاج الى التدخل بعد ان استثمر الذين يفتقروا لمقومات الادارة المال في حشد المناصرين لهم.

نختم: التغيير من اجل التطوير يُفترض ان يسيطر على اجواء الانتخابات، ومن يتغنى من المنتفعين بعودته لا مكان له ان اصبحت الانتخابات مشروعاً وطنياً، ونرى أن استمرار الوضع الحالي يولد الاحباط لتبقى فيروز تصدح «لا تندهي ما في حدا».        

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش