الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإدارة الأمريكية سمعت ما يجب أن تسمعه و الملك خطف الاضواء في واشنطن بلحظة مفصلية

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 11 شباط / فبراير 2017. 09:18 مـساءً
كتب: عمر محارمة


تضع الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الأردن على رأس دوائر التأثير و تكرس نفسها كشريك أساسي في إعادة بناء الإستراتيجية الأمريكية حيال الشرق الأوسط وقضاياه المختلفة و المتشابكة، وتعيد ديناميكية هذه الدبلوماسية ذات المرونة العالية و السريعة ترتيب ملفات المنطقة وتطرحها بقوة على طاولة صانع القرار في العاصمة واشنطن.
لقاء جلالة الملك مع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب واحدة من البصمات التي سيكون لها أثر كبير خلال الفترة المقبلة على أكثر من ملف إقليمي و  ستكون الدبلوماسية الأردنية صاحبة الفضل في تحريك العجلة السياسية و تعجيلها للوصول إلى نقاط تفاهم بين مختلف القوى الإقليمية و الدولية تمهيدا لإحداث انفراجا في تلك الملفات.
متغيرات عديدة طرأت على الساحة الإقليمية خلال الفترة الماضية استدعت البدء بحراك سياسي و دبلوماسي أردني لمواكبة تلك التطورات و الاستفادة إلى اكبر حد ممكن من توصل القوى الإقليمية إلى تفاهم مشترك حيال بعض الملفات وعلى رأسها محاربة الإرهاب و الأزمة السورية و الملف المتجدد باستمرار إلا وهو ملف القضية الفلسطينية.
الدبلوماسية الأردنية الموصوفة بالانضباطية و القدرة على قراءة حقيقية للمتغيرات التي تحدث في المنطقة،  تعزز مكانة الأردن الإقليمية وتعطيه الأدوات الكافية للعب دور سياسي بارز و في إجراء مقاربات بين مختلف القوى الإقليمية و الدولية خصوصا و هو على أبواب ترأس القمة العربية نهاية الشهر المقبل.
فمن الواضح أن الدبلوماسية الأردنية لن تقبل بلعب دور تقليدي خلال العام الذي ستبقى فيه على رأس القمة العربية بل غن هناك رغبة جامحة لاستثمار مكانة الأردن الدولية و قدراتها الدبلوماسية في إحداث اختراقات مهمة على أكثر من صعيد و حيال أكثر من ملف خصوصا حيال الثلاثي المقلق «الإرهاب، سوريا، فلسطين».
وقد تجلت الصورة المتميزة للخطاب الدبلوماسي الأردني في الكلمة التي ألقاها جلالة الملك بحفل إفطار الدعاء الوطني في واشنطن والتي اتسمت بقدر كبير من  الذكاء و الحكمة والمرتكز على الفهم العميق والدلائل والبراهين، حيث كان أثر كلمات جلالة الملك واضحا في التناثير على فكر الرئيس ترامب والادارة الامريكية والمجتمع الامريكي ومؤسساته البرلمانية فجلالته دافع عن الاسلام وصورته الصحيحة وباعد بين ربطه وبين ممارسات وجرائم خوارج العصر التي ترتكب باسم الاسلام وهو منهم براء كما اثبت جلالته ان اكثر المتضررين من هذه الممارسات هم المسلمون انفسهم.
كما شخص جلالة الملك الواقع والانعكاسات المحتملة لاي قرارات لا تخدم ايجاد الحلول السياسية لقضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وربما تشكل عوامل استفزاز لمزيد من العنف واستثمارها كوجه دعائي للجماعات الارهابية والمتطرفة مما يقود الى مزيد من العنف والعنف المضاد لاسيما ما يتصل بتصريحات تتصل بنقل السفارة الامركية في فلسطين للقدس الشرقية وعدم ادانة الاستيطان الى جانب اهمية البحث عن حلول سياسية وانسانية للقضية السورية وباقي قضايا المنطقة.
 الأبعاد الاقتصادية للدبلوماسية الأردنية
ومن بين الأهداف الكبرى للحراك الدبلوماسي الأردني يأتي البعد الاقتصادي حيث تسعى الدبلوماسية الأردنية إلى إقناع العالم بضرورة الوقوف مع الأردني لحل أزمته الاقتصادية خصوصا أن انعكاسات الوضع الإقليمي و تدفق اللاجئين السوريين واحدة من أهم مسببات هذه الأزمة.
جهود جلالة الملك مكنت الاردن من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وان الدبلوماسية الاردنية جنبت البلاد ويلات الاضطرابات التي تشهدها المنطقة رغم انعكاساتها السلبية على الوضع الاقتصادي والضغوط الكبيرة على البنى التحتية وغيرها.
وقد شدد جلالة الملك خلال لقاءاته على أهمية زيادة مستوى الشراكة والتعاون بين البلدين وتوسيع مجالاتها، حيث نجحت الجهود الملكية خلال السنوات الماضية من زيادة المساعدات الامريكية للمملكة الى مليار دولار سنويا كما تمكن الاردن من استقطاب العديد من الاستثمارات الامريكية، وأصبح مكانا لدخول وخروج البضائع إلى دول منطقة الشرق الأوسط.
الاردن سمع تطمينات خلال هذه الزيارة حول استمرار الولايات المتحدة والتزامها بدعم الاردن اقتصاديا، وهو التزام كان لا بد من سماعه بعد موجة التصريحات غير المريحة التي اطلقها الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية و قبيل تنصيبه رئيسا و التي لم تستهدف الاردن بشكل محدد لكنها حملت مؤشرات مقلقة لكل الدول التي تتلقى المساعدات من الولايات المتحدة.
الزيارة الملكية للولايات المتحدة الأمريكية ولقاء الرئيس الامريكيى ترامب، ناجحة بكل المقاييس و هي بالاضافة الى كونها الزيارة التي أسمعت الادارة الامريكية الجديدة ما يجب ان تسمعه في خضم حالة «الهوج» الذي عاشته في الاشهر القليلة المنصرمة فقد عززت الدور المحوري الأردني في المنطقة و فتحت الباب للتفاؤل بسياسة أمريكية اكثر إقداما و جرأة لتسوية النزاعات في الشرق الأوسط وحسم المعركة مع الارهاب و دفع المنطقة نحو السكينة و الاستقرار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش