الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غفور مخموري يتناول تاريخ الأدب الكوردي من خلال «الحيران..»

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً


] عمان - الدستور - ياسر العبادي
أول كتاب يتناول تاريخ الأدب الكوردي للكاتب غفور مخموري حمل عنوان «الحيران.. مفهوما ومضمونا وظهورا»، يترجم الى اللغة العربية ترجمه الكاتب الدكتور كمال غمبار، الذي وصف الكتاب في مقدمته قائلا: الحيران سمة من سمات التراث القومي الدال على أصالة وعراقة الأمة الكوردية التي تعتز به وتولي الأهتمام به كفن غنائي ومقام كوردي أصيل يمتلك خصوصية وما زال يحتفظ بوجوده وديمومته وفاء وإخلاصا للماضي المشرق كسجل يعكس الحياة بجميع نواحيها ومفاصلها في الريف الكوردستاني ومنه انتقل ألى المدينة لأن الوفاء للأسلاف لا يعني الاحتفاظ برمادهم بل بحمل الشعلة التي أوقدوها، ولمؤلف هذا الكتاب اسبقية في كشفه عن تعريف الحيران كونه مصطلحا عربيا يدل على الحيرة والتحير والتشرد ودافع البلاء الذي اصبح فيما بعد خاصا بالكورد والعرب ويعد خطوة متقدمة لحصيلة جمع معلومات قيمة عن هذا النوع الأدبي والفن العريق، وأشتمل الكتاب على ثلاثة فصول تعرض الكاتب في الفصل الأول لمفهوم وتعريف الحيران وختمه بموضوع في جعبة الحيران، أما في الفصل الثاني تطرق الى مضمون الحيران، من ناحية الشكل والمضمون، وأخيرا في فصله الثالث تحدث عن ظهور ومركز الحيران.
والكاتب غفور مخموري السكرتير العام للاتحاد القومي الديمقراطي الكوردستاني، وهو عضو اتحاد الأدباء الكورد، تخرج من جامعة صلاح الدين في اربيل/ كوردستان، وفي حديث خاص عن كتابه لـ»الدستور» قال مخموري: على وفق اعتقادي أن هذا العمل عن الحيران الذي ينشر باللغة العربية يعتبر في تاريخ الأدب الكوردي أول كتاب في هذا المجال، وأن الأمة الكوردية أسوة بالامم الأخرى على الكرة الأرضية تمتلك فولكلورا حيا أصيلا، وهي إحدى الأمم الغنية في العالم بالفولكلور العريق التي تمكنت أن تحافظ على حضارتها ومدنيتها وعاداتها وتقاليدها وتاريخها.
وأضاف مخموري: ان الفولكلور يشكل الحجر الأساس لآداب كل أمة اذ يكمن اساس الادب في الفلكلور فهو مادة خامة عظيمة ومصدر للفنانين والادباء، فإذا استوعبنا الماضي جيدا ستصبح إنتاجاتنا اليوم مشرقة كثيرا وحينئذ نفهم أهمية الفلكلور بكثير من الدقة بحسب العظيم مكسيم غوركي، هذا الأخير الذي ينظر بهذا الشكل نظرة أعجاب وانبهار إلى الفلكلور ويثمن عظمته وقدسية الحيران، ونحن لكي نفهم ماضينا ونجعل من نتاجنا اليوم مشرقا زاهيا علينا أن ندرس فولكلور أمتنا.
وقال مخموري: لقد جعلتني عظمة وقدسية الحيران أن انجز هذه الدراسة لهذا الموضوع، وقمت بتوزيع دراسته على ثلاثة فصول شرحت فيها مفهوم كلمة الحيران وعرفتها، وفي نظري ان الحيران هو ذلك النغم العاطفي المنبعث من حناجر ناي رعاة كوردستان التي كانت تروي لنا تفاصيل الحياة البسيطة الساذجة للمجتمع الكوردي وجمال ورقة المرأة والحب المتبادل بين الأبن اليتيم الحيران والبنت اليتيمة الحيرى وجمال وتزيين طبيعة كوردستان وفوران العاطفة الجياشة بينهما، وتناولت انواعه استنادا الى توزيعه بحسب النغم الذي يتغنى به صعودا أو نزولا، وبحسب المنطقة ومن وجهة نظري فهو: جبلي اذ يبدأ المغني بصوت عال وبنفس عال وبشكل متدرج ألى أن يعيد البند الأخير ولكن في النهاية يرخي صوته قليلا، والنوع الثاني هو المجلسي الذي يبدأ به بصوت منخفض ويرفع ويخفض صوته تدريجيا وفيما بعد كالبداية يخفض صوته الى ان يصل الى البند الاخير، وهذان النوعان يتواجدان في كافة المناطق، وفي الفصل الثاني تعرضت لمضمونه من ناحية الشكل والمضمون، وأخيرا وقفت على زمن ومركز ظهوره.
وختم حديثه قائلا: يحدوني الأمل ان يكمل القراء والنقاد بملاحظاتهم ومقترحاتهم النواقص إن وردت فيه وإغنائه، عسى إن تمكنت بتقديم هذا النتاج خدمة صغيرة للأدب والفن عامة ومن خلال الأدب والفن الكورديين وان عرفت لغة الضاد بجانب أهمية الفلكلور والفن والأدب الكوردي انتشارا اوسع للثقافة وعموم الفائدة، وان أكون قد اضفت قبضة الى الدريس ونجمة الشعر للأدب الفلكلوري الكوردي ومراجعة أوجهه في هذا الأتجاه من بيدر الحيران.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش