الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التشكيلية مها الطاهات: كأني أكتب مذكراتي بكل عمل خزفي

تم نشره في السبت 4 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء 

 

«أتقن الرسم بالزيت والرسم على الزجاج، لكن يبقى الخزف هو الفن الذي أجد نفسي فيه، وفن الخزف بالأردن فن نعتز ونفخر به، لأنه في حاله تطور دائم»، هذا ما ذهبت إليه الفنانة التشكيلية والخزفية مها الطاهات، مؤكدة أن الموهبة هي التي دفعتها إلى مواصلة تعليمها الأكاديمي في فن الخزف والتشكيل. والفنانة الطاهات، خريجه جامعة البلقاء التطبيقيه، قسم الفنون التطبيقيه فرع الخزف، وحاصله على الدبلوم في علم المكتابات وتكنلوجيا المعلومات، وحاصله على جائزتين: جائزه أبي الحسين الرمز والبناء بالتفوق في قسم الفنون التطبيقيه - الخزف - 2014، وجائزة أبي الحسين للرمز والبناء والدور الفعال في تحقيق الأمن الوطني وحفظ النظام والسلامة العامة 2015. 

«الدستور»، التقتها وحاورتها حول تجربتها الفنية في مجال الخزف، وحول قضايا أخرى في هذا الفن العريق، فكان هذا الحوار:

 

]  لكل فنان بدايات ماذا عن بدايتك مع الفن التشكيلي؟

- ربما لأن الموهبة تملكتني منذ الصغر، أتذكر بأنني كنت أحب وأعشق اللعب بالمعجون والتشكيل به بأشكال مختلفة، وكما أذكر أنني كنت أحب التشكيل بجميع أنواع الحبوب الموجودة لدينا بالبيت، كي أمنحها شكلا أشبه بالتدرج بالألوان لتخرج لوحة تُسر الناظر إليها، هذا بالإضافة لحبي لعمل الدمى واختيار الملابس لها بشكل أنيق. 

وبعد ذلك وفي مرحلة الإعدادية كنت من أكثر الطالبات اندفاعا لحصة الفن، وطالما كانت هذه الحصة دائما تعوض بحصص لمقرارات أخرى حيث واظبت على حب زيارة المكتبة وقرءاة الكتب الفنية لكبار الفنانين العالمين والمتعلقة بالفن، إلى جانب حبي للفن والألوان، كان لدي وما عشقي لغذاء الروح من خلال قرءاة الكتب والروايات والقصص والأشعار لكبار الكتاب والفنانين للاطلاع على نتاجاتهم الإبداعية وتاريخهم الفني ومسيرتهم الأدبية، وكذلك من خلال المقرارات والكتب والمشاركات في بعض المعارض المدرسية؛ ما عمّق رؤيتي للأشياء.

من هنا، أقول: بدأت أنظر بعين متصبرة للأشياء، حيث أخذت الألوان والخطوط تتشابلك والأشكال تتجسد أمامي، واتسعت دائرة معارفي بفضل هذه القراءات والحوارات والجلسات الراقية ومن خلال دراستي لدبلوم المكتبات، تخصصي هذا دفعني إلى البحث عن معارف أخرى لتثقيف نفسي في مجالات التاريخ والتراث، ومن ثم أكملت دراستي الجامعية في تخصصت في مجال الفنون التطبيقية والخزف، رافدا موهبتي وصقلها بالدراسة الأكاديمية، لأن فن الخزف بعد الموهبة والخبرة الفنية يحتاج إلى خبرة علمية وهناك جانب علمي كيميائي في فن الخزف، وهذا ما دفعني بأن أحصل على المرتبة الأولى بالخزف.

 

] لك تجارب مع التشكيل بالريشة والألوان وتجارب أيضا مهمة بالخزف والنحت أين تجدين نفسك في الأشكال الفنية؟

- نعم، أتقن الرسم الزيتي والرسم على الزجاج، لكن يبقى الخزف هو الفن الذي أجد نفسي فيه، مع اعتزازي بالأشكال الفنية التشكيلية الأخرى، وحين أنفذ عملا بالرسم بالريشة أجد روحانية العمل والأسلوب يطغى عليها طابع الخزف وألوانه، ولا أنكر بأنني ما زلت أحنّ إلى الريشة والنحت، لكن مجال تخصصي في فن الخزف هو الذي عرفت به، ولا أدري في مقتبل الأيام يكون لي معارض أخرى في التشكيل ومدارسة المعروفة.

 

] الفنانة مها الطاهات ماذا تريد من اللوحة؟ وهل استطاعت اللوحة أن تواكب اللحظة وتعبر عن الواقع الذي نعيش؟

- هناك نظريتان في الفن تقولان: هل الفن التشكيلي للفن أو أن الفن التشكيلي للشعب أو للمجتمع؟ أقول إن أعمالي الفنية جميعها مبنية على النظرية التي تقول إن الفن للشعب، لأنني أعيش مع إرهاصات الشعب وآماله وأفراحه وأحزانه وأتمثل تراثه وتقاليده وأفكاره وتاريخه الموغل في القدم، فالفنان بشكل عام يتعامل مع الإحساس والذائقة الفنية، وعندما تتوالد فكرة ما في مخيلته يبدأ بتوظيفها بلمسات فنية يجعلها تحاكي معاناة الإنسان ضمن رؤى جديدة ورموز فنية خلاّقة وبإسلوب فني راق يستحوذ على إعجاب الإنسان والمجمتع بأطيافه كافة. 

من هنا، ومن خلال الأحداث التي نعيشها في ظل الحروب والنزاعات الفردية وتغول بعض البشر، ليس أمامنا سوى الإبداع بأجناسه كافة، فاللوحة الفنية استطاعت يه بكل ما تحمله من أفكارا ورؤى أن تعبر عن ما بداخل الإنسان المعذب في هذه البسيطة.

  

]  كيف تنظرين إلى فن الخزف في الأردن؟ وهل تأثرت بأحد الخزافين سواء محليا أم عربيا؟ 

- فن الخزف بالأردن فن في حالة تطور واضحة ونفخر به، ونجد في كل بيت من البيوت الأردنية الجدران الداخلية أو الأسقف المزينة بالجبس والطين وحتى البيوت من الخارج، نلحظ النحت بالأعمدة وكذلك الحدائق المنزلية والنوافير والبرك المائية، ومنحوتات الكثير من أنواع الطيور أو الحيوانات البرية، جميعها لا تخلو من لمسات الفنان أو الفنانة، فالخزف من الفنون العريقة والآثار الخزفية الجميلة التي تقتنيها المتاحف والآثار بالأردن دليل على تقدم هذا الفن ورقيه، فالمتتبع للحضارة الأردنية وما تحمله من آثار تاريخية قديمة، يجد أن فن الخزف والنحت سطر سطورا تاريخية لآثار أجدادنا. 

اما بالنسبة بمن تأثرت من الخزافين، كان ملهمي الفنان واستاذي بالفن أويس سناجلة بالدرجة الأولى بالفن وبالرسم الزيتي أو النحت بالخزف، ومدرستي سهير أبو الهيجاء التي أتاحت لي الفرصة بالمشاركة بأول معرض بجامعة البلقاء التطبيقيه، أما الفنان شادي غوانمة فكان له كل الفضل بتقديمي للوسط الفني وأتاح لي المشاركة بالمعارض المحلية بالأردن.

 

] ماذا أضافت لك اللوحة على صعيد الحياة، وماذا تضيف الجوائز للفنان والمبدع؟

- يقول الفنان الإسباني «بيكاسو»، الرسم طريقه أخرى لكتابة المذكرات، نعم، أوافقه الرأي، لأن اللوحة الفنية في كل مرة تستحضر الماضي وترسم المستقبل بما فيه من أحداث ووقائع، وأنا مع كل لوحة أعيش بها حدثا من الأحداث التي أمر بها وكأني أكتب مذكراتي بكل عمل خزفي أعبر فيه عن الواقع الذي أعيش. 

أما بالنسبه للجوائز للفنان الأصيل فهي تقدير لمسيرته الفنية وتعويض معنوي له يحفزه على الاستمرار وتخطي العوائق التي تعترضه، فهي أيضا تلهم الفنان لمزيد من الإبداع والعطاء في شتى المجالات وتشكل كذلك تنافسا بين الفنانين، وجائزة الفنان الكبرى هي تقدير واحترام الجمهور لأعماله.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش