الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدانة الأطفال.. ظاهرة خطيرة يمكن التصدّي لها

تم نشره في الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً


بيروت - تعتبر مشكلة البدانة لدى الأطفال والمراهقين من الظواهر الشائعة التي تدعو إلى القلق في أيامنا، إذ أن التغيّرات التي حصلت في نمط الحياة ساهمت في انتشار هذه المشكلة اكثر بين الاطفال، كالاتجاه إلى الاطعمة السريعة التحضير الغنية بالدهون وقلة الحركة، خصوصاً مع توافر وسائل التسلية الالكترونية التي لا تشجع الطفل على ممارسة الرياضة بل تدفعه إلى الركود.
إلا ان النتائج السلبية للسمنة لا تقتصر على الناحية الجمالية، بل تتعداها إلى المشكلات الصحية والآثار النفسية التي قد تنتج عن ذلك. هذا ما يدعو إلى إلقاء الضوء على هذه الظاهرة لمحاولة تخطيها ومعالجتها كونها من المشكلات التي لا يمكن الاستهانة بها. الطفل الذي يعاني السمنة يكون أكثر عرضة لمشكلات صحية كالربو وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
كما أن الأطفال الذين يعانون السمنة يكونون أكثر استعداداً للإصابة بالسكري من النوع الثاني. هذا دون أن ننسى الأثر النفسي والضغوط الناتجة عن نظرة المجتمع إلى الطفل الذي يعاني البدانة مما يؤدي به إلى الانعزال. كما أنه يكون عرضة للتوتر والاكتئاب والاضطرابات النفسية مفرطة.
ولا بد من الإشارة إلى ان السمنة لدى الاطفال ظاهرة خطيرة باعتبارها من المشكلات التي تتفاقم مع الوقت لتؤدي مع التقدم في السن إلى نتائج خطيرة تصعب معالجتها. من هنا أهمية استدراك الأمر قبل فوات الأوان. يجب أن يعي الاهل أن السمنة لدى الطفل مرض يهدد حياته في حال إهماله. وتكمن المشكلة في أنه لا يمكن التخلص من السمنة بين ليلة وضحاها، بل يتطلب تخطيها فترة طويلة يجب أن يدرك فيها الطفل أو المراهق أهمية معالجة البدانة التي يعانيها وأن يتمتع بالإرادة اللازمة. يبدأ العلاج بالدرجة الأولى بحسب اختصاصية التغذية كريستين أبو عون، بتغيير عادات الطفل وعادات العائلة ككل ليشكل الاهل مثالاً جيداً لأطفالهم.
وتشير إلى أنه بدل الوصول إلى مرحلة نحتاج فيها إلى معالجة بدانة أطفالنا الافضل هو العمل على الوقاية منها.
من هو الطفل البدين؟
الطفل البدين هو الذي يزيد وزنه عن الحدود الطبيعية. ويعتبر الطفل بديناً عندما تتخطى زيادة الوزن لديه نسبة 90 في المئة من معدل نمو الطفل في سنه. علماً أن معدل النمو يحتسب بطريقة معينة بحسب الطول والوزن. ويمكن الا تكون كمية الطعام التي يتناولها الطفل البدين أكبر من تلك التي يتناولها الأطفال الآخرون، لكنه قد يكون أقل نشاطاً ومتطلبات جسمه من الطاقة أقل من شهيته للأكل.
هل تعني البدانة في الطفولة الإصابة بالبدانة طيلة الحياة؟
يعتبر الطفل البدين أكثر عرضة لأن يكون راشداً بديناً بنسبة 90 في المئة. لكن في الوقت نفسه، يمكن السيطرة على البدانة منذ الطفولة ليصبح الوزن طبيعياً. هذا مع أهمية الالتزام بنمط غذائي صحي وممارسة الرياضة. وبالتالي لا يعتبر الطفل البدين بديناً حكماً طيلة حياته. علماً أن الطفل يكتسب الوزن بنسبة أقل من الراشدين لأنه يمارس الحركة والنشاط الجسدي مما يساهم في خسارته الوحدات الحرارية الزائدة التي يكسبها من الأكل، إلا إذا أفرط كثيراً في ذلك. كما أن حاجات جسمه تتعدى حاجات الكبار كونه في مرحلة نمو.
دور الوراثة في بدانة الطفل
تلعب الوراثة دوراً كبيراً في بدانة الأطفال. فإذا كان الأهل يعانون البدانة، يعتبر الأطفال أكثر عرضة للإصابة بها. لكن لا تعني بدانة الأهل أن الأطفال سيعانون حكماً البدانة لأنه يمكن الوقاية منها والسيطرة عليها منذ الطفولة باعتماد عادات غذائية صحية مع الطفل وتشجيعه على ممارسة الرياضة لإبعاد خطر البدانة عنه. فإذا كان الأهل يعانون البدانة من الضروري أن يكونوا حريصين على أطفالهم لأنهم يكونون أكثر عرضة. علماً أن ظاهرة البدانة عند الأطفال المنتشرة بشكل مخيف في مجتمعاتنا، تدعو إلى التحرّك سريعاً لمكافحتها بإجراءات سهلة تبدأ من الأهل وصولاً إلى المدرسة ليعيش الطفل في جو صحي وسليم.
مساعدة الطفل البدين مع النظام الغذائي الصحي
بالدرجة الأولى، يجب عدم وصف الغذاء ب  جيد  أو  سيئ  . فبدلاً من ذلك يمكن اعتماد تسميات غذاء  كل يوم  أو  أحياناً . بذلك يمكن جعل أطعمة  كل يوم  للروتين اليومي كالمدرسة، وغذاء  أحياناً  أي للمناسبات الخاصة كالحفلات. من الاسهل للطفل اختيار الطعام الصحي عندما يكون الوصول أصعب الى خيارات غير صحية. لذلك يجب دائماً وضع صحن مليء بالفاكهة في متناول يده حتى يلجأ إليها كوجبة خفيفة عندما يشعر بالحاجة إلى تناول شيء ما بدلاً من ان تكون أطعمة كالتشيبس والكيك والحلويات أمام عينيه. وبالتالي يمكن أن تتتفق الأم مع طفلها على عدد معين من أطعمة ال  أحيانا  وعلى الأوقات التي يسمح فيها بتناولها.
يمكن الحد من  مصروف  الطفل الهادف إلى الإنفاق على الغذاء غير الصحي و المشروبات المصنعة. يجب مراقبة أحجام الحصص. إذ أن تصغير حجم الوجبة يحد من الطاقة الحرارية المكتسبة بمجهود أقل.
التشديد على تناول وجبة الفطور في المنزل وتوعية الطفل على أهميتها و تحضير أطعمة صحية وإرسالها معه إلى المدرسة بحيث تتمكن الأم من مراقبة نوعية الطعام الذي يتناوله وتستطيع بذلك السيطرة عليها.
مساعدة الطفل على التعامل مع المضايقات والسخرية المرتبطة بالشكل من خلال مناقشة الرد المناسب، وسبل التعامل مع هذه الحالات.
ينصح بتجنب اقتناء الأطعمة الغنية بالدهون والوحدات الحرارية في المنزل كالتشيبس والشوكولا. أو يمكن على سبيل المثال الاكتفاء بكيس صغير من التشيبس بدلاً من ذاك الكبير. إضافةً إلى ذلك، يجب تشجيع الطفل على تناول الطعام المنزلي والاكتفاء بسندويتش للعشاء. تجنب تقديم الأطعمة والحلويات كهدية أو ومكافأة في كل مرة، فهذا يعني له أنها شيء جيد ويجب تناوله. (مجلة لها)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش