الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع امكانية الشفاء التام * مرضى سرطان الدم في الشرق الأوسط يعيشون لفترة أطول

تم نشره في الجمعة 6 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
مع امكانية الشفاء التام * مرضى سرطان الدم في الشرق الأوسط يعيشون لفترة أطول

 

 
على الرغم من التقدم الهائل والكبير الذي احرزه الطب في مختلف الميادين خلال القرن الماضي ومطلع الحالي ، الا ان بعض الامراض لا تزال عصية ، ترفض الاستجابة للادوية والعقاقير. مما يثير مخاوف الناس ويجعل علاجها اصعب مما هو عليه.. وتدخل المخاوف والمشاعر مع اعراض المرض لتزيد المريض ضعفا ووهنا وتنال من جهازه المناعي وقواه اكثر من المرض نفسه. ويجمع الاطباء على اختلاف تخصصاتهم على اهمية تحلي المرضى بالقوة والشجاعة. كما يجب عليهم الايمان بالشفاء والتشبث به ، اذ اكدت الدراسات والابحاث ان نسبة شفاء من يقاومون المرض اكبر بكثير من نسبة شفاء من يستسلمون له ، حتى في الامراض المستعصية.
ويقول الدكتور عبدالرحيم قارى ، استشاري أمراض الدم والأورام:"كانت سرطانات الدم والأورام الليمفاوية بالذات من الأمراض المؤدية إلى الوفاة قبل الستينات من القرن العشرين ، بينما يمكن الشفاء التام من معظمها اليوم وبنسب تتراوح بين 25 إلى 90%".
كما اثبتت الدراسة الاخيرة التي استمرت لخمس سنوات ونشرت نتائجها قبل أيام في مجلة نيو إنغلاند الطبية ، فعالية عقار إيماتينيب Imatinib لدى مرضى سرطان الدم النخاعي المزمن.
كما اطلع أكثر من 500 طبيب من أخصائيي السرطان من الشرق الأوسط على بيانات تدعم آراء العاملين في حقل طب الأورام السرطانية في المنطقة ، بما فيها الشرق الأوسط ، بأن مرضى سرطان الدم في الشرق الأوسط يعيشون حياة أطول وأفضل ، وذلك بفضل العلاج المتطور الذي يستهدف الخلايا السرطانية ، والذي يسهم في تخفيض نسبة الوفيات والحالة المرضية المصاحبة لهذا المرض. ووفقا للدراسة يوجد في الإمارات العربية المتحدة لوحدها أكثر من 120 مريضاً بسرطان الدم النخاعي المزمن ، الذين تحسنت حالتهم الصحية ، وما زلوا على قيد الحياة ، نتيجة لعلاجهم باستخدام الدواء إيماتينيب ، ويحظى الدواء بقبول الأطباء العاملين في مستشفى توام في أبوظبي لاستخدام هذا الدواء في علاج مرضاهم. وقال الدكتور حسين علي زاده ، استشاري أمراض الدم والأورام والباطنية في مستشفى توام ، وهو المستشفى الذي يتمتع بعلاقة زمالة مع مستشفى توم هوبكنز في العين: "إن نتائج الدراسة التي استمرت لخمس سنوات ، وتناولت الدواء إمياتنيب ، مشجعة لممارسي علاج الأورام في الإمارات العربية المتحدة. ويأتي ذلك تأكيدا على لصحة خيارنا لاستخدام الدواء في علاج مرضى سرطان الدم النخاعي المزمن ، نظراً لما يتمتع به من أمان عال.
وأضاف الدكتور زاده: "وتواصل السلطات الصحية في أبو ظبي دعمها لعملنا ، وهي ملتزمة بتوفير أفضل أنواع العلاج لمرضى سرطان الدم النخاعي المزمن من مواطنين ووافدين".
وكان مرض السرطان ، في السنوات السابقة ، يعتبر من الأمراض غير القابلة للشفاء ، فكانت آمال المرضى في النجاة من المرض ضعيفة دائماً. أما الآن ، فإن سبل الوقاية ، والتشخيص المبكر ، والعلاج الملائم في المراحل المبكرة تعني أن بإمكان المرضى أن يعيشوا لفترات أطول ، وفي ظروف أفضل. وفي حديثه لوسائل الإعلام على هامش القمة الثانية للأورام السرطانية في الشرق الأوسط وإفريقيا ، قال الدكتور هاغوب قنطرجيان ، من مركز إم دي أندرسون للسرطان التابع لجامعة تكساس: "إن التوقعات لمرضى سرطان الدم النخاعي المزمن في الشرق الأوسط الآن أكثر إشراقاً مما كانت عليه قبل بضع سنوات". وأضاف الدكتور قنطرجيان: "تشير البيانات الحديثة بشكل حاسم إلى أن العلاج بعقار إيماتينيب ساعد أكثر من 90% من مرضى سرطان الدم النخاعي المزمن في البقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات. وفي السابق ، اعتقد معظم أطباء الأورام السرطانية بأن خيار العلاج الوحيد هو زراعة الخلايا الجذعية المتنحية ، وهي طريقة ترفع من معدل انتشار المرض بشكل كبير.§واختتم الدكتور قنطرجيان بقوله: "ولكن النتيجة النهائية هي أن عقار إيماتينيب قد أوفى بالتزامه نحو مرضى سرطان الدم النخاعي المزمن حول العالم. فالعقار آمن وفعال بدرجة متميزة ، وبعد متابعة المرضى على مدى خمس سنوات فإن النتائج مشجعة جداً ، حيث تظهر تغيراً كبيراً في التاريخ الطبيعي للمرض."
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش