الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاعتداء على الشوارع واستغلالها لغير غاياتها .. ظاهرة تؤرق مستخدميها وتتسبب بمشاكل يومية

تم نشره في الخميس 10 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

 كتب:كمال زكارنة
 من يملك الشارع العام ..ومن يملك الرصيف الذي هو جزء من الشارع العام ؟ ..  الدولة من خلال وزارتي الاشغال العامة والاسكان والبلديات ومؤسساتها ،امانة عمان الكبرى والبلديات في المحافظات والالوية والاقضية تقوم بشق وفتح الشوارع والطرقات على مختلف انواعها واصنافها واطوالها لخدمة المواطنين والتسهيل عليهم في حركتهم وتنقلاتهم  ، وفي المدن تحديدا يتم فتح الشوارع الريئسية والفرعية لخدمة المواطنين جميعا المقيمين في مدينة معينة او الزائرين والقادمين اليها على حد سواء ..لكن ما يجري ليس فقط استخدام الشوارع لحركة المرور والمسير وانما استغلال تلك الشوارع لاغراض اخرى ، مثل اقامة الصواوين والخيم دون استشارة او الرجوع الى اية جهة رسمية وهذا يمكن تحمله والمشاركة فيه اذا كانت للافراح او الاتراح لا سمح الله لكن لا احد يقبل بها اذا كانت لبيع البطيخ مثلا؟؟.
 الحالة الاكثر صعوبة والتي ينتج عنها الكثير من الصدامات والمشجارات والعنف عندما يقوم كل صاحب منزل على الشارع بتحديد واقتطاع جزء من ذلك الشارع المحاذي لمدخل منزله واستخدامه «كراجا» او «موقفا» خاصا « لسياراته وسيارات» اقاربه واصدقائه وزواره ويدافع عن الجزء المقتطع بكل قوة وشراسة وكأنه يملكه رسميا واصبح مسجلا على اسمه في دوائر الدولة المختلفة ولا يجوز ولا يحق للاخرين وسياراتهم الاقتراب من ذلك   الذي اصبح منطقة محرمة بالقوة .
 ولا يكتفي هؤلاء الناس بافتعال المشاكل مع كل من يحاول الاصطفاف في تلك «الاجزاء المقتطعة الممنوعة على غيرهم « حتى الزوار منهم «والضيوف» ، بل يقومون بتعبئة عبوات كبيرة بالاسمنت ووضعها امام المنازل في اشارة الى ان وقوف المركبات هنا ممنوع وان هذا الجزء من الشارع متاح فقط لصاحب المنزل ولمن يرغب بهم  ويحدد هو الاشخاص الذين يفوزون بموافقته ويحظون برضاه لركون مركباتهم فيها؟.
 البعض وجد صعوبة وعذابا في نشر العبوات الاسمنتية امام المنزل لحجز المسافة التي حددها لنفسه من الشارع وازاحتها اكثر من مرة في اليوم ، فقام بوضع خلطة اسفلتية امام منزله على مسافة معينة هو اختارها فاصبحت اعلى من باقي الشارع ومطلوب من الجميع ان يعلم ويعرف ويدرك ان هذه التعلية تعتبر كراجا وموقفا خاصا لصاحب ذلك المنزل وعليهم الابتعاد وعدم الاقتراب منه ..والا؟؟.
هنا يتساءل المواطنون ..من الجهة المسؤولة حقا قانونيا عن حماية الشوارع من المعتدين عليها والحفاظ على حق جميع المواطنين في استخدامها ومنع التغول عليها وتشويه مناظرها وبيئتها ،هل هي وزارتا الاشغال العامة والاسكان والبلديات، ام امانة عمان الكبرى والبلدية، ام ادارة السير المركزية وجهاز الامن العام..؟؟
انها ظاهرة تؤرق المواطن وتشكل مصدرا وسببا لحدوث العديد من المشاكل اليومية بين الجيران وابناء الحي الواحد ولا بد من تطبيق القانون في هذه المسألة او استحداث انظمة وتعليمات ترقى فيما بعد الى قوانين تمنع مثل هذه السلوكيات والتصرفات وتحد من الاحتكاك بين المواطنين.        

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش