الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأرض لم تتعرض لاصطدام بكويكب أو مذنب * نظرية جديدة تنفي ما سبقها من فرضيات حول انقراض الديناصورات

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
الأرض لم تتعرض لاصطدام بكويكب أو مذنب * نظرية جديدة تنفي ما سبقها من فرضيات حول انقراض الديناصورات

 

 
الدستور - عماد مجاهد
في منتصف القرن الماضي ، سادت نظرية تعرف باسم "الموت الجماعي" افترضت أن الأرض اصطدمت قبل حوالي 65 مليون عام بنيزك أو مذنب كبير ادى الى موت جميع الديناصورات. وبحسب النظرية السابقة ، فان منطقة الاصطدام هذه حدثت في شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية ، مما ادى الى رفع كمية هائلة من الغبار والأتربة واستقرارها لفترة طويلة في غلاف الارض الغازي اسفرت عن حجب الشمس وغياب اشعتها عن سطح الأرض لمدة زمنية طويلة ، كانت نتائجها انقراض قرابة 90% من الحياة البحرية واندثار 750 ألف فصيلة حية من ضمنها الديناصور. وهو ما نفته دراسة حديثة قام بها علماء من جامعة واشنطن ، حيث تمخضت الدراسة التي استغرقت ثلاثة اعوام انه لا يوجد اي دلائل قوية تدلل على صحة فرضية الاصطدام.
من وجهة نظر القائمين على الدراسة ، فان مرد حدوث الموت الجماعي ارتفاع درجات حرارة غلاف الارض الغازي بسبب نشاط البراكين الكبيرة قبل حوالي 250 مليون سنة. كما بين الباحثون أن الانقراض حدث في فترة العصر الترياسي التي شهدت ثوران براكين كثيرة على سطح الأرض أدت إلى زيادة نسبة ثاني أو كسيد الكربون وغازات سامة أخرى في الغلاف الغازي الأرضي بينما حدث نقصان تدريجي في نسبة الأوكسجين. كما ارتفعت درجة حرارة سطح الأرض بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الكرة الأرضية وكانت نتيجة ذلك موت الحياة البرية والحياة البحرية في نفس الوقت تقريبا وهذا ما توصل إليه الباحثون في هذه النظرية من خلال دليل كيميائي ارضي.
والجدير بالذكر ان النتائج العلمية هذه ، استمدها الباحثون بعد دراسة جيولوجية وكيماوية أجريت على حوض كارو في جنوب إفريقيا بصفته من افضل المناطق لدراسة العصر الترياسي وهو أحد العصور الجيولوجية التي مرت بها الأرض ، حيث ربط الباحثون من خلال الدليل البيولوجي والمغناطيسي والكيميائي لربط الطبقات الرسوبية في منطقة كارو في جنوب إفريقيا إلى الطبقات الجيولوجية المتشابهة في الصين حيث حدث هنالك انقراض بحري في نهاية الفترة البرمية . لم يجد العلماء أي دليل في منطقة كارو على اصطدام نيزك أو مذنب بالمنطقة ، بل وجدوا أدلة على وجود مواد طينية بركانية ، وعندما جمع العلماء حوالي 126 هيكلا عظميا لأحياء بحرية من حوض كارو على أعماق مختلفة تبين أن موت هذه الأحياء البحرية كان مفاجئ حيث استمرت عملية الانقراض من 5 إلى 10 ملايين عام وهو موت تدريجي حدث نتيجة التسخين التدريجي للأرض ، ولو أن الانقراض في نفس المكان أي في حوض كارو حدث نتيجة لارتطام الأرض بنيزك أو مذنب لحدث الموت بشكل أسرع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش