الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نبيل صوالحة : المنسف هو العامل المشترك الاكبر في حياة الاردنيين السياسية والاجتماعية

تم نشره في الخميس 11 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً
نبيل صوالحة : المنسف هو العامل المشترك الاكبر في حياة الاردنيين السياسية والاجتماعية

 

الدستور ـ طلعت شناعة.

يعود الفنان الكوميدي نبيل صوالحة الى المسرح الرمضاني الذي هو أحد روّاده،الى الجمهور من خلال عمله الجديد «رحلة منسفيّة» الذي سيتم عرضه في فندق «لاند مارك» طيلة ايام الشهر الفضيل بعد موعد الافطار مباشرة. ما الذي يريد الفنان صوالحة قوله في هذا العمل، وما هي تفاصيله، وكيف ينظر صوالحة الى كوميديا والمسرح الرمضاني؟الاجابات حصلنا عليها بعد لقائنا الفنان صوالحة في «الدستور»:



* لماذا «رحلة منسفيّة»؟

ـ علاقتنا نحن الاردنيين، فيما بيننا، لا بد ان تكون مبنيّة على «شيء مشترك». وقد اكتشفتُ بعد خبرتي الطويلة ، ومعرفتي الجيدة بمزاج الناس، أن حبنا للمنسف

هو العامل المشترك الأكبر. فهو يجمعنا في الافراح والاعراس والاتراح والاحزان. وبعضنا يقدمة كنوع من « الرّشوة» او «الصُّلْحة». وهكذا تجد أن المنسف يلعب دورا بارزا بل وأساسيا في حياتنا السياسية والاجتماعية، وبالطبع حياتنا الثقافية..وأُجزم أن المنسف يعلو على كل السلطات وامامه تتراجع القوانين والاعلام والفنون والتشريعات والبرلمان.كيف لا يمكنني بعد كل ذلك، أن أسعى لتقديم مسرحية تتناول هذا « الشيء» المهم في حياتنا. ولا تنسَ ان للمنسف دورا كبيرا في القضاء على كثير منا وانقراضهم بما يتسببه لهم من تُخمة وزيادة الشحوم في اجسداهم. هذه باختصار حكاية «أبو كيف» بطل المسرحية مع الـ»رحلة المنسفية». يرافق ذلك ارتفاع نسبة «الكوليسترول» والضغط والسكّري. كما يلعب المنسف دورا بارزا ومهما في السياسات التي تنتهجها الحكومات ونوابنا.



* كيف استطعت توظيف هذه النظرة الى «المنسف» في عمل فني كوميدي؟

ـ «أبو كيف» وهو الشخصية الرئيسية في المسرحية، يعاني من ضغوطات الحياة ومتطلباتها، إضافة الى طلبات زوجته» المقدسية» واولاده الذين تزوجوا من نساء أجنبيات. وكذلك نجد جاره الذي يدعوه لتناول المنسف أثناء جلسة» الثقة « من قبل البرلمان الاردني. وهذه الجلسة ايضا ترفع ضغطه،وايضا نجد تناول المسرحية لعاداتنا المزعجة مثل الالعاب النارية وإغلاق الشوارع في الاحتفالات ونكد» الكِنَّات».

كل هذا يقوده « أبو كيف» للتعرض والاصابة ب»جلطة». ومن ثَمّ الى غرفة « العناية الحثيثة»، حيث يعيش ذكريات الماضي وهو معلّق بين الموت والحياة.



* ماذا عن الشخصيات الاخرى في المسرحية؟

ـ شخصية « أبو كيف» ألعبها انا. واقوم ايضا بتقديم شخصية الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء، وخليل ابو حلتم يقدم شخصية سعد هايل سرور رئيس مجلس النواب. كما يظهر في المسرحية عدد من النواب.وتلعب ابنتي «لارا» صوالحة بدور» العفريتة» و « الكنّة» السورية» و « الكِنّة» الايطالية وايضا تجسد لارا» النائبة» في البرلمان. وكذلك، ابنة الربيع العربي.

وقد أعدتُ ابنتي من لندن خصيصا للعمل في هذه المسرحية. وهناك الشابان علاء القيسي واحمد داوود اللذان يلعبان عدة ادوار في المسرحية. المسرحية من تأليفي ومن إخراجي ويشاركني كتابة وتوليف الأغاني الكاتب محمد صبيح والموسيقى لنور ابو حلتم.



* عادة ما يخطر بالبال سؤال، ما هو مستقبل « المسرح الرمضاني»، والى متى سوف يستمر هذا المسرح؟

ـ إذا ما استمرت الفنادق التي كانت هي الأساس في ظهور المسرح الرمضاني في اسلوبها ـ كما هو الآن ـ ، الذي هو على طريقة «حيّا الله شَغلة»،لأنهم حوّلوا المسرح الى مفهوم تجاري. فنجد ان المهم هو «الإفطار» ومن ثّمّ المسرحية. وقد أصبح الإفطار هو المهم ومن بعدها المسرحية. بغض النظر عن جودة وقيمة والفكر الذي تحتويه المسرحية. بعد ان كان المسرح الرمضاني، سياسيا بامتياز. وإذا ما استمر هذا الوضع، فإنني أعتقد ان المسرح الرمضاني سوف يختفي وذلك سوف يؤثر على الحركة المسرحية الاردنية فهو اللّبنة المهمة في بنائه. لك ان تتخيل ذلك، ونحن الذين تميزنا بهذا اللون من المسرح في الاردن على مستوى الوطن العربي.

وهنا اذكر بالخير واحد من رواد المسرح الرمضاني الفنان هشام يانس والفنان ربيع شهاب. وايضا، الفنان موسى حجازين.



* كنتم اول من جسد وانتقد الزعماء العرب في مسرحياتكم الرمضانية،هل ثمة صلة لذلك بما سمّي الربيع العربي؟

ـ أود التنويه، اننا (هشام يانس وانا) بدأنا الربيع العربي عام 1992. لأن الاسس المهمة في متطلبات الربيع العربي هي الحرية في التحاور والقرار الشخصي والابتعاد عن العقل الرقابي الذي تخطيناه في مسرحنا. ولهذا جاء الربيع العربي متناسقا مع مسرحنا الذي قدمناه. ودعني اكون فخورا حيث اننا «هشام يانس وانا» او هدم «هالة» الخوف من تقديم الزعماء العرب،وكسرنا مقولة أنهم فوق النقد وفوق التقليد. وانتشرت مسرحياتنا التي قدمت الزعماء العرب كبشر وليسوا «أنصاف آلهة». وهذا لعب دورا اساسيا في رغبة الانسان العربي بالا يكون خاضعا لهذا المفهوم الديكتاتوري.



* ما هي «رسالة» مسرحيتك / مسرحك الرمضاني؟

ـ الكوميديا عامة ومسرحنا خاصة يحترم عقل الانسان ومشاعره ويقدم له جرعة من الضحك الذي يساعد على مقاومة فيروس التطرف الذي تعيشه بلادنا في ظل الفساد.

التاريخ : 11-07-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش