الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العبادات .. تخفف هواجس الصائمين

تم نشره في الخميس 11 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً
العبادات .. تخفف هواجس الصائمين

 

الدستور - رنا حداد

وسط تلاطم سياسي واحداث عصيبة يهل علينا شهر الرحمة والغفران، ورغم ذلك كله زينت واجهات ونوافذ المنازل، وامتلأت الاسواق بما لذا وطاب من اطياب الطعام والشراب التي يزيد الاقبال عليها من قبل الناس. رمضان 2013 وباجماع الكل مختلفا بكل ما فيه والاسباب في السطور التالية.



الاجواء المشحونة والترقب



لم يكن هلال رمضان وحده موضع ترقب ورصد في الايام الماضية، بل كانت حالة عامة من الترقب تسود اوساط الناس في عالمنا العربي عموما بسبب الاحداث الدائرة في مصر وسوريا تحديدا، وعلى الساحة المحلية فان الوضع الاقتصادي وتنامي ارتفاع الاسعار من الامور التي بات المواطن يرقب ما يستجد فيها كل لحظة.

الثلاثيني «عوني منجد « موظف في القطاع الخاص، أكد انه يستبشر خيرا بقدوم شهر الصوم والطاعة، على امل ان يحل السلام في كافة بقاع العالم العربي والاسلامي ليتسنى للمسلمين القيام بواجباتهم الدينية والدنيوية في هذا الشهر على اتم وجه وبما يرضى الله تعالى.

وزاد منجد «ان اختلاف رمضان هذا العام عن اعوام خلت يتجلى في طول ساعات الصوم، وكذلك درجات الحرارة العالية سيما ان رمضان هذا العام صيفي بامتياز، الى جانب حدة الانباء المتواترة من كافة اقطار العالم العربي».

ولعل ابرز هاجس للمواطن الاردني وكما جاء على لسان المواطن منجد اضافة الى ما سبق هو الوضع الاقتصادي الصعب للمواطنين، والارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة».



برغم الحزن.. كل عام وانتم بألف خير



كل عام وانتم بألف خير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، عبارات الترحيب والتهليل بالشهر الفضيل لازالت مسموعة ومكتوبة يتبادلها الناس فيما بينهم اليوم احتفالا بالشهر الفضيل وذلك رغم الحزن الذي يلف قلوبا كثيرة بسبب سفك الدماء وتشريد كثير من العرب والمسلمين عن ديارهم.

في السياق حدثنا الاربعيني رياض عودة اذ قال «رمضان لم يعد يحمل فرحة كما كان، بل بتنا نجلس لتناول الافطار وعيوننا واذاننا تتابع الاخبار».

وأضاف «حتى محليا، فان الاوضاع الاقتصادية حرمت الناس من القيام بواجب التواصل والتراحم»، مؤكدا انه في رمضان الماضي لم يتمكن من دعوة احد لتناول الافطار في منزله بسبب ضيق الحال، حسبما قال.

ذات الأمر أكدته ربة المنزل الاربعينية غادة ناجي اذ قالت «حينما تسير في الأسواق تستشعر الاجواء الرمضانية، فالبسطات وواجهات المحال التجارية تحفل بالاصناف المختلفة للاطعمة وادوات الزينة وغيرها من المقتنيات الرمضانية، ولكن ما يلفت الانتباه أكثر، هو ضعف القدرة الشرائية للناس».



دعونا لا ننسى هؤلاء



ووسط الزحام السياسي، تبرز قضية الفقراء ومدهم بالعون في ايام وليالي هذا الشهر الفضيل.

يقول المواطن «نواف» انه لم يتمكن هذا العام من تجهيز منزله بحاجيات الشهر من طعام وشراب سيما انه سرح من عمله ولم يجد بديلا عنه. ويضيف «البسطاء امثالنا يحتفلون بالعبادة اكثر من التسوق كما هو حال البعض».

ووجه نواف رسالة الى كل مقتدر والى الجهات الرسمية وغير الرسمية وجمعيات العمل الخيري بالا ينسوا الفقراء الذين لا ذنب لهم بما يحدث على الساحة السياسية او الاقتصادية، مؤكدا في ختام حديثه على «ان رمضان زائر يطرق ابوابنا من العام الى العام وهو فرصة لكسب الاجر وعمل الخير والعطاء، سيما مع الاقل حظا».



زينة وفرح ولمة



ورغم هذه الأجواء فإن المواطنين لم يعرفوا لليأس طريقا، وها هو الاحتفال بقدوم الشهر الفضيل يتجلى بزينة المنازل والمحال التجارية، فضلا عن انتشار اليافطات والدعايات الاعلانية المكتوبة والمسموعة والمرئية التي أكدت توافر كافة سلع الشهر الفضيل من مأكولات وحلويات ومشروبات وحتى جلسات مسائية للترويح.

تقول «عهد منصور» انها تحرص على توفير اجواء مميزة لافراد اسرتها خلال ايام الشهر الفضيل، ورغم اعترافها بتاثير الاحداث على نفسيات الناس عموما، الا انها أكدت ان الزائر العظيم الشهر الفضيل، لابد وان يأخذ حقه في ممارسة طقوسه كاملة ابتداء بالعبادة وليس اقلها اللمة والتواصل الاجتماعي.

وأضافت «ننتظر الشهر الفضيل كانتظار الارض العطشى للمطر، افلا يدعونا هذا للاحتفال، ولكن مع الدعاء ان يعم السلام والاستقرار نفوس الناس وقلوبهم».



رمضان بلا عطش وحرارة معتدلة في بدايته



العشريني «عبدالله موفق» أكد ان ابرز ما يميز رمضان لهذا العام هو طول ساعات الصوم،مؤكدا ان الامر قد يشكل هاجسا للعديد من الصائمين.

وعلميا يعتبر شهر رمضان لهذا العام هو الأطول من ناحية عدد ساعات الصيام في كل الدول الواقعة في القسم الشمالي من الكرة الارضية منذ سنوات طويلة، و ذلك نتيجة لمجيئه في بداية فصل الصيف و بعد الانقلاب الصيفي بأسابيع قليلة.

و يتوقع أن يكون يكون طول النهار مع بداية الشهر الفضيل من هذا العام ( 13 ساعة و 22 دقيقة )، و سوف يتناقص طول النهار بشكل تدريجي و بطيء مع مرور ايام الشهر الفضيل، حتى يصل إلى 13 ساعة تقريباً خلال الايام الأخيرة منه، و ذلك بحسب التوقيت في مدينة مكة المكرمة، بحسب موقع طقس العرب.

ومن خلال الموقع يبدو أن درجات الحرارة ستعاود إنخفاضها مع غرة الشهر الفضيل فاليوم وغدا تعود وتصبح حول معدلاتها السنوية لمثل هذا الوقت من العام أو أقل بقليل وحتى نهاية الأسبوع الجديد، وذلك بحسب دائرة عمليات الأرصاد والتنبؤات الجوية في مركز ArabiaWeather.

وتعقيبا على ان رمضان «صيفي» بامتياز هذا العام أكد وسيم الطيب مدير موقع الطيب لوصفات الطب البديل بالاعشاب الى ان البابونج المبرد على السحور قد يجنب الصائم عناء العطش خلال ساعات الصوم الطويلة.

ونوه الى انه من الضرورة بمكان ان يتناول الصائم كميات وفيرة من السوائل ما بين الإفطار والسحور بحيث يعوض ما فقده جسمه من مياه خلال الصيام ولمنعه من الإصابة بالجفاف. وزاد بضرورة تجنب المشروبات الغازية أو تناول الأطعمة الحارة أو المملحة خلال السحور لأنها تزيد من الاحساس بالعطش.

وأخيرا نصح سيما وقت السحور بتناول الفواكه والخضروات كونها غنية بالألياف والتي تتميز بقدرتها على الأحتفاظ بالمياه لمدة طويلة.

التاريخ : 11-07-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش