الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسابقات «sms» .. الحلم بالثراء دون تعب

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
مسابقات «sms» .. الحلم بالثراء دون تعب

 

الدستور- حسام عطية

حذر اشرف عيسى «موظف» ولده يزن وابنته زينب من التمادي باستخدام هاتفهم الخلوي للاشتراك بالمسابقات ان كانت محلية او دولية عبر الرد على السؤال الوارد على تلفونهم الخلوي عبر المسجات «SMS»، وذلك نظرا إلى أن جميع البرامج دخلت بشكل أو بآخر لعبة التصويت منذ ان ربحت احدى القنوات الفضائية ملايين الدولارات من خلال برنامج غنائي، ولان التقليد يسري على البرامج، فاننا انتقلنا تدريجيا من برنامج الى آخر يقوم على اساس التصويت، فمن «سوبر ستار» الى «ستار اكاديمي» الى «ارب ايدول» الى «ذا فويس»، ومن ملكات الجمال الى «نجوم الملاعب» الى.. (ويا قلب لا تحزن).

قائمة طويلة

ولفت عيسى الامر بانة قائمة طويلة عريضة لا مجال لحصرها وبرامج تصويت مكثفة عبر كل الفضائيات تقريبا، والناس تصوت في غياب عن الوعي حتى اذيعت مؤخرا اخبار تصويتنا عبر المحطات (فرحانين ما شاء الله) فنحن بكل فخر، وخصوصا المسجات التي يرسلها الناس الى القنوات الفضائية لدعم برنامجهم المفضل خصوصا ان الشخص لا يجني اي فائدة مقابل تصويته.. اذن هل يصوت الناس بهدف أو من باب التسلية ومن هي الفئات الاكثر تصويتا، وما اكثر البرامج التي يتم التصويت لها.



رسائل اقتحامية

وتشتكى نوال عبدالفتاح « مدرسة تربية اسلامية « مما سمّته الرسائل الاقتحامية التي تصلها بين الحين على هاتفها الخلوي لاشتراك بمسابقة او تكون الرسالة تعبر عن دعاء اسلامي يصر باعته على رساله الى عدد اخر من المواطنين عبر بعته برسالة « « sms، فيما يعرف الجميع ان اصرار ارسال هذه الرسائل الى الاخرين غير محبب، وهنا ليس على مستقبل الرسائل الاقتحامية من مسابقات او اي دعاء ديني اي تبعات تذكر من حلال او حرام اذ لم يرسلها الى غيره لان ذلك سوف ينعكس سلبيا على ميزانيات الفرد المالية وبخاصة اذ كان متلقي الرسالة فقير الحال واذ قام بعادة ارسال هذه الرسائل الى عدد اكبر من الاشخاص بحجة كسب الحسنات، ولكن قد يتكبد مبالغ مالية لا يتمكن من دفعها رغم أن عدد مشتركي الخلوي الذين طالبوا بإيقاف استقبال الرسائل الخلوية الدعائية من شركات الخلوي الرئيسة، فيما على المواطنين الاتصال على أرقام خدمات المشتركين المخصصة لكل شركة يطلب من خلالها إلغاء استقبال مثل هذه الرسائل وفي حال لم يقم مزود الخدمة بإلغاء الرسائل على المشترك القيام بتسجيل شكواه وعلى المشتكي تزويد االجهات المعنية بالأرقام التي ترد منها هذه الرسائل وكله ضحك على الذقون.



تعريف للرسائل

اما أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعرف الرسائل الاقتحامية، بتلك الرسائل المرسلة بالجملة للمشتركين بالهاتف الخلوي، وهي تقسم إلى نوعين، الرسائل الدعائية وهي تروج لسلعة أو لخدمة معينة، والرسائل الخدمية وهي التي ترسل إلى فئة من المستفيدين تجمعهم مصلحة مشتركة مرتبطة بخدمات مقدمة للمستفيد وتتعلق بخدمات معينة قام المستفيد بالاشتراك فيها، كالرسائل المرسلة من الشركات إلى مشتركيها الناتجة عن الاشتراك في خدماتها بحيث تستثنى من ذلك الرسائل الدعائية أو كتلك المرسلة من النقابات إلى منتسبيها أو البنوك إلى عملائها أو النوادي إلى مشتركيها أو الجمعيات إلى أعضائها أو من السفارات إلى رعايا دولها وهكذا ناهيك عن ما يحصل لمشترك من وصول العديد من الرسائل الاخرى تكون مسابقات او رسائل اقتحامية تصله من هنا وهناك.



مجرد تعبير

ونوه السوفاني الى ان عملية التصويت تكون تنفيسا عن الذات وما تحمله من كبت فالتصويت هو بالفعل تعبير عن الرأي على رغم الخسائر المادية لان فيه مشاركة في اتخاذ القرار وعلى الرغم من ان تكلفة المسج الواحدة تصل الى نصف ديناراو اكثر نجد الشباب يقدم على عملية التصويت اكثر ومن اسبابه الكبت الذي يعيشه المواطن العربي في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فكثير من العادات والتقاليد الاجتماعية فيها قمع وكبت رهيب كذلك امتد القمع إلى داخل الاسرة فرأي الابناء لا يعتد به من قبل الوالدين لان امر الطاعة فرض، وامور اخرى كثيرة لا مجال لحصرها في العمل وفي البيت وفي كل مكان؛ ما يدعو البعض الى التنفيس عن هذا الكبت بالمشاركة بالرأي، بل محاولة فرضه احيانا بكثرة المسجات والرسائل للشعور بامتلاك الرأي والقرار.



اسباب الانفاق

وعزا السوفاني اسباب انفاق المواطن اينما كان موقعة شهريا مبالغ مالية كبيرة على المسجات بالقول ان اهم الاسباب هي عدم شعور بعض الاشخاص بقيمة المال وخصوصا بين الفئة العمرية من 18 الى 25 عاما، لان في هذه المرحلة يتحمل الوالدان هذه المسؤولية، فلو كان هؤلاء تعبوا بجني هذا المال لما صرفوه بهذا الشكل، الفراغ القاتل للشباب وهروب الوالدين من المسؤولية وعدم تربية ابنائهم منذ الصغر على كيفية تحمل المسؤولية، الجمود العقلي لان هذا يعني ان البعض متمسمر امام شاشة التلفاز للمتابعة من الصباح وحتى آخر الليل، ما يوحي ايضا بعدم القراءة والاستفادة من الوقت والفراغ وهذا يعني ايضا ان المشاهدة بهذه الطريقة تشل العقل عن التفكير وهي في منتهى الخطورة على الانسان، وهذا ايضا يدل على اننا نعيش في عصر مخيف وهو الاستغلال المالي للناس بشكل غير مباشر من خلال الاعتماد على الشباب لدعم المحطات الفضائية ماديا.

ولفت السوفاني إلى ان الشباب أكثر تصويتا كون الفتاة اكثر تحملا للمسؤولية من الولد بكثير، الشاب يبقى مراهقا حتى الثلاثين عاما من عمره.، الفتاة اسرع نضجا من الشاب بحكم ما وكل اليها من مسؤوليات واعباء كثيرة منذ صغرها، عدم وجود وقت فراغ كبير لدى الفتيات مع وجوده لدى الشباب، الفتيات يهتممن بالدراسة ويتحملن تلك المسؤولية، في المقابل تعاني الاسر من تجاهل ابنائها الذكور لتلك المهمة، الرجل بطبيعته يحب المرح واللعب اكثر من المرأة، واسلوب الرسائل والتصويت من اساليب المرح ولكن هل تلعب المقدرة المالية دورا في كثرة إرسال الرسائل أو عدمها؟، نعم ان المادة تلعب دورا كبيرا في ذلك، فالغني سيصوت براحة ومن دون ضوابط، والفقير لن يجد ما يدفعه ان أخذ راحته بالتصويت.

حلول ومقترحات

ووجه السوفاني بعض الحلول والمقترحات لوقف هذا الاستهلاك المادي الذي لا يعود بالفائدة على بعض الناس؟ ــ هناك بضع خطوات يمكن ان تساعد في ذلك، منها توقف الاهل عن دفع الفواتير لاولادهم حتى يشعر الاولاد بقيمة المال ويعرفوا كيف يصرفونه، اسهل الطرق هي التربية الصحيحة والسليمة داخل البيت لان السبب الاول في نجاح الانسان أو فشله هو اهله ولا يمكن ان نحمل المحطات أو الحكومات مسؤولية نجاحنا وفشلنا، التنبيه المستمر عبر وسائل الاعلام النظيفة للشعوب العربية حتى لا تبتزها الفضائيات وتعتمد على اموالها في دعم القنوات، بل استخدام هذه الاموال في قضايا مفيدة فلنجعل التصويت على قضايا مهمة وكبيرة مثل دخول المرأة في البرلمان لا التصويت على السخافة وتدريب العقول على امور ليس لها اي فائدة بل العكس وذلك حتى يصبح التواصل بين افراد الاسرة افضل ويكون الوعي انضج.

واعتبر السوفاني ان اعتماد المواطنين على ارسال الرسائل النصية القصيرة خلال المناسبات والاعياد اصبحت ظاهرة معتادا عليها نظرا لسهولتها وتوفيرها للوقت بالاضافة الى انه يمكن ارسال مئات الرسائل في وقت واحد من خلال ميزات متوفرة في الهاتف النقال، فيما تشير فيه تقديرات غير رسمية ان عدد الرسائل الدولية التي يصدرها مشتركو الخدمة في الاردن يصل الى 90 مليون رسالة دولية سنوياً، تشكل نسبة 5% من اجمالي عدد الرسائل الخلوية المتداولة (محليا ودوليا) التي يصل عددها سنوياً الى 1.8 بليون رسالة، وان الرسائل النصية القصيرة تعد واحدة من أكثر الوسائل الشعبية لدى اغلب المستخدمين وخاصة شريحة المراهقين، كونها تتميز ببضع صفات منها سرعة الانجاز ، كما انها تعتبر من الطقوس الخاصة في التواصل، ناهيك عن كونها الوسيلة الاتصالية المفضلة في تبادل التهاني خلال مناسبات الأعياد وفي اغلب انحاء العالم، فيما ذكرت احدث الدراسات والتقارير بان الرسائل النصية المتبادلة وصلت مستويات قياسية بلغت حد الهوس، كما ذكرت دراسة أخرى بأن الرسائل النصية تفوق المكالمات الهاتفية في المملكة المتحدة، بينما أثبتت دراسة صدرت مؤخراً بأن ثلث المراهقين يكتبون رسائل أثناء القيادة، في الوقت ذاته اثارت بلبلة بعد شائعات عن احتمال منع كتابة الرسائل النصية القصيرة خلال المشي، خشية من المخاطر والانخراط بحوادث مرورية، كما انها من افضل وسائل الاتصال في وقت حدوث الكوارث الطبيعية، فعلى الرغم من ايجابيات هذا الوسيلة الاتصالية او سلبيات باتت اليوم تتحكم عن بعد في الحياة وتحظى بوجود قوي يصل لحد الإدمان.

التاريخ : 24-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش