الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأطفال والقراءة .. اختيار الكتاب المناسب من حقهم!

تم نشره في الثلاثاء 30 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
الأطفال والقراءة .. اختيار الكتاب المناسب من حقهم!

 

الدستور – حسام عطية

يحرص عبد الرحمن نوفل «موظف» وزوجته على اصطحاب اولادهما الى المكتبات لاختيار ما هو مناسب لهم من الكتب المختلفة التي تساعدهم على حب القراءه والمطالعة وتركهم لاختيار ما يناسبهم دون أي تدخل منا نحن الاهل.

ونوه نوفل الى ان الكتب بكافة انواعها ان كانت للصغار او الكبار لها تأثير كبير في غرس الكثير من القيم والعادات الحسنة لجميع لذلك لاتحرموا اولادكم من خوض هذه التجربة فالقراءة هي أسهل الطرق التي تساعد في تعلم الأطفال المبادئ والقيم والأخلاق ولغة الحوار مع الآخرين، وأن هناك سماتٍ هادفة للكتاب المثالي الذي يجذب الطفل، وعلى المهتمين في هذا الأمر الالتفات إليها، شكلاً ومضموناً فالطفل أول ما تقع عليه عيناه الشكل الخارجي للكتاب دون معرفتة بمضمونه.

حرية الاختيار

اما رئيسة جمعية كتابي كتابك لثقافة الطفل والأسرة المهندسة هناء الرملي فعلقت على الامر بالقول من المهم ترك حرية الاختيار للطفل للكتاب الذي يرغب به؛ لأن ذلك يشعره بالمتعة ويحببه أكثر بالقراءة والكتب.

وتضيف المهندسة الرملي من وجهة نظري الخاصة كأم لأربعة أطفال كان لها تجربة ناجحة في تشجيعهم على القراءة، قبل أن تكون ناشطة مجتمعية في مجال القراءة،تقول: إن اختيار الكتاب يكمن بالدرجة الأولى في الانتباه لاهتمامات الطفل وتساؤلاته، فالفضول المعرفي للاطفال الذي يدفعهم لطرح الكثير من التساؤلات هو الخيط الأول لمعرفة اهتماماتهم وجذبهم للكتاب، فجميل ان نمنحه بعضا من الإجابة، ونحفزه على معرفة المزيد من خلال زيارة لمكتبة كبيرة، يقوم هو بالبحث عن الكتاب الذي يروي فضوله ويجيب عن تساؤلاته.

وتقول المهندسة الرملي لا بأس من توجيه الأهل لاولادهم، والاشراف على الموضوع لكن دون فرض أي رأي عليهم، أيضا من المفيد أن يكون لهم أصدقاء من نفس عمرهم يهتمون بالقراءة والكتب، لأن عدوى القراءة والاهتمامات تنتشر؛ ما يضيف للطفل المزيد من التنوع في الاختيار والتوسع في الاهتمامات.



خصوصية خاصة

واعتبرت المهندسة الرملي ان لكل مرحلة عمرية في الطفولة خصوصية خاصة في اختيار الكتب المناسبة لها، كذلك الفروق بين اهتمامات الأولاد والبنات، على الآباء أن يدركوها، وكل كتاب يتضمن تنويها عن المرحلة العمرية المتخصص بها؛ ما يساعد الآباء في الاختيار المناسب، لكن هناك فروقات بين طفل وآخر في الشخصية والاهتمامات، كذلك اقتناء المجلات الدورية الخاصة بالاطفال وتعويد الطفل على قراءتها أمر هام لأنها على الأغلب تتنوع في المواضيع مما يضيف له المزيد من التنوع في الاطلاع والمعرفة والمتعة.

شعور بالسعادة

اما نعيم سليم «مرشد تربوي» فعلق على الامر بالقول: ان مهمة تربية الأطفال تعتبر واحدة من الأمور المحببة لكل الأمهات والأباء وبالأخص في سنوات الطفولة الأولى حيث تظهر براءة الطفل والرغبة في التعلم والاستكشاف والكثير من الأطفال يرغبون طوال الوقت في الاستماع إلى القصص والراويات حيث يعتقد الأطفال أن هذه القصص تساعد في الشعور بالسعادة والراحة وذلك من خلال قراءة القصص والروايات المفيدة لهم او تركهم هم يقروؤن بأنفسهم.



فوائد القراءة

ونوه سليم الى ان الدراسات أثبتت أن قراءة القصص للأطفال قبل النوم لها تأثير كبير حيث تجعل خيال الأطفال خصبا وتساعد في عملية التفكير والتخمين وتساعد في توسيع مدارك الأطفال، كما ان قراءة قصص الأطفال تساعد الأطفال على التقاط المهارات اللغوية بشكل كبير، فالطفل الذي أعتاد قراءة القصص كل ليلة من خلال والدته يتعلم المهارات، وعليه فلابد من أن يعلم الأطفال أن القراءة بصفة عامة مفيدة جداً؛ إذْ تعمل على توسيع مدارك الإنسان وتنمي من ثقافته لذلك من الضروري غرس حب القراءة في نفوس الأطفال منذ الصغر ولابد من أن يعلم الطفل أن الكتاب خير صديق، فيما الملحوظ أن قضاء بعض الوقت مع الأطفال يعمل على توطيد العلاقة بين افراد الاسرة ويجعل الأطفال يشعرون بالسعادة والأمان، لذلك لابد من قضاء الكثير من أحلى الأوقات مع الأطفال في قراءة القصص وعمل الكثير من الأشياء المفيدة.



الوقوع بحيرة

ولفت سليم ان العديد من الأشخاص وخاصة الآباء يقعون في حيرة من أمرهم، عند اختيارهم كتابا لأطفالهم، ويتخبطون في الكثير من الأخطاء عند القيام بهذه المهمة، وأغلبهم يظن أن الكتاب الذي يعجبهم بالتأكيد سيعجب طفلهم، وأن موضوعه أو فكرته ما دامت شدت انتباههم فستشد انتباهه، علما ان تدخل الاهل في مثل هذه الامور ليس لصالح الاطفال كون اختيار الكتاب المناسب يعتبر سبيل الاطفال نحو حب القراءة، اما إذا أراد الآباء الجمع بين القراءة لابنهم وابنتهم في آن واحد، فعليهم أن يحاولوا التبديل بين اهتمامات كل منهما، و أنه يمكن أن يعود ذلك بالفائدة على الأبناء حيث يتيح لهم إمكانية التعرف إلى اهتمامات بعضهم البعض، وأن القراءة لن تجدي نفعاً للطفل، إذا ما لاحظ أن أبويه غير مستمتعين بها مع اخذ الحيطة من وقوع بعض الكتب بين ايدي الاولاد تكون غير مناسبة لسنهم، فأهم الجوانب التي يجب أن توضع في الاعتبار عند تربية طفل قارئ، هو زرع حب القراءة في نفسه.



نصح وارشاد

ونصح سليم الآباء بألا يجبروا أطفالهم على القراءة، مؤكدا ضرورة أن يشعر الطفل بالمتعة والبهجة أثناء القراءة، وتعد القراءة أكثر الطرق امتاعا للاطفال وتشغيلا لخيالهم على ان يتم تشجيع الأطفال على قراءة الكتب والقصص باللغة الأم لتحسين مستوى اللغة الفصحى والتعرف إلى القواعد العامة للغة، وأنه إذا أردنا أن نختار كتب الأطفال، فإن علينا أن نضع أمامنا مراحل نمو الطفل نفسياً وتربوياً، كذلك نمو اللغة عند الطفل، لنعرف احتياجات كل فترة من هذه الفترات من الكتب، فاختيار الكتب للأطفال لا يتم بتوجيه منهم، مثل الكبار الذين يطلبون كتباً يمكن تزويدهم بها، ففي حالة الطفل يبدو الوضع مختلفاً، فهو لا يعرف ما الذي عليه قراءته ولكنه يقرأ إن وجد مادة القراءة المناسبة، لذا فأولياء الأمور يحتاجون إلى دراية وحنكة وخبرة بسيطة بعلم نفس الأطفال حتى يعرفوا الكتب المناسبة لأطفالهم، فيما كثير من الأمهات والآباء يشجعون أطفالهم على القراءة، من خلال الأسلوب التقليدي، عن طريق تحفيزهم بالجوائز، كما ان الطفل كما تشير بعض الدراسات، لن يحب الكتاب ويعتاد على قراءته، إلا بمؤازرة من أبويه، اللذين يجب أن يحسنا اختياره من حيث مناسبته للمرحلة العمرية التي يعيشها الطفل.

التاريخ : 30-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش