الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المدارس الخاصة .. الكم على حساب النوع والطالب الخاسر الاول !!

تم نشره في الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

كتب : انس صويلح
وسط تضاعف اعداد الطلبة والاكتظاظ المريب الذي تعاني منه المدارس الحكومية في مختلف مناطق المملكة ظهر الى السطح ملف انحدار مستوى التعليم بمعظم المدارس الخاصة وارتفاع اقساطها بنفس الوقت وهي قضية يجب اجتثاثها من خلال المراقبة الصارمة وفرض عقوبات رادعة على كل من تسول له نفسه هدم هرم التعليم في الاردن.
انقلاب خطير شهدته نوعية التعليم في الكثير من المدارس الخاصة وارتفاع غير مقبول لاقساطها  وكأن المواطن بقرة حلوب يدر المال على جيوب تلك الفئة التي استغلت حق التعليم لارضاء جشعها بفضل غياب الرقابة وقلة الضبط من ادارات وزارة التريبة والتعليم حتى اصبحت هذه المدارس شكات «قابضة» ترفع الاسعار كما تشاء وتضع المناهج بطريقتها الخاصة ومعظمها لا يدرس اصلا وهو ما ينعكس على المستوى التعليمي للطالب.
ازدحام الطلاب في المدارس الحكومية وبحث الاهالي عن مناخ تعليمي جيد يدفع الاهالي الى التوجه للمدارس الخاصة وتحمل تكاليف اقساطها المرتفعة املا في تلقي ابنائهم التعليم المطلوب بطريقة مريحة ومتطورة الا ان المراقب للمدارس الخاصة يكتشف انها قدمت الكم على النوع حيث اصبحت الشعب الصفية في الكثير منها تضم اربعين الى خمسين طالبا كما تعاني ايضا من نقص المعلمين وكلها معضلات نتجت بعد غياب الرقابة من قبل الوزارة.مسؤولية مراقبة تلك الفئة تقع على كاهل وزارة التربية والتعليم في ضبط العملية التعليمية في المدارس الخاصة في جميع مراحلها واركانها لاعادة تلك المدارس الى مكانتها المرموقه ضمن اسس وشروط واضحة ورقابة مالية صارمة تتناسب مع قيمة الاقساط التي تدفع من قبل الاهالي اضافة الى ضرورة التشديد على ملف اعداد الطلبة المسموح بها وهي الركيزة الاولى لضمان جودة التعليم في تلك المدارس.
مطلوب ايضا من وزارة التربية والتعليم وضع تصنيفات للمدارس الخاصة حسب معايير واسس ثابتة مع التشدد بوضع سقف مالي للرسوم المدرسية لا يمكن تجاوزه لكل فئة وسحب هذا البساط من تحت المستثمرين في هذا القطاع فلا هم لهم سوى تحقيق ارباح حتى ولو كان ذلك على حساب النوعية.
وجود المدارس الخاصة مهم ولا يمكن الإستغناء عنه فهي رديف للمدارس الحكومية في تدريس عدد كبير من الطلاب لكن مطالبنا اليوم بزيادة الرقابة ومنع تحولها من مصنع للريادات الطلابية واوائل المملكة الى مراكز للجشع وكسب المال ومحاربة كل الطرق الجديدة التي يخترعها اصحاب بعض المدارس في الالتفاف على القانون  من أجل الحصول على الأموال من أهالي الطلاب الذين يدرسون في مدارسهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش