الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقاعد الجامعية .. همُّ الطلاب وأرقُ الوالدين!

تم نشره في الأربعاء 6 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
المقاعد الجامعية .. همُّ الطلاب وأرقُ الوالدين!

 

الدستور - جعفر الدقس

المقعد الجامعي.. انه الهم الاكبر للاردنيين الذين اجتاز ابناؤهم امتحان الشهادة الثانوية العامة، ولكن هذا الهم كان محصورا فقط بمقدرة الطالب على تحصيل معدل مرتفع، ولكن المحزن الذي استجد خلال السنوات القليلة الماضية هو ان المعدل لم يعد كما كان في السابق المعيار الوحيد، فكثير من الاهالي حصل ابناؤهم على المعدلات العالية التي تمكنهم من دخول تخصصات كالطب والهندسة والصيدلة ولكنهم بكل اسف (رسبوا) في امتحان الرسوم الدراسية، فجميع المواطنين الذين يقعون ضمن شريحة ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة لا يستطيعون دفع رسوم هذه التخصصات وفقط الاغنياء او من يحصلون على منحة يقدرون على ذلك ، وهكذا بات التعليم للنخب حقًا معتبرا، اما حقوق البقية فمسألة فيها نظر.



لابناء الاغنياء

الدكتور محمد الدرباشي طبيب اسنان قال: إن الدراسة الجامعية باتت مكلفة جدا وكثير من الاهالي باتوا عاجزين عن دفع الرسوم الدراسية لابنائهم في الجامعات، وتحديدا في التخصصات العلمية مثل الطب والهندسة والصيدلة وما يشبهها من تخصصات ، ما يعني ان دراسة هذه التخصصات اصبحت فقط لابناء الاغنياء وهذا

يعد ترجمة حقيقية لمخاوف الناس من ان يصبح التعليم الجامعي في الاردني تعليما نخبويا ، واكد الدرباشي ان التعليم حق مكفول في الدستور وغالبية الدول تتكفل بنفقة التعليم لابنائها اما نحن في الاردن فما زلنا نشهد تراجعا كبيرا للحكومة في تحمل مسؤولياتها في هذا الشأن ، حتى عندما تتدخل فهي تقوم بهذا الامر بشكل غير عادل وضمن كوتات تحرم الطلبة من تكافؤ الفرص في الحصول على مقعد جامعي ، كما ان الغريب في الامر هو اختلاف الرسوم الجامعية لذات التخصص في الجامعات الرسمية الحكومية؛ ما يخلق عبئا مضاعفا على اهالي الطلبة، وقال الدرباشي هل من المعقول ان تحسب ساعة الطب للطلبة ضمن القبول الموحد بثمانين دينارا للساعة في الجامعة الهاشمية وكم من الاهالي يستطيعون دفع مثل هذا المبلغ، لذا نتمنى ان تتم مراجعة ملف التعليم الجامعي في الاردن بما يكفل العدالة والمساواة بين المواطنين اولا والاخذ بالحسبان ظروف الناس الاقتصادية ثانيا.

توحيد الرسوم

محمود ريان موظف في القطاع الخاص قال: انه لا يوجد مبرر لاختلاف الاقساط بين الجامعات في التخصصات المتشابهة، وانا لا ادري لماذا هذا التباين والتفاوت في الاقساط طالما ان الظروف واحدة او يجب ان تكون واحدة علما ان المواطن يدفع رسوم جامعات في كل معاملاته الحكومية، ولكن هذا المواطن قد لا يحصل على مقعد لابنائه في هذه الجامعات ، اما كيف يمكن توفير الاموال للجامعات الرسمية حتى تستطيع القيام بدورها بشكل افضل فهذا يحتاج الى دراسة علمية من اجل تقنين مجالات الانفاق في الجامعات الرسمية من كوادر ادارية واعضاء هيئات تدريسية والبعثات التي تقوم بها ، ويمكن توفير كثير من هذه البنود ، وهذا من شانه تخفيض اقساط الطلبة على اولياء امورهم ، كما ان سياسة القبول في الجامعات غير عادلة تماما وتمنح تمييزا لشرائح في المجتمع على حساب بقية الشعب الاردني، ودعا ريان الحكومة الى ضرورة ان تعي ان مجانية التعليم هي مبدأ مقدس لا يجوز التفريط به ابدا .



ارتفاع الرسوم

يحيى منصور طالب جامعي قال: ان ارتفاع الرسوم اصبح السمة المشتركة ما بين جميع الجامعات في الاردن ، ولكن المحزن ان يجتهد الطالب حتى يحقق معدلا عاليا وبعد ان يحصل على تخصص جيد في جامعة من الجامعات الحكومية حينها يفاجأ برسوم جامعية مرتفعة لا يستطيع والده ان يدفعها ، وهكذا. اما ان يفقد مقعده في الجامعة او ان يقع والده تحت طائلة الديْن الى نهاية عمره ، وتمنى منصور ان يتم توحيد الرسوم الجامعية للتخصص الواحد في الجامعات الرسمية لأن التباين الموجود لا يمكن تبريره .



الدراسة مكلفة

الدكتورة فريال أبو عواد الأستاذ المشارك في كلية العلوم التربوية قالت: إن مشكلة ارتفاع تكاليف الدراسة الجامعية ليست مشكلة محلية فحسب، فهي مشكلة العديد من الدول العربية وغير العربية، إذ إن تزايد الطلب على التعليم العالي هو دالة للزيادة الديمغرافية في عدد السكان في أي مكان، وتحديداً فئة الشباب في مرحلة التعليم العالي، يضاف إلى ذلك التوجه نحو تحقيق الجودة في التعليم، مثل: تنمية الموارد البشرية وبرامج التدريب المقدمة للعاملين أثناء الخدمة، والاهتمام بالمباني التعليمية والتجهيزات والوسائل والتقنيات الحديثة؛ ما ينعكس على زيادة تكلفة التعليم وتبعاته، بحيث يصبح من الصعب على الأفراد ذوي الدخل المحدود متابعة تعليمهم الجامعي، في عصر يحلم فيه غالبية الشباب بالحصول على شهادة جامعية تفتح لهم الطريق نحو حياة مهنية مناسبة ، وتشير أبو عواد إلى أن المشكلة في ارتفاع تكلفة الدراسة تكمن في احتمالية حصول طالب على مقعد على الرغم من وجود طلبة أكثر استحقاقاً لهذا المقعد ولكنهم لا يملكون المال الكافي، وذلك في ظل ما نسمعه عن التعليم الموازي مثلاً؛ ما قد ينعكس لاحقاً على جودة المخرجات ونوعيتها.



توفير جهات داعمة

وتضيف الدكتورة أبو عواد قائلة: لا بد من وجود ضوابط واضحة ومحددة لتكاليف الدراسة في كل مرحلة من مراحل التعليم، بحيث يراعى فيها وضع المواطن والظروف المعيشية وبشكل يحقق العدالة والتكافؤ في الفرص، وهذا لا يتأتى إلا إذا تم إجراء دراسات علمية وبناء خطط استراتيجية واقعية تتوجه نحو توفير جهات داعمة أو مشاركة في دعم برامج التعليم العالي واستقطاب هذه الجهات بفاعلية، سواء أكانت هذه الجهات حكومية أم خاصة؛ ما قد يخفف العبء عن عاتق أولياء الأمور والطلبة، كما لا يغيب عن الذهن أهمية دراسة العائد من التعليم وتحليله، سواء أكانت العوائد خاصة أم عامة، فردية أم مجتمعية، وتحليل سوق العمل لتوفير مؤشرات حول التوقعات المستقبلية لاحتياجات السوق من المجالات التخصصية المتعددة. وإجراء تحسينات أكاديمية ترتبط بالتخصصات الأكاديمية والمقررات الدراسية وربطها باحتياجات المجتمع المحلي وسوق العمل، ورفد ميزانية الجامعات عبر عقد شراكات بينها وبين القطاعات المجتمعية، يتم من خلالها تنظيم مشاريع بحثية وتنفيذها وعقد دورات وبرامج تنموية.

التاريخ : 06-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش