الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صوت المغتربين ومُزدوجي الجنسية

عمر كلاب

الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015.
عدد المقالات: 1583

يسبب صوت المغتربين او الدعوة اليه حساسية لدى اطياف سياسية اردنية ، بإعتباره ترفا اصلاحيا مرة وغير قابل للتطبيق مرات اخرى ، لكن المجمل يخشى ان يذكر السبب الحقيقي لرفض تصويت المغتربين تلك الخطوة التي سبقتنا اليها دول اقل منّا ديمقراطية وسماحة نظام حكم ، بل وسبقتنا دول تحتل مرتبة متقدمة في هضم حقوق الانسان والغاء الحرية الفردية وعسكرة كل مناحي الحياة .
السبب الرئيس ان هناك خشية من تحرر صوت المغتربين من قواعد اللعبة السياسية الداخلية والضغط الاجتماعي والعائلي وبالتالي هو صوت اقرب الى المرشح البرامجي من المرشح الذي لا يجتاز حضوره حاجز غرفة نومه وحارته وهم الغالبية من المرشحين والنواب منذ هطول بركات قانون الصوت الواحد على الساحة السياسية الاردنية ، فصوت المغترب لن يُشترى ولن يكون محكوما للمنسف والكنافة داخل المقرات الانتخابية .
القانون الانتخابي المعروض الآن للنقاش يحمل بذرة خير نتمنى ان تترعرع من خلال النقاشات الوطنية التي سيقوم بها مجلس النواب سواء من خلال اقتراح لجنة خاصة لمناقشته او من خلال اللجنة القانونية لتطويره وتقوية جذره الديمقراطي وابرز معلم اصلاحي يمكن ان تسجله اللجنة المكلفة بفتح الحوار الوطني عليه هو اقرار تصويت المغتربين في الدول التي يتواجد فيها عشرة الاف مغترب فأكثر وعلى الدول ذات الاقلية من المغتربين التصويت في اقرب دولة اليهم .
الاقتراح الثاني الذي يؤخذ جدلا هو السماح لحملة الجنسية الثانية بالترشح لعضوية مجلس النواب  وهو اقتراح فيه مخاطر دستورية ومخاطر سياسية لا تستوعبها اللحظة الاردنية الراهنة وان كان الاجدى الاقتراح بالسماح لحملة الجنسية الثانية بتولي الحقائب الوزارية لانهم تحت رقابة مجلس النواب القادر على فض اي التباس سياسي او اجرائي بسحب الثقة من الوزير المعني ، اما ان يحظى صاحب سلطة الرقابة والمحاسبة والتشريع بحماية خارجية فهذا ثقيل على الحالة الوطنية بمجملها .
تصويت المغتربين هو حق للاردني في اي زمان ومكان ولا يجوز ربطه بإمتيازات حملة الجنسية الثانية لان في هذا الربط اضعاف لحق المغتربين ، على افتراض ان الربط بريء ولا يستهدف اجهاض فكرة تصويت المغتربين من اساسها ، تلك الفكرة التي تعاني من قوى الشد العكسي وقوى تقليدية ترغب في البقاء تحت القبة بأقل كمية اصوات ممكنة وبأضيق مساحة جغرافية ، لان اتساع رقعة الدائرة يفرض تقليل مساحة المال والرشى ويعني ارتفاع حضور المرشح السياسي والجغرافي .
اشكالية الاصلاح في الاردن ومشكلته ان المنادين به يريدون كل شيء في ذات الوقت ولا يعتمدون البرنامج التدريجي والتوافق على الاولويات اللازمة ، فيقعون في خانة التعارض والتضارب امام قوى تقليدية موحدة على منع وصول الاصلاح ، فتنجح قوى التعطيل استنادا الى تشرذم الاصلاحيين في كبح جماح الاصلاح وتعطيل دوران عجلته .
الهدف الاول وربما الاوحد في المرحلة الحالية هو وجود قانون انتخاب ديمقراطي يستطيع التعبير عن الشارع الاردني ، وضمان سير العملية الانتخابية بأمانة ويسر ودون عبث سواء من الحكومات او من اصحاب المال الاسود الذين باتوا ظاهرة الانتخابات الاخيرة وما قبلها ، فنحن بحاجة الى مجلس نواب قادر على فهم اللحظة ووقف التراجع وعودة الثقة والهيبة .
البرلمان هو بيت الداء وبيت الدواء لكل مشاكلنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وبداية الاصلاح منه وعليه ، لذلك يجب توحيد الجهود من اجل قانون انتخاب وقور يكون النظام الانتخابي جزءا منه وليس خارجا عنه اي ان يتم تعديل القانون الحالي ليكون النظام الانتخابي جزءا من القانون .
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش