الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«قصر الموقر» .. تحفة فنية تزين الصحراء الاردنية

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
«قصر الموقر» .. تحفة فنية تزين الصحراء الاردنية

 

الموقر - بترا - منور الخريشا

الى الشرق من العاصمة عمان يقع قصر الموقر ، ويبعد عن قصر الخرانة 35 كيلومترا غربا على الطريق المؤدية الى عمان ، وعشرة كيلومترات جنوب غربي قصر المشتى. ويتعذر تحديد المخطط الذي انشىء عليه القصر تحديدا مرضيا كونه في حالة من الخراب الشديد.

ويمتاز القصر بالزخارف الرائعة اذ تم العثور في موقعه على عدد من تيجان الاعمدة التي نحتت نحتا متقنا على الطراز البيزنطي ، وعثر على عامود كامل وقد حفرت على تاجه كتابة كوفية جميلة يرجع تاريخ البناء او تاريخ انشاء بركته الى الفترة 720 - 724 م.

وتحمل الحجارة الضخمة التي يتالف منها العمود كتابات على مسافات متساوية كدليل على المقاييس بالخط الكوفي وترى كتابة المقياس الاخير على تاج العامود وهي 15 ذراعا اي ما يقارب ارتفاع عشرة امتار مما يوضح ان العامود والتاج كانا يقومان في منتصف البركة للدلالة على كمية الماء التي تحتوي عليها ولاشك ان عشرة امتار ليست بالعمق البسيط.

وقال الدكتور محمد وهيب الذي اشرف على عمليات التقنيات الاثرية في موقع القصر والمكلف من دائرة الاثار العامة لـ (بترا) ان هذا القصر يعد تحفة فنية وهو محاط بابراج مرتفعة من خلالها يستطيع الزائر ان يشاهد قصر الخرانة الى الشرق وقصر المشتى الى الجنوب الغربي من هذا القصر ، لكن عوامل الطبيعة من زلازل وغيرها جعلته على ما هو عليه اليوم.

اما الشاعر الدكتور محمود الشلبي فقال لـ (بترا) كانت تقام سنويا في باحة القصر امسيات شعرية يشارك فيها كل شعراء بلاد الشام تماما كما مهرجان المربد في العراق حيث سكنت ميسون الكلبية هذا القصر و قيل فيه: لبيت تخفق الارياح فيه ـ احب لي من قصر منيف ـ ولبس عباءة وتقر عيني ـ احب اليّ من لبس الشفوف ـ وكلب ينبح الطراق دوني ـ خير لي من قط اليف).

ويقول الباحث في اثار الاردن الدكتور رامي خوري عن مكانة هذا القصر واهميته في كتابه قصور الصحراء الاردنية ، بأنه ادى دورا مهما في حركة القوافل التجارية التي كانت تمر في هذه المنطقة كما كان بمثابة استراحة لهذه القوافل ، ومما يؤكد ذلك البركة الكبيرة التي وجدت حول القصر ومازالت المياه تتجمع فيها ، حيث ان هذا القصر بني في عهد الخليفة الاموي يزيد بن عبدالملك ( 101 - 105 هـ) لان اسم هذا القصر ورد في قصيدة مدح للخليفة ، و يقول الشاعر فيها: (سقى الله حيا بالموقر دارهم ـ الى قسطل البلقاء ذات المحاريب) ويقول ايضا: (يزدن بتأنية بيزيد ـ بكناف الموقر والرقيم).

وبني القصر على قمة جبل الموقر الذي يبلغ ارتفاعه 910 امتار عن سطح البحر ، واستعملت في بنائه سلسلة من المدرجات طولها 65 مترا وعرضها 39 مترا وسمك الجدار تقريبا 15ر1متر ، وتحيط به اربعة ابراج اثنان مربعان واثنان نصف دائريين ، وكان للقصر قباب نصف برميلية على شاكلة قباب القصور القريبة منه وهي الطوبة وعمره والمشتى.

التاريخ : 19-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش