الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فرق العمر : هل هو احد اسباب التعاسة الزوجية؟

تم نشره في الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
فرق العمر : هل هو احد اسباب التعاسة الزوجية؟

 

التحقيقات الصحفية - عمر القضاه

تحقيق السعادة بين افراد المجتمع من اهم عوامل البناء الاجتماعي السليم ، والذي يعتمد على التفاهم والانسجام والتعاون وتعزيز قيم التكافل والتراحم بين افراده ، ويعد الزواج هو اساس بناء الاسر وغرس بذور المحبة والتعاون والايثار بينها في المجتمع لما يحمله من قيم نبيلة في الحياة الزوجية ، والتكافؤ بين الازواج من حيث الاعمار احد اسباب السعادة الزوجية ، و يعتبر البعض ان الفارق العمري لم يعد مهما في تحقيق السعادة الزوجية بينما يرى البعض الاخر ان تكافؤ الاعمار بين الازواج سبب رئيسي في السعادة الزوجية التي تتحقق من خلال التفاهم والتقارب الفكري .

راية الفتاة البالغة من العمر واحد وعشرين عاما والمتزوجة حديثا من شاب عمره ثلاثة واربعين عاما تؤكد ان الزواج السعيد غير مرتبط بالعمر ، حيث انها تشعر بسعادة كبيرة مع زوجها برغم ان الفارق العمري بينهما كبير الا ان زوجها متفهم لها ويتعامل معها بكل حيوية ولا يوجد ما يعكر صفو الحياة بينهم وذلك لتقارب وجهات النظر .

وتشير راية الى ان الخوف كان يسيطر عليها من فارق العمر قبل الزواج وذلك لان العديد من معارفها واقاربها حذروها من الفرق الكبير في السن ما بينها وبين من تود الاقتران به . واضافت"لو ان السعادة الزوجية مرتبطة بالعمر لما وجدنا خلافات ما بين من هم في سن متقارب .

واما معاذ فراج ( 24 ) عاما فيؤكد انه لا يستطيع ان يتزوج من فتاة تكبره في العمر ، وذلك لوجود عادات وتقاليد داخل المجتمع تحكمه ولا يستطيع تجاهلها ، واما عن وجة نظره الشخصية فيرى فراج ان الزواج من فتاة تكبره في السن امر غير مقبول اجتماعيا ولكنه غير محرم شرعا ويعتمد ذلك على الفتاة ومؤهلاتها.

ويتفق انس التميمي مع ما ذهبت اليه راية في ان الفرق العمري ليس مهما وخاصة اذا كان فرقا مقبولا ، ويؤكد ان المهم بين الزوجين الاتفاق والاحترام وتقارب وجهات النظر بينهم مما يجعل حياتهم الزوجية اكثر سعادة ، ونبه التميمي الى ان بعض الحواجز الاجتماعية تزيد من الضغوطات النفسية على هؤلاء الاشخاص والتي تجعل من فارق العمر بين الزوجين حائلا بينهم وبين السعادة .

الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية اكد ان قضية العمر بين الزوجين ليست شرطا من شروط نجاح الزواج ، وانما يعتمد على الحب والمودة والتعاون والتكافل بينهم ، وهي من اهم شروط تحقيق السعادة الاسرية وذلك لان الحياة الزوجية النموذجية يجمعها التعاون والتسامح والمحبة والعفة المشتركه بين الزوجين ، ووضع سياسة موحدة ومتفق عليها بين الزوجين لمواجهة اعباء الحياة الصعبة والتخطيط الجيد لمستقبل الاسرة .

وحذر الخزاعي من قضية التزويج بالاكراه وخاصة بين الفتيات صغيرات العمر اللواتي لا يعرفن المعنى الاجتماعي والنفسي للزواج ، وقال ان الزواج مدرسة قائمة بذاتها وتحقيق الاستقرار بين الازواج والذي نطمح اليه داخل المجتمع يعتمد على التعاون والتفاهم والتوافق والانسجام بين الازوج"فكريا و اجتماعيا ونفسيا" ، فالانسجام بين الازواج ليس له علاقة بالفارق العمري بينهم ، فالفارق العمري موروث اجتماعي نابع من العادات والتقاليد الاجتماعية وليس شرط ان يلتزم به الازواج الا ان الازواج الذين يتم تنظيم وادارة زواجهم ودعمهم اقتصاديا في تكاليف الزواج من قبل الاهل هم من يلتزمون في قضية الفرق بالعمر بين الازواج .

واشار الخزاعي الى ان الفارق العمري بين الازواج لا يوجد له تعليمات دينية او شرعية او طبية تطالب به وتؤكد عليه ، وانما ما يهمنا في الزواج هو البناء السليم للاسرة المبني على السعادة والتفاهم والتعاون ، والقيام بالواجبات الزواجية ومتطلباتها واستقرار الاسر .

واضاف ولكن العادات والتقاليد تتغلب في قضية الزواج فيتم تفضيل اختيار الزوجة التي تصغر زوجها في السن . وفي هذا الصدد اكد الخزاعي قائلا لا نحبذ ان يكون الفارق في العمر بين الازواج كبيرا"وخاصة زواج كبار السن من فتيات صغيرات في العمر ، لان هذا يؤدي الى الترمل المبكر للنساء وقضايا التفكك الاسري الذي يفقد الزواج احد ابرز اهدافه وهو زيادة الروابط بين الاسر والاستقرار النفسي والمادي للاسرة .

التاريخ : 07-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش