الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علماء الفلك في «ناسا» يحذرون من عاصفة شمسية مغناطيسية عام 2012

تم نشره في الأحد 12 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
علماء الفلك في «ناسا» يحذرون من عاصفة شمسية مغناطيسية عام 2012

 

 
عمان - الدستور - عماد مجاهد

حذر تقرير صدر عن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" من هبوب عاصفة شمسية كاملة العام 2012 ، من شأنها التسبب بأضرار لا تقل قيمتها عن تريليون دولار.

وأوضح التقرير على أن الخطورة تكمن في غياب أي دراسات علمية شاملة لهذا النوع من العواصف التي تولدها حركة الشمس ، وغياب أي إجراءات وقائية ، يضاف إليها سرعة تشكل الموجات ووصولها ، إذ إن العاصفة الشمسية المعنية تقطع المسافة الفاصلة بين الشمس وكوكب الأرض التي تقدر بـ150 مليون كلم ، خلال يومين من نشوئها ، ما يجعل من الصعب تحديد موعد وصولها الدقيق.

وقد سبق أن شهد كوكب الأرض عاصفتين شمسيتين خفيفتين عامي 1989 وعام 2000 وعطلتا الاتصالات والطاقة في كيبيك وفي مناطق مختلفة من الولايات المتحدة لفترات قصيرة ، بينما تعود آخر العواصف الشمسية الكبيرة المؤرخة نتائجها إلى العام 1859 ، حين تعطلت شبكة التلغراف العالمية كلياً ، وتكتمل حركة الشمس كل 11عاماً ، ينتج منها إطلاق هذه الطاقة الكهرومغناطيسية بنسب متفاوتة ، تبلغ أقصاها مرة كل قرن حسب التوقعات ويتوقع التقرير أن نشهدها عام ,2012

وأوضح الباحثون أن العواصف الشمسية هي تكتلات من الموجات الكهرومغناطيسية تقوم بنقل كميات إلكترون هائلة ، تفوق قدرة الحقل المغناطيسي للأرض ، الدرع الطبيعية التي تطهر الأجواء الحياتية من الشحنات وتحافظ على التوازن الكهرومغناطيسي للكوكب.

وتقوم هذه الموجات بتعطيل الواصلات اللاسلكية ، كالأقمار الاصطناعية وشبكات الهاتف ، التي تقوم عليها الحياة البشرية ، و من شأنها أن تثير نتائج كارثية على قطاعات مهمة ، كالاتصالات العسكرية والمدنية والتجارية ، وحركة النقل والتجارة وشبكة الإنترنت.

عندما تقع الإنفجارات الشمسية تخرج الرياح الشمسية من هذه البقع على شكل عواصف مغناطيسية تهدد غلافنا الجوي ، وهذه العواصف هي المسئولة عن اختلال الاستقبال الإذاعي والتلفزيوني ، وعن الاضطرابات الكبيرة في الطقس ، كما أن نشاط البقع الشمسية يزيد احتمال الأعاصير والزوابع فوق المحيطات ، ففي الشمس مجالات مغناطيسية قوية ، تفوق المجال المغناطيسي الأرضي أو الشمسي بآلاف المرات ، إضافة إلى أنها محاطة بأعاصير هيدروجينية ، وأن العلاقة التي تحكم البقع الشمسية تتبع دورة تتكرر كل 11 سنة.

ويشير العديد من الأبحاث العلمية أن غالبية الأوبئة الخطرة ، مثل الطاعون والكوليرا والتيفوئيد والحصبة الوبائية ، تظهر عند أوج النشاط الشمسي الذي يحدث كل 11 سنة ، وقد توصل أحد علماء اليابان إلى اكتشاف زيادة مفاجئة في نسبة بروتين الدم عند الجنسين ، عند النشاط الكبير للبقع الشمسية الذي يؤثر على المجال المغناطيسي الأرضي ، كما وجد أن النشاط الشمسي يسبب هبوطاً في نسبة الخلايا اللمفاوية في الدم ، كما لوحظ أثناء النشاط الشمسي المكثف تضاعف عدد المرضى الذين يعانون من أمراض تعود إلى نقص الخلايا اللمفاوية .

وأكد العلماء أن ذلك يسبب العديد من الأمراض المرتبطة بالاضطرابات المغناطيسية التي يسببها نشاط البقع الشمسية ، ومنها مرض التدرُّن الرئوي والجلطة الدموية.

بيَّنت الأبحاث وجود صلة قوية بين النشاط الشمسي وهبوط القلب الناتج عن الجلطة ، حيث وُجًد أن الأشعة الشمسية تساعد على تكوين الجلطات بالقرب من الجلد ، وأن هذه الجلطات هي التي تؤدي إلى الانسداد المميت في الشريان التاجي.

وأكد الباحثون أن قمر"كوداما"الصناعي للاتصالات قد وقع ضحية العاصفة الشمسية التي ضربت الأرض ، وقد أعلنت وكالة الفضاء اليابانية انه تم إيقاف عمله ، على أمل تشغيله لاحقا بعد انقشاع العاصفة.

كما أن هناك عواصف مماثلة سابقة قد أدت إلى أعطال في الاتصالات ، منها عاصفة وقعت عام 1994 أدت إلى خلل في البث الإذاعي والتلفزيوني وفي إصدار الصحف في كندا ، وأخرى وقعت عام 1997 أدت إلى عطل كامل في قمر "تلي ستار "401 لشركة "إي تي أند إيه" المخصص للبث التلفزيوني الفضائي ، بينما أدت عاصفة في العام التالي إلى تعطيل قمر "جالا كسي 4" لرصد الرحلات الجوية.

Date : 12-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش