الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل هي مقولة صحيحة أم خاطئة؟ : «همّ البنات لـلممـات»

تم نشره في الخميس 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
هل هي مقولة صحيحة أم خاطئة؟ : «همّ البنات لـلممـات»

 

الدستور - اسراء خليفات

"هم البنات للممات".. مقولة شعبية سيئة وسلبية انتشرت في مجتمعاتنا الشرقية انطلقت من عدة أمور: عندما تولد البنت ، ولم يكن هناك في الأسرة ذكر ، تكون البنت "همّا" لأسرتها اذا لم تتزوج ، وهي هم اذا تزوجت ولم تنجب ، و"همّ" آخر اذا لم تنجب الذكر.. عندها تكون قلقة خائفة وغير مستقرة ، فقرارها ليس بيدها ، بل تتحكم بها عادات وتقاليد وعقليات متعددة.

وقد تساهم المرأة نفسها وبشكل كبير في العمل على تعزيز اضطهادها من خلال اتباعها اسلوب التمييز بين أبنائها على أساس الجنس ، متناسية معاناتها التي عاشتها وهي فتاة من هذا التمييز.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن ، وسقاهن وكساهن من جدته - أي ماله - كن له حجابا من النار".

في هذا التحقيق تحدث لنا البعض حول هذه المقولة: تقول أم كرم "موظفة في شركة" أن البنات والأولاد يتساوون في الوقت الحاضر مع بعض. وبالنسبة لي لا أفضل الولد على البنت ، ولا أرى أن البنت همها أكبر على عائلتها ، وتضيف: مشاكل البنات كثيرة ولا تنتهي ويصعب حلها. فمثلا أنا أخاف عليهن عندما يخرجن او يتأخرن وأظل اترقبهن ولا ارتاح الا عندما يعدن للمنزل. وأخاف على مستقبلهن هذه تزوجت وليست مرتاحة في حياتها ، وهذه تطلقت ، وهذه لم يأت نصيبها واصبحت عانسا.

أما آلاء "صيدلانية" فتفضل خلفة الأولاد على البنات وترى أن البنت "حمل ثقيل" على ظهر أهلها. وتقول أنا لدي ثلاث بنات ، ودائما افكر بهن وبمستقبلهن. فالبنات تربيتهن أصعب من الأولاد ، وأظل أفكر في البنت وأخاف عليها أكثر من الولد.

وتضيف: مصاريف البنات أكثر من الأولاد ، فالولد يلبس "أي شيء" ويخرج ، أما البنت فبحاجة للملابس أكثر وماركات متعددة حتى تتساوى مع بنات جيلها. وأنا مع القول "خلفة البنات هم للممات".

وتقول سعاد "خبيرة تجميل": أعتقد أن هذه النظرة كانت موجودة في السابق ، ويبقى خوف الأم على بنتها سواء كانت صغيرة أو عندما تكبر مستمرا ومرافقا لها. وبالرغم مما حدث من تقدم وتطور حاليا الا أن تلك النظرة للبنت لم تتغير.

وتضيف: البنت يحسب عليها كل تصرف تتصرفه ، لذا يكون الخوف عليها من الأهل أكثر. وأنا أعيش هذا الواقع أمامي فأمي "تخاف" على أختي المتزوجة أكثر من أخوتي الباقين مع العلم أنها سعيدة مع زوجها.

وتقول "أم عبادة": التربية هي الأساس في احداث التغييرات في المجتمع. وأيضا ضرورة مساهمة الاتحادات النسائية ليس في الاردن فقط ، بل في كافة الدول العربية من خلال القيام بالحملات التثقيفية والتوعوية للقضاء على هذه التقاليد.

ويقول "ابو خالد": فعلا "هم البنات للممات" ، فمن قال هذه المقولة قالها عن تجربة. صحيح أن البنت تتعلم وتحصل على شهادة ولكن نهايتها في بيت زوجها ومع اولادها ، وبعد ذلك سوف تبقى الأم تخاف عليها وتسأل عنها.

ويضيف: والأب ليس بعيدا عن هذه الأمور ، ولكنه يكون أقوى من الأم ، ويتلمس الأخبار من بعيد حتى "لا يزيد الطين بلة".

وتقول "سائدة": في الوقت الحالي لا يوجد أي فرق بين الولد والبنت ، أما في الماضي فكانت الفتاة بدون عمل ولا تستطيع أن تتحمل مسؤولية نفسها ، وخروجها ودخولها من والى البيت بحساب ، حتى العمل كان محرّما عليها. أما حاليا فالوضع مختلف فالفتاة تستطيع ان تعمل وتتحمل مسؤولية نفسها وتذهب وتعود بحرية.

وتضيف: لكن يوجد بعض العقليات التي لا زالت تتحكم بمصير الفتاة مهما صار وضعها.

ويقول "ابو الرائد": عدم تعزيز المفاهيم الاجتماعية ينم عن جهل واضح ببعض المسائل العلمية في زمن أصبحت فيه الفتاة نوعا ما مستقلة في كثير من النواحي واعتقد ان ذلك حدث نتيجة الموروث الاجتماعي على حد سواء ، وجهل عدد من الأزواج بالتقدم الذي حدث في عصرنا الحالي من جميع الجوانب.

ويضيف: وايضا خوف الوالدان من وصول ابنتهم لمرحلة العنوسة هو من احد أهم الأسباب التي تدفعهم للنظر للأمر على أنه "هم" كبير سيرافقهم الى ان يأتي نصيب ابنتهم وتستقر في بيت الزوجية.

وأكدت "أم نعيم" على ان مقولة "هم البنات للممات" صحيحة ، فالبنت اذا لم تتزوج يبقى اهلها قلقين عليها خوفا من العنوسة. واذا تزوجت يبقى اهلها مهمومين بشأنها ويفكرون دائما بحياتها. وأكثر شخص يكون مهموما وقلقا على البنت هي أمها لأنها مرت بنفس حياتها.

ويقول "معتز": الشاب متى بدأ يعتمد على نفسه ويتحمل مسؤلية ما يبدأ دور وتأثير الأهل في حياته ينحصر شيئا فشيئا ، وعندما يتزوج يحدث فتورا في العلاقة مع أهله أو الأصح انفصال من تسلط او قيادة الأهل له.

ويضيف: أما البنت فهي عاطفية أكثر من الشاب ومتعلقة بأهلها وتبقى اقرب منه لهم حتى وان تزوجت وشغلتها أمور بيتها وزوجها يبقى الرابط بينها وبين أهلها أقوى وخاصة أمها.

وتقول "سارة": لدي خمس بنات وولدان ، ومن خلال ما أعانيه في تعاملي مع أبنائي اعتبر "خلفة" البنات عبئا كبيرا على الأهل. ويعود ذلك الى وضع الفتاة في مجتمعاتنا المحافظة. لذلك فأنا أخاف على بناتي أكثر من أولادي وذلك بسبب تقاليد مجتمعنا الشرقي ، الذي يعتبر أن الولد يحق له ان يتصرف ويفعل ما يشاء ، اما البنت فهي ضعيفة.

ويقول "رامي": السبب الرئيس وراء خوف الأهل على البنت يعود الى الحرية الزائدة التي أصبحت تزيد عن السابق ، مما جعل الأهل يخافون اكثر على ابنتهم.

ويضيف: هناك بعض الأمثال الشعبية والأقوال التي قيلت في هذا الجانب منها: ابنتي أحب الناس عندي ، وأتمنى ان تكون في قاع لحدي ، ان زوجتها فقيرا كانت عنده والهم عندي ، وان زوجتها غنيا شتم اباها ولعن جدي ، فأسال الله ان يأخذها ولو كانت احب الناس عندي. وأيضا: البنت يا تسترها يا تقبرها. الولد لو قد المفتاح بيعمل الدار مصباح.. والبنت لو قد المخدة تنزل مثل المهدة. بطن جاب الولداني.. اطعموه لحم الضاني ، بطن جاب البنيّة.. اضربوه بالعصية ، واطعموه لحم بايت.. ولا تقولوش خطية. وغيرها من الامثال التي لا يزال الناس يتداولونها لهذه الايام.









التاريخ : 12-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش