الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زوجة الأب : هـل هـي أفضـل من الأم أحيانا؟

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
زوجة الأب : هـل هـي أفضـل من الأم أحيانا؟

 

الدستور - جمانة سليم

كثيرة هي القصص التي نسمعها والمشاهد التي قد نراها عن "زوجات الاب" والطريقة غير الانسانية التي يعاملن بها اولاد ازواجهن سواء أكانت هذه القصص واقعية او من وحي الدراما والسينما العربية التي جسدت دور "زوجة الاب" بطريقة وحشية في تعذيب وحرمان وظلم ابناء الزوج ، ولهذا اصبح لدى الكثير منا انطباع سابق عن زوجات الاب وطبيعتهن القاسية ولهذا ترددت حولهن الكثير من الامثلة مثل "مرت الاب ما بتنحب" ، الا ان هناك الكثير من القصص الواقعية والانسانية التي تفند تلك الرؤية السلبية عن زوجة الاب والتي رواها وحدثنا عنها اشخاص عاشوا وتربوا في كنف زوجات ابيهم ، هؤلاء الاشخاص واثناء حديثنا معهم كانوا يرفضون ترديد كلمة "زوجة ابيكم" وقد أصروا على استبدالها بـ" امكم" كونها الكلمة الصحيحة بالنسبة لهم والتي يشعرون بها تجاهها منذ اللحظة الاولى التي جمعتهم سويا.

طفل رضيع

"شادي النمر" 21 عاما ذكر انه ومنذ ان تفتحت عيناه على هذه الدنيا لم ير الا والده وامه والذي عرف بعد ان اصبح عمره 10 سنوات بانها زوجة ابيه ، فقد توفت

امه الحقيقية اثناء ولادته وكان هو الابن البكر لها.

يقول: كانت زوجة ابي ترعاني وتربيني وتهتم بي بشكل كبير ولم اشعر للحظة واحدة بانها تعاملني بطريقة قاسية او بانها تتذمر من "شقاوتي" فقد كانت تسهر على راحتي وتهتم بتدريسي وكذلك تحرص على تغذيتي بشكل صحي كون بنيتي ضعيفة ، وقد كنت اعتبرها صديقتي المقربة خاصة بعد ان اصبحت في المرحلة الثانوية فقد كنت اشكو لها همومي وابوح لها باسراري واعلمها بكل كبيرة وصغيرة واستشيرها في الكثير من الامور الخاصة كوني اثق برأيها ..

واشار "شادي" ان حبها واهتمامها بي لم يتغير في يوم من الايام حتى بعد ان انجبت ثلاثة اولاد منهم "اثنان توام" فقد كانت ترعاني وتهتم بي اكثر من اطفالها الرضع بل انها كانت تحرص على راحته لدرجة انها كانت توبخ ابنائها عندما كانوا يلعبون باشيائه الخاصة او يصدرون اصواتا عالية وهم يلعبون اثناء دراسته .

وعن اكثر المواقف التي تاثر بها شادي قال :عندما كنت في المرحلة الاعدادية وبعد انتهائي من الامتحانات طلبت مني خالتي "وهي تعيش في احدى المحافظات" ان احضر اليها لقضاء عطلة الصيف معها ومع اولادها ، ولم تمانع "امي" من الذهاب عندها لتغيير اجواء الدراسة والامتحانات .

ويضيف: بعد ان ذهبت عند خالتي لقضاء الاجازة تفاجأت من خلال اتصالي بوالدي بان "امي" اصيبت بحالة اكتئاب شديدة وقد امتنعت عن الاكل والشرب بسبب بعدي عنها خاصة وانها لم تعتد غيابي او مبيتي خارج المنزل ، وقد تاثرت جدا بهذه السيدة العظيمة التي تخاف وتحرص عليّ اكثر من اولادها .

يؤكد "شادي" ان امه هي التي ربته ورعته منذ ان كان طفلا رضيعا وهو لا يتخيل في يوم من الايام اما غيرها في هذه الدنيا.

حب واهتمام

وتحدثت "هدى" 30 عاما عن قصتها هي واخواتها بعد ان تخلت عنهم امهم وتركتهم عند ابيهم وهم اطفال صغار وقد كان عمرها وقتها لا يتجاوز السبع سنوات

وهي الاخت الكبرى ، وذكرت ان اختها الصغيرة كانت ما تزال في شهورها الاولى ولم تكن وقتها تستطيع ان تهتم بها وترعاها هي واخواتها الثلاث الصغار.

وتضيف: تزوج والدي من امرأة لم يسبق لها الزواج وكان عمرها وقتها لا يتعدي العشرين عاما وقد اهتمت بنا جميعا منذ اليوم الاول الذي تزوجت فيه من ابي .

وكان لها اهتمام كبير باختي "الرضيعة" حيث كانت تسهر على رعايتها وكانت تحرص على ان تنام في حضنها حتى اصبح عمرها خمس سنوات.

واشارت "هدى" ان معاملتها لهم كانت سبب تعلقهم بها فقد اجبرت والدي على الحاقنا في المدارس وكانت تقتطع من مصروف البيت ومن مصاريفها الشخصية حتى تؤمن لنا مدرسين خصوصيين لتقويتنا في بعض المواد التي كنا نجد فيها صعوبة.

واكدت ان معاملتها لهم "هي واخوتها" لم تتغير حتى بعد ان انجبت طفلين ذكرا وانثى وقد كانت تمنحهم صلاحيات كثيرة في ادارة المنزل وفي معظم الاوقات كانت تضع مصروف البيت في يديها لكي تحدد جهات انفاقه بين مصروف اخواتها وبين مستلزمات البيت اليومية .

واضافت انها الان وبالرغم من انها تزوجت واصبح لديها طفلة الا ان اخواتها ما زالو يعيشون معها"زوجة ابيها" وذكرت سيدة رائعة وتحبها هي وجميع اخواتها اكثر من امهم التي تخلت عنهم وذلك بسبب دورها الانساني في تربيتهم تربية حسنة ومن اكثر المواقف التي كان لها اثر في نفوسها هي واخواتها قالت هدى: لا استطيع ان انسى عندما صممت على ان يدخل اخي الجامعة وعلى نفقتها الخاصة بعد ان اعترض والدي بسبب المصاريف الجامعية وقد قامت ببيع مصاغها من اجل تامين مصاريفه الجامعية.

امومة حقيقية

وكذلك تحدثت "نعيمة" 28 عاما عن تعلقها الشديد بأمها والتي وصفتها بالملاك ورفضت ان تقول عنها: "زوجة اب" فهي لا تتخيل اما غيرها ولا تشعر في لحظة من اللحظات ان تلك السيدة التي كانت تبكى عليها عندما تمرض وتفرح لها عندما تنجح هي "زوجة ابيها" وهي تؤكد انها لو كانت تعيش مع امها الحقيقية التي تخلت عنها وسافرت الى الولايات المتحدة مع زوجها لما كانت ستهتم بها وترعاها بهذه الطريقة.

وذكرت نعيمة ان امها تركتها هي واخيها الذي يصغرها بخمس سنوات عند ابيها بعد ان انفصلت عنه وقررت الزواج من شخص اخر.

وقد عاشت هي واخوها عند ابيهما وزوجته وكان عمرها وقتها عشر سنوات ولم تكن تتوقع ان تكون معاملة"زوجة ابيها" معها ومع اخيها بهذا الشكل الانساني فقد كانت تخاف عليهما وترعاهما ، ولا تتوقع في يوم من الايام - حتى وان عادت والدتها الحقيقية من السفر - ان تكنّ لها الحب والحنان التى تكنه لامها الحالية والتي ايضا تعتبرها اختها وصديقتها فهي تشعر معها بالراحة والامان وتبوح لها باسرارها وتشكو لها همومها وتضعها في صورة كل شىء وكانها هي امها وابوها في نفس الوقت.







التاريخ : 17-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش