الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» زارت بيت امير الشعراء : احمد شوقي كان يكتب قصائده في غرفة النوم ويترك زوجته في غرفة اخرى خوفا عليها من شيطان الشعر

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
«الدستور» زارت بيت امير الشعراء : احمد شوقي كان يكتب قصائده في غرفة النوم ويترك زوجته في غرفة اخرى خوفا عليها من شيطان الشعر

 

 
القاهرة ـ الدستور - طلعت شناعة

هنا كان يجلس امير الشعراء احمد شوقي.

هنا كان ينام.

هنا كان يشرب قهوته.

هنا كان يستضيف تلميذه الموسيقار محمد عبد الوهاب.

هنا..

كان لا بد من زيارة منزله الذي حولته وزارة الثقافة المصرية الى متحف "قومي". تماما كما كان احمد شوقي شاعر العرب. ومن الناس من اطلق عليه"متنبي القرن العشرين". فثمة صفات مشتركة بين الشاعرين الكبيرين.

طلبتُ من سائق التكسي ان ينقلني الى "كرمة ابن هانئ". واستفسرت ان كان يعرف المكان. فهز رأسه بالايجاب وقال بطريقته: طبعا يا بيه ، مين ما يعرفش بيت شوقي،.

قلت : هذا استهلال طيب.

وانطلق الرجل نحو منطقة "الجيزة" ، حيث فيلا احمد شوقي تنام على خاصرة نهر النيل .

اول ما رأيت حديقته وتمثاله الكبير يجلس في ذات الحديقة التي كان يتفيأ ظلالها ، من اجل التأمل ، وانتظار "الخاطر" او ما يطلقون عليه"وحي الشعر".

بادرتني السيدة المسؤولة عن المتحف ان التصوير ممنوع الا باذن خاص من وزارة الثقافة. ولم يكن بالامكان العودة الى زحام القاهرة من اجل الحصول على تصريح بالتقاط صور لبيت شاعر العرب.

وطلبت من فتاة صغيرة اسمها"نيفين" (23) سنة ان ترافقني في الجولة داخل اروقة البيت الذي يحمل اسم الشاعر العباسي ابو نواس "ابن هانئ". وبدأتنا من غرفة نوم "شوقي": كان هنا يكتب معظم قصائده. كان يجلس على "اريكة" بجوار سرير النوم يتمدد عليه ويكتب قصائده.

هنا كان يجلس الخادم الى جانبه من اجل تقديم ما يلزم من خدمة للشاعر الكبير.

وعلى الجدران ، كانت صور ابنائه: حسين وعلي وامينة.

ثم انتقلنا الى "الصالون". وكانت على الجدار لوحة تمثل اشهر عاشقين في التاريخ العالمي "روميو وجولييت".

وبسبب الشعر كان يفضل شوقي ان تنام زوجته في غرفة منفصلة . كان الشاعر يتركها تنام وحدها خوفا عليها من"شيطان الشعر". وكان يترك لها عبارة"نوم العوافي".

ولاحظنا انتشار صور ابنائه واحفاده من ابنته امينة على معظم جدران المنزل.

حتى وصلنا الى حجرة مكتب الشاعر الذي يطل على "النيل". وعلمنا ان الشاعر كان يحرص على زيارة الاهرامات كل نهار جمعة.

هنا صورة للشاعر مع المناضل الوطني سعد زغلول. وهنا صورة تجمعه بالموسيقار محمد عبد الوهاب الذي كان يتبناه ، لدرجة انه"عبد الوهاب"كان يقيم في احدى غرف بيت شوقي ولمدة 7 سنوات.

هنا غرفة ملابس الشاعر. وعلمنا ان ثمة بدلة رسمية كان يرتديها شوقي عندما يحضر بين يدي حاكم مصر الخديوي. وضاق بها ذرعا وطلب من الخديوي السماح له بعدم ارتدائها.

هنا اوسمة حصل عليها الشاعر. هنا مسودات قصائد كتبها بخط يده.

هنا صالة كان الشاعر يستقبل فيها المقربين فقط.

هنا مكتبته المتنوعة. فقد كان الشاعر يقرأ في كل شيء.

هنا كان يسير امير الشعراء ، صاحب اجمل ما قيل في الوصف والشعر الوطني والقومي والحب والانتماء للامة.

نذكر كيف جاءت وفود تمثل الشعراء العرب عام 1927 الى القاهرة تبايع شوفي اميرا للشعراء. نذكر ما قاله الشاعر حافظ ابراهيم"امير القوافي قد اتيت مبايعا وهذي وفود الشرق قد بايعت معي".

وهكذا..

عشنا زمنا مع روح الشاعر الكبير الذي ملأ الدنيا شعرا وحكمة وفرحا من خلال مئات القصائد.

هكذا..

تحول منزل أمير الشعراء إلى متحف بعد وفاته حيث أصدر الرئيس الراحل أنور السادات قراره بتحويل منزله المعروف "بكرمة أبن هانئ" إلى متحف يجمع أغراض الشاعر الراحل وذلك في الثالث من ايار 1972 ، وتم افتتاحه كمتحف في السابع عشر من حزيران م1977 ، وقد سمي شوقي منزله بـ "كرمة أبن هانئ" نظراً لحبه للشاعر الحسن بن هانئ "أبي نواس".

ويضم المتحف بين جدرانه مقتنيات عدة منها حجرة نومه ، ومكتبه ، حجرة الصالون الخصوصي ، مكتبة الشاعر بما تضمه من كتب تصل لأكثر من 300 كتاب ، والعديد من الأوسمة والنياشين والهدايا ، والتحف والصور الفوتوغرافية لشوقي وأسرته ولوحات زيتية ، بالإضافة لمسودات كتبها الشاعر بخط يده لعدد من قصائده ، كما تضم حديقة المتحف تمثال شوقي للفنان جمال السجيني.



Date : 24-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش