الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توفيق النمري : تكريم الملك والملكة لي وسام على صدري .. وسيظل قلبي يخفق بحبهما

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
توفيق النمري : تكريم الملك والملكة لي وسام على صدري .. وسيظل قلبي يخفق بحبهما

 

 
حوار : طلعت شناعة



بينما كان الوطن يحتفل بقائده ، كان فنان الوطن المطرب توفيق النمري يرقد في المستشفى وتحديدا في غرفة العناية المركزة حيث يعالج من "جلطة دماغية".

"الدستور" زارت "شيخ المطربين الاردنيين" الذي كان قبلها بأيام قد حل ضيفا علينا ، مثلما تكررت زياراته سواء اكانت لديه اعمال جديدة ام للصداقة والمحبة التي يكنها لنا صاحب اغنية"مرحى لمدرعاتنا" و"ضمة ورد"وغيرها من الروائع.

اليوم يحتفل الفنان توفيق النمري بعيد ميلاده الـ(92) حيث ولد يوم 10 ـ 6 ـ ,1918 وما ان رآنا حتى هتف مرحبا ذاكرا"الدستور" في حضرة الاطباء المعالجين وافراد اسرته.

ورغم الاجهزة الطبية وخراطيم الجولوكوز ، الا ان توفيق النمري ردد اغنيته الاخيرة والتي تحمل عنوان"على سطوح الدار" والتي منها: على سطوح الدار تمشي الحلوة وتتباهى. تنشر غسيلاتها يا محلاها والشعر الهفهاف مثله ما ينشاف الا بديرتنا. يرفرف هواها. الحلوة الحلوة".

قبلها بأيام

كان بيننا. وحول غرفة "الثقافة""الى ساحة فرح حين اخذ يردد اغنيته "الشبابية" الجديدة "ول ول ولعتني". فاضفى الكثير من البهجة على الحاضرين وتركنا نردد اغنيته الجميلة "دخلك يا زيزفونة".

هكذا عبر الفنان توفيق النمري "شيخ الاغنية الاردنية" والذي ظهر اكثر سعادة وهو يشير الى هدية جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا وثبت "الحرفين الاوليين من اسمي جلالتهما" فوق بدلته ناحية القلب. وقرأ علينا البرقية التي ارسلها الى جلالتهما ممتنا وجاء فيها : "الشكر والامتنان لجلالتكما للتكرم باهدائي درع البتراء الفضي لبلوغي التسعين من العمر. اما شعار جلالتكما الذهبي (ع. ر) فقد اسكنته قريبا من القلب الذي ما زال ينبض بالحب والاخلاص لعرشكما المفدى ولبيتكم الهاشمي المتميز بالاصالة والخلود".

يذكر ان الجامعة الاردنية كرمت الفنان النمري ومنحته الدكتوراة الفخرية ليضاف الى الاوسمة والجوائز التي كان ابرزها وسام الحسين للعطاء من الدرجة الاولى عام 2000 وكذلك وسام الاستقلال من الدرجة الثانية.

في كل مرة نلتقيه نشعر اننا في احتفالية واحتفاء بالفنان توفيق النمري الذي نقل الاغنية الاردنية الى عناوين الساحة الفنية العربية والعالمية. فتغنت بالحانه وكلماته وابرزهم : وديع الصافي وسميرة توفيق ونصري شمس الدين وسعاد هاشم ونجم الاغنية الاردنية الحالي عمر العبداللات.

انه صاحب "الالف" اغنية والتي ابرزها "قلبي يهواها ، ومرحى لمدرعاتنا ، والله لاتبع محبوبي ، وضمة ورد ، وحسنك يا زين ، واسمر خفيف الروح ، وعلى بير الطي ، وغيرها من الروائع التي لا نزال نرددها ويرددها مطربو الجيل الحالي في الاعراس والمناسبات.

وهنا لا بد ان نذكر ان الدكتور محمد غوانمة يعد موسوعة عن الفنان توفيق النمري تشمل اغانيه والحانه ولعله الكتاب الوحيد الذي سيصدر عن "عميد الاغنية الاردنية".



ہ دعنا نعود الى الوراء قليلا او كثيرا.. متى وكيف بدأت الغناء؟

ـ بدأت الغناء عام 1936 حيث كنت اغني في الحفلات ومع الاصدقاء قبل التحاقي بالاذاعة. واشار الى الاديب حسني فريز الذي اهداه قصيدته "هياكل الحب" ذات سهرة حيث كنا في الحصن واهداني القصيدة وغنيتها.

كنت اغني في الحصن وكنت اضع رأسي في "الخابية" المليئة بالماء حيث يكون المجال لترديد الصوت والصدى. كنت اضع رأسي واغني لو كان جدي يصرخ بي ويقول: ازعجتنا.

كذلك كان هناك معلم المدرسة متري حمارنة الذي اصطحبني في رحلة الى حيفا. وكنت اردد الاغاني وتحديدا اغنية محمد عبد الوهاب "يا جارة الوادي". وهي احدى الاغاني التي دأبت على غنائها في بداياتي وايضا مجموعة الاغاني الشعبية والمونولوجات مثل مونولوج "ما بدها شيطة" وذلك في مرحلة الدراسة الابتدائية.

تأثرت بالموسيقار محمد عبد الوهاب وبمرددي المونولوجات الساخرة والناقدة والهزلية.

و درست في مدرسة الكاثوليك لمدة سنتين وكنت مشرفا على كورس الكنيسة. وتعلمت اللغة اليونانية لان كثيرا من التراتيل كانت باللغة اليونانية المؤداة على الطقس البيزنطي.

واثناء الحرب العالمية الثانية عملت مع الجيش البريطاني في طريق (حيفا بغداد). وكانت الجيوش البريطانية تأتي من الهند الى طبرق للحرب. قضيت هناك سبع سنوات ووصلت الى منصب رئيس الكتاب حيث كنت اعد قوائم الموظفين لامنحهم الرواتب. وكان العود رفيقي في الصحراء وكنت اتسلى بالعزف عليه بمشاركة المسؤولين. وكان الجنود الانجليز يسرون ويرددون أغان معنا.

ومن اجل ذلك حفظت اغنية انجليزية للمطربة ليلى مارلين وكانت تغني على مسارح المانيا وتعمل لصالح الحلفاء. وبناء على ما فعلت زيد راتبي.

وفي مرحلة (الجلاء) للجيوش الانجليزية عن الاردن حملت عودي وسافرت الى رام الله عام ,49 ولم اكن اعرف احدا هناك. والتقيت راجي صهيون مساعد مدير الاذاعة وطلب مني اعداد اغنية لشهر رمضان وانتهيت منها في اليوم التالي حيث سهرت في الفندق وكانت الاغنية باللهجة المصرية "يا فرحة المؤمن لما يشوف هلالك هل وبان" وقدموني كفنان اردني من الضفة الشرقية لاول مرة. وحين زار جلالة الملك عبد الله الاول رام الله ، استدعاني مدير الاذاعة وطلب مني اغنية لاستقبال جلالة الملك المؤسس. وعلمت ان جلالته يحب الاغاني الحجازية ووقع اختياري على اغنية على وزن اغنية "هي يا بو قرون مجدلاتي" وكانت الاغنية "ابو طلال تاجك غالي علينا". واذكر ان جلالته قال بعدها لمدير الاذاعة : هذا المطرب صوته زين. واوصى بي خيرا.

كما قدمت اغنية "قلبي يهواها" واغنية "ريفية وحاملة الجرة" وغيرها.

رام الله

واعتقد ان اجمل فترة قضيتها في حياتي واجمل اغانيّ كانت في "رام الله". وبعد عشر سنوات انتقلت للعمل في الاذاعة الاردنية بعمان. وكان المرحوم وصفي التل من اكثر المسؤولين اهتماما بالاغاني وهو الذي عاتبني حين غنيت "على بير الطي" وقال لي : اغنيتك جعلت الشيخ رشيد زيد الكيلاني يبكي وكان اسم الاغنية (على عين المي) وبناء على رغبة المرحوم وصفي التل تغير الى "على بير الطي".

و في احد الايام كنت عائدا من عمان الى رام الله مع عدد من الزملاء وكانت ترافقنا صديقة "حسناء" وعندما وصلنا الى نهر الاردن ، كان المشهد رائعا فكتبت الاغنية التي اصبحت تتردد على كل لسان انذاك ، "على ضفافك يا اردن".

ايضا هناك قصة ارويها حول اغنية أسمر خفيف الروح والتي اهداها للفنانة سميرة توفيق والتي كانت نقطة تحول في مسيرتها الفنية وجعلتها تتجه الى الاغاني الاردنية حتى ان بعض المستمعين كانوا يعتقدون ان سميرة توفيق اردنية.

هكذا لكل اغنية ولحن قصة في حياتي ومسيرتي.

الاغنية الشبابية

ہ كيف ترى الاغنية"الشبابية" وانت شيخ المطربين الاردنيين؟

ـ انها فقاعات صابون تظهر بسرعة وتنتهي ولا تترك اثرا ولا تصمد أمام الاغاني التراثية المهمة والجميلة لان الاغاني الجديدة كلماتها غير مختارة وغير متقنة كما ان الحانها خفيفة اضافة الى ان اداء المطرب وحركاته وجمهوره غير موفق.



ہ شاركت في عدة مهرجانات منها مهرجان جرش. كيف تنظر الى تلك التجربة وكيف رأيت مطربي المهرجان؟

ـ ان المطربين الذين يشاركون في المهرجان يرقصون ويلوحون باذرعهم ولا يطربون وكذلك الجمهور بالمقابل يرقص ويلوح ولا يستمع الى المطرب ولا يستمتع باللحن على عكس ما كان يحدث ايام زمان عندما كان المطرب يؤدي اغنية على المسرح وهو واقف منسجم مع اللحن وكذلك الجمهور والحضور كان يختار الوقت المناسب للتصفيق ويجلس طوال الاغنية صامتا مصغيا مستمعا باحترام للفنان والاغنية لان الشعوب الراقية تقدم حضارتها من خلال موسيقاها واغانيها وفنها لان الموسيقى غذاء الروح.

حيث قال الغزالي: ان من لم يحركه الربيع بازهاره والعود باوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج.

لذلك أعتقد ان جمهور الاغنية الشبابية السريعة والخفيفة هو فاسد المزاج وليس له علاج ، وينصح الفنانين الشباب ان يجدّوا ويجتهدوا ولا ينقطعوا عن الغناء وان يُحسنوا اختيار الكلمات واللحن.



Date : 10-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش