الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يتميز ليلها بالسهر على الشاطئ والتزاور : طقوس رمضانية قديمة في العقبة

تم نشره في الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
يتميز ليلها بالسهر على الشاطئ والتزاور : طقوس رمضانية قديمة في العقبة

 

العقبة - الدستور - ناديه الخضيرات

بين شهر رمضان المبارك ومدينة العقبة حكاية عشق سرمدية تتوهج كل عام ليحمل الشهر المبارك الى مدينة( البحرو الشمس) وجهاً متميزاً من وجوه الحياة والبهجة التي تستقبل بها ضيوفها الوافدين اليها من كل حدب وصوب لقضاء بضع ساعات في رحاب الأجواء الرمضانية البحرية

قديماً كان لرمضان في العقبة نكهته الخاصة لاسيما وان المدينة تتميز بعادات و طقوس رمضانية مختلفة عن بقية مدن المملكة .. لكن اليوم كل شيء تغير ولم يبق الا البحر و بقايا ذكريات قديمة تحتفظ بها ذاكرة البعض ممن عايشوا عبق العادات الرمضانية القديمة في العقبة ..

و لعل الحديث مع الباحث في التراث العقباوي عبدالله كرم المنزلاوي ينقل لنا صورة حية عن الطقوس الرمضانية التي عاشها ابناء العقبة قديماً في الثغر الباسم .. يقول المنزلاوي .. كان رمضان في العقبة يتميز بالسهرحيث يتزاور الناس ليلاً فتجتمع النساء في بيت واحد و يتسامرن حتى موعد السحور ... أما الرجال فقد اعتادوا السهر على شاطئ البحر يتسامرون هناك طوال الليل.. و في وقت السحور يعودون إلى البيت و كان بعضهم يتسحر على الشاطىء و أما عند الإفطار فكثيراً ماتجتمع اكثر من عائلة على مائدة الإفطار و خاصة الأقارب... و يكثر في رمضان (عشاء الموتى ) و هو عبارة عن وليمة تصنع على روح الميت يدعى اليها الأقارب و الجيران .

وأشار المنزلاوي : إلى ان الأطفال كانوا يجلسون على تله قرب المسجد فإذا سمعوا الآذان ذهبوا إلى بيوتهم يركضون و يصيحون بقولهم (أذن المغرب يا صايم افطر ) وذلك لعدم وجود مكبرات صوت في المساجد .

و اما الصيادين فكانوا يصطادون اثناء النهار و عند الغروب يخرجون إلى الشاطئ فيصنعون طعامهم ، و يؤذنون و يفطرون وذلك اثناء رحلة الصيد .

وحول طعام الافطار بين المنزلاوي ان الاطباق الرمضانية في العقبة تعتمد على مادة السمك حيث تقوم ربة البيت بتحضير اطباق متنوعة منه كالصيادية .. و الطاجن و الطرطور و هو عبارة عن طبخ السمك مع البصل و الطحينة بالاضافة الى الزيت و البهارات و الكشنة و هي عبارة عن طبخ السمك بالبندورة و البصل و البهارات.. و كبة السمك .. وكفتة السمك .. و مقلوبة السمك و السمك المشوي و المقلي و ستيك السمك اضافة إلى البخاري و البصارة وهي طبخ الفول مع الملوخية او العدس مع الملوخية و الويكه و هي طبخ البامية مع العدس .

اما الحلويات و المشروبات التي تقدم في رمضان فأشار المنزلاوي إلى ان العقباويه كانوا يكثرون من شراب (القمر دين ) و التمر الهندي و(الحوح ) .. وهو عبارة عن رقائق من العجين تخبز على الصاج حيث يكون نصف ناضج و يزين على شكل طبقات في صحن و يوضع بين الطبقات الجوز .و اللوز و السكر ثم يقلى بالسمن البلدي و يوضع في الحليب و يقدم ساخناً .

وكذلك الفطير المطبق و هو عبارة عن رقائق من العجين يوضع بداخلها اللوز و الجوز و السكر و تغلف بشكل مربع و تقلى بالسمن ثم توضع في القطر .. و البلوظه وهي عبارة عن القشطة بالحليب و اللوز .. و العوامة .

و حول تقاليد العيد في العقبة قديماً قال المنزلاوي : ان الاحتفال بالعيد في العقبة يبدأ بليلة العيد حيث يحضرون الحلوى و يذهبون في الليل إلى المقابر و بعضهم يبيت عند قبر قريبه و البعض يذهب في الصباح الباكر .

وفي صباح العيد يلبس الجميع اجمل الثياب و يذهبون إلى صلاة العيد في القلعة و بعدها يتوجهون إلى منازلهم حيث يزورون الاقارب و الارحام و المجاريح ( وهم الذين يمر عليهم اول عيد بعد وفاة احد اقاربهم حيث يفتحون بيتاً للعزاء و يستمر ثلاثة ايام ) .

اما الاطفال فيدورون على البيوت بملابسهم الجديدة يهنئون و يجمعون الحلوى و قد جرت العادة في العقبة ان يوزع التمر في الاعياد وكان بعض الاهالي يقيمون المولد في العيد لافتاً إلى ان العقباويين قديماً كانوا يفطرون صباح العيد على السمك و يقولون (هذا احل طعام نأكله في هذا اليوم المبارك ) .





التاريخ : 06-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش