الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بورتريه : زاهية عناب .. صوت وصورة في ذاكرة الناس

تم نشره في الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 مـساءً
بورتريه : زاهية عناب .. صوت وصورة في ذاكرة الناس * هشام عودة

 

 
الدموع التي انهمرت من عيني الاعلامية الرائدة زاهية عناب امام الملك عبد الله الثاني ، وهي تتقلد وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية ، هي دموع امتزج فيها الفرح بمحطات عديدة من سيرة طويلة ، وهي ترى ان تكريمها جاء من سيد البلاد ، في وقت لم ينتبه فيه زملاؤها الى جهدها الممتد في رحلة يزيد عمرها عن الثلاثين عاما.

واحدة من الاعلاميات الرائدات اللواتي بدأن مع التلفزيون الاردني ، ودخلن بهدوء بيوت الناس وقلوبهم دون استئذان ، فكانت زاهية عناب صوتا يحرك المشاعر الدفينة ، يحمل معه الاقناع للمتلقي الذي انسجم مع نوعية البرامج التي قدمتها في مسيرتها التي ظلت زاهية كما هو اسمها.

ربما تكون الصدفة وحدها من غيّر مسار حياة زاهية عناب الوظيفي ، التي وجدت نفسها مع انطلاقة التلفزيون الاردني موظفة ادارية في مكتب المدير العام ، لكن غياب زميلتها المذيعة عن تقديم برنامجها في الوقت المحدد ، وانتباهة المخرج الذكية الى ان زاهية عناب قادرة على تغطية هذا الغياب ، دفع بها فجأة من مكتب المدير العام الى الاستوديو ، ليستقبل المشاهدون مذيعة جديدة اثبتت حضورها قبل ان تحظى بالتدريب الملائم.

ظلت زاهية عناب تقطع المسافة بين وظيفتها في مكتب المدير العام والاستوديو الذي تطل منه على جمهورها الواسع ، الى ان تم الاعتراف رسميا بها كمذيعة في العام 1972 ، لتتفرغ لوظيفتها الجديدة ، وتصبح واحدة من رائدات الشاشة الفضية في الاردن.

واذا كان الروتين الاداري هو الذي اخر التحاقها بركب المذيعين في بداية مسيرتها الوظيفية ، فان الواضح ان في فم الاعلامية الرائدة زاهية عناب ماء عندما تريد ان تتحدث عن طريقة تقاعدها من التلفزيون في العام ,2001

النابلسية التي فتحت لها صالونات عمان الاجتماعية ابوابها ، ظلت قريبة من نبض جمهورها وهي تقدم العديد من البرامج التي لاقت اهتماما شعبيا واسعا ، ومن ابرزها البرنامج الوثائقي صراع البقاء وبرنامج احداث القرن العشرين وغيرها من برامج الاسرة والبرامج الثقافية ، ليتم اختيارها عام 2007 عضوا في المجلس الاعلى للاعلام الذي كانت تقوده سيما بحوث ، لتمتلك زاهية من نوافذ هذا المجلس وأروقته فرصة الاطلال على كامل مساحة المشهد الاعلامي في الاردن.

في بداية عملها في التلفزيون غادرت الى اسكتلندا في المملكة المتحدة ، برفقة زميلتها الاعلامية هدى ابو نوار ، لدراسة البرامج التلفزيونية في المعهد الذي تخرج فيه كبار الاعلاميين في الوطن العربي والعالم الثالث ، لتعود الى عملها في التلفزيون عام 1972 متسلحة بالمعرفة الاكادمية والخبرة الفنية وقادرة على قيادة جمهورها من امام الكاميرا او وراء الميكروفون ، في وقت قامت فيه باعداد كثير من البرامج التي يعج بها ارشيف التلفزيون.

في ليبيا ، ايام حكم الملك ادريس السنوسي ، اكملت زاهية دراستها الجامعية في كلية الاداب بالجامعة الليبية ، وقد تخصصت في التاريخ ، لتتقدم للوظيفة في التلفزيون الذي كان ناشئا في تلك المرحلة ، وربما لم تعش تداعيات تغيير نمط الحياة السياسية والاجتماعية في ليبيا بعد ثورة الفاتح من سبتمبر التي قادها العقيد معمر القذافي عام ,1969

مثلت التلفزيون الاردني ، شخصيا او من خلال برامجها الناجحة ، في العديد من المهرجانات العربية والدولية ، وحصدت العديد من الجوائز التي تؤكد قدرتها وكفاءتها وريادتها الاعلامية ، ما دفع مركز الاعلاميات العربيات لتكريمها مع كوكبة من الاعلاميات المتميزات.

زاهية عناب اعلامية لم تغادر منصة الاحتفاء الشعبي بها ، وبعد ان غادرت الاستوديو في مبنى التلفزيون ، ظلت صورتها وصوتها حاضرين في ذاكرة الذين توقفوا باعجاب عند ادائها المتميز ، لتظل واحدة من رائدات الاعلام في الاردن.

Date : 11-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش