الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بورتريه .. اسحاق الفرحان : اسلامي في قيادة الاحزاب العربية

تم نشره في الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
بورتريه .. اسحاق الفرحان : اسلامي في قيادة الاحزاب العربية * هشام عودة

 

 
اذا كان الدكتور "اسحق الفرحان" هو اول امين عام لحزب جبهة العمل الاسلامي ، بعد عودة الحياة الحزبية للبلاد ، فان انتخابه في صيف 2009 للموقع ذاته ، يؤكد حجم الحضور الذي يحظى به في أوساط الحزب والجماعة ، ويمكن النظر اليه على انه صمام أمان حين تخرج الأمور عن مسارها المعتاد.

في "عين كارم" إحدى ضواحي مدينة القدس ولد في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي ، لتختزن ذاكرته صور الجريمة الصهيونية والمؤامرة التي ادت الى احتلال مسقط راسه عام 1948 ، لتنتقل عائلته إلى عمان ، ويكمل مثل كثير من ابناء جيله دراسته الثانوية في مدرسة السلط ، وبسبب تفوقه أرسلته الحكومة في بعثة لدراسة الكيمياء في الجامعة الأميركية في بيروت التي تخرج منها عام 1957 ويحصل منها بعد ذلك على درجة الماجستير في التخصص ذاته.

انتماؤه المبكر لجماعة الأخوان المسلمين منذ كان على مقاعد الدراسة الثانوية ، لم يعفه من التفاعل مع زملائه في الجامعة وهم يشهدون تصاعد المد القومي في تلك المرحلة التي مهدت لوحدة مصر وسورية: ومنذ ذلك الحين تميز الدكتور "الفرحان" بقدرته على الحوار وتقبله للرأي الآخر ، وهي صفة لازمته في مسيرته الحزبية والسياسية اللاحقة.

في مطلع ستينيات القرن الماضي أوفدته الحكومة للدراسة في جامعة كولومبيا الاميركية التي حصل منها عام 1962 على درجة الماجستير في الآداب ، كما حصل في العام 1964 على درجة الدكتوراه في التربية.

مايقرب من خمس عشرة سنة قضاها موظفا في وزارة التربية ، معلما في مدرسة السلط ومعهد المعلمين في عمان قبل ان يصبح رئيسا لقسم اعداد المعلمين ومن ثم قسم المناهج في وزارة التربية.

في خريف 1970 اختاره "وصفي التل" عضوا في الفريق الوزاري لحكومته الخامسة ، وأسند له حقيبتي التربية والتعليم والاوقاف ، وهما الحقيبتان اللتان احتفظ بهما في حكومتي "احمد اللوزي" ليصبح وزيرا للاوقاف عام 1973 وفي الحكومة الأولى لـ"زيد الرفاعي".

الدكتور "اسحق الفرحان" الذي تم تجميد عضويته في صفوف الجماعة بسبب قبوله للمنصب الوزاري ، ذهب الى تقديم استقالته من الحكومة بسبب التداعيات السياسية لحرب تشرين وأحداث أخرى.

ينظر الاردنيون الى شخصيتين بارزتين تركتا اثرا واضحا في هيكل وزارة التربية ومناهجها ، في النصف الثاني من القرن الماضي ، هما "ذوقان الهنداوي" و"اسحق الفرحان" ، الذي تم اختياره بعد ذلك ليشغل منصب رئيس الجامعة الاردنية.

في عام 1978 تم اختياره عضوا في المجلس الوطني الاستشاري الذي جاء ليسد الفراغ في الحياة النيابية بعد حل البرلمان ، لكنه استقال من منصبه بعد عدة شهور ، بسبب تقاطع رؤيته السياسية مع رؤية المجلس انذاك.

بعد انتخابات البرلمان الحادي عشر التي جاءت نتيجة لعودة الحياة الديمقراطية للبلاد عام 1989 ، تم اختيار الدكتور "الفرحان" عضوا في مجلس الاعيان لمدة أربعة أعوام ليتسلم بعد ذلك رئاسة جامعة الزرقاء الأهلية.

في أوساط الحزب والجماعة تسلم العديد من المواقع القيادية من بينها رئيس مجلس الشورى ، وهي مواقع دفعت به ليكون رئيسا لمؤتمر الاحزاب العربية ، وهو مؤتمر يضم في صفوفه اسلاميين وعلمانيين ، لم يجد الدكتور "الفرحان" حرجا في التعامل معهم ، الامر الذي دفع بهؤلاء للتجديد له رئيسا اكثر من مرة ، بسبب وسطيته واعتداله وقبوله للرأي الآخر ، كما احتل موقعه في المؤتمر القومي الإسلامي.

منذ عام 1948 صار الدكتور "الفرحان" واحدا من أبناء عمان ووجهائها ، ولم يعد غريبا ان يترأس الرجل جاهات الخير واصلاح ذات البين داخل حدود عمان وخارجها ، بسبب السمعة الطيبة التي يتمتع بها والمنطق الذي يتحلى به ، وهو عضو في عدد من الجمعيات والروابط ومؤسسات المجتمع المدني ، وتمتد حدود علاقته إلى مسافات بعيدة خارج الأردن ، حتى صار الدكتور "الفرحان" اسما جامعا في اوساط الحركة الاسلامية وغيرها من القوى السياسية في وقت ظلت فيه علاقته قائمة مع الحكومة ومؤسساتها ، داعيا للحوار في كل الاوقات.



Date : 27-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش