الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يتقبل الرجل نجاح زوجته؟ بعضهم يشجعها والبعض الآخر يحاربها

تم نشره في الجمعة 4 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
هل يتقبل الرجل نجاح زوجته؟ بعضهم يشجعها والبعض الآخر يحاربها

 

 
الدستور - أمينة الحجوج

هل يمكن أن تكون المرأة متزوجة وناجحة في زواجها ، وفي الوقت نفسه ناجحة في وظيفتها أو عملها وقادرة على تحقيق طموحها؟ وما أثر دعم الزوج في هذا النجاح؟ و ما الخط الفاصل بين الالتزام السري والطموح المهني؟.

"فاطمة" معلمة مدرسة في محافظة البلقاء تقول: "زوجي يقف بجانبي ولا ينحرج من نجاحي واهتماماتي لأن هناك توازنا بين وقتي العمل والأسرة ، ولا بد من أن نقسم الوقت ونحسن استغلاله ولا نجعل النجاح في العمل على حساب الأسرة ، فالزوج هو السند في النجاح والعون عند الفشل والمرأة تحتاج إلى من يقف بجانبها ويشجعها ، وفي النهاية فان الاستقرار العائلي أهم نجاح".

وتقول "خوله" وهي موظفة في قطاع خاص: "أنا أم لثلاثة أطفال حيث انني أحمل شهادة الثانوية العامة وبتشجيع من زوجي أصبحت الآن طالبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا".

إلا أن الدكتورة "لميس ملحم" تقول: "ليس في عالمنا العربي تبادل نجاح المرأة مع الرجل ، وعندما نزلت المرأة للعمل بدأ الرجل يعرف نقاط القوة عندها بالتالي بدأت المنافسة وبدأت تبذل مجهودا مضاعفا ، فالمرأة لا تنظر إلى الرجل كفاشل بقدر ما تريد أن تثبت كفاءتها و جدارتها على الرغم من مشاغلها الأسرية و أنها قادرة على أن تعطي في العمل بالمقدار نفسه الذي تعطيه للبيت فهي ما زالت تنظر إلى أن الرجل هو الذي يقوّمها في النهاية وتنتظر منه الثناء ، فالمرأة لا تقوّم الرجل وأثناء نجاحها تحاول أن ترضي الرجل ، أما المرأة التي تحاول بسبب نجاحها المهني أن تفرض سيطرتها على الرجل في البيت فهذه حالات فردية وليست ظاهرة في عالمنا العربي ، ووجدنا أن المرأة تلعب هذا الدور رغما عنها فهي تعمل تدير شؤون البيت وفي يدها الميزانية".

وتقول "إيمان جمال شحادة": "إن الزوج إذا كان واعيا وغير أناني ويهمه أن يصبح اسم زوجته في الأوساط الاجتماعية كبيرا فلا بد من أن يدعمها بالأفكار ويساعدها ، وإذا كان أنانيا فسوف يزعجه نجاحها.. فأنا لي صديقة تعمل الآن قاضية في سوريا ظل زوجها يدعمها حتى وصلت إلى الجامعة وتخرجت وعملت في المحاماة وكان هو أيضا يعمل في المهنة نفسها لكنها فكرت في أن تتخصص وتدرس حتى تنخرط في القضاء وبعد أن ارتفع مستواها العلمي بدأت المشكلات الزوجية بسبب الغيرة ، حيث طلبت من الزوج أن يكمل تعليمه ولكن بدأ يحجّمها ويخلق لها المشكلات".

وأضافت: أعرف زوجات يقفن وراء أزواجهن من أجل الحصول على منصب إداري أو درجة علمية وهذا في حد ذاته نجاح لها وايضا يوجد زوجات يصلن إلى درجة عليا فيصبن بالغرور وتنظر الواحدة إلى زوجها بدونية ، والزوجة الناجحة هي التي تفصل بين نجاحها في الحياة العملية وبيتها و تجمع بين صفتي التواضع والنجاح مما يؤدي إلى الاستقرار الأسري في النهاية.

وتقول "نوره خزاعلة" موظفة في مجال العلاقات العامة: قام زوجي بدعمي حيث انني نجحت وتطورت في عملي ، وهذا برأيي لانني اعمل في مهنة بعيدة عن مهنته ، فأعتقد أن الغيرة تنشأ عندما يعمل الزوجان في مجال واحد ، ومثلما يكون الزوج السبب في نجاح الزوجة يمكن أن يكون سببا في فشلها.. لأن الرجل يلعب دورا كبيرا في حياة الزوجة ، والدعم يأتي بكل الأشكال وبأي وسيلة ، وكلما وصلت الزوجة إلى مرحلة فانه يحاول تذليل العقبات حتى تصل إلى مرحلة أخرى ويقف بجانبها مثلما تقف بجانبه ، كما يمكنه أن يدعمها ويساعدها في مسؤولية البيت والأولاد". "كمال جمال" موظف في شركة صغيرة يقول: يجب أولا تعريف النجاح وتحديد مجال العمل ، وهذا من شأنه أن يغير بالموازين ، ومن ناحية أخرى أتصور أن المسألة يجب ربطها بمجتمع محدد أي "اقليم محدد" بالتأكيد لأن ردود الفعل تختلف وفق طبيعة عادات وأعراف هذا الاقليم والبلد إن صح التعبير فالمسألة ليست بهذه البساطة . وأضاف: إن نجاح الزوجة في عملها شيء مشرف للزوج وللأسرة بصفة عامة ، ولكني أرى أن هذا النجاح لا بد أن يقابله نجاح للزوج من الناحية الأخرى حتى لا يتحول نجاح الزوجة في عملها إلى جحيم في المنزل ، فعلى الأزواج الذين يقبلون عمل زوجاتهم أن يتوقعوا نجاحهن وإنجازاتهن في عملهن ، ولكن عليهم من الناحية الأخرى أن يواكبوا هذا النجاح في عملهم وأن يزيدوا عليه وهذا في مصلحة الأسرة ، فالنجاح الحقيقي للمرأة خاصة الزوجة أو للرجل في مجال ما لا يمكن فصله برأيي عن النجاح في الحياة الخاصة.

"أحلام رفيق" قالت: زوجي يغار علي جداً ويخلق لي العديد من المشاكل بيني وبين زملائي في العمل وهذا يؤخر تقدمي ويؤثر على نفسيتي في البيت وعلى أولادي خاصة.

"عامر سالم" يقول عن نجاح زوجته: حين تزوجنا لم تكن زوجتي قد أنهت دراستها الثانوية بعد ، وفي السنة الأولى لزواجنا حصلت على شهادة الدراسة الثانوية ودخلت الجامعة وتخرجت بعد خمس سنوات حاملة الإجازة في اللغة الإنكليزية وآدابها.. أقولها صادقا أنني أشعر بالفخر والاعتزاز بنجاحها الذي اعتبره نجاحا لي ، وكان ذلك تجسيدا للجهد الذي بذلته في مساعدتها في الحصول عليه ، خاصة وأنها قد أضحت مدرّسة تتهافت عليها الطالبات ليحصلن ولو على حصة واحدة في الأسبوع منها ، إنه لربما لن يكون هذا شعوري لو لم أكن أنا أيضا جامعيا. قد تتملك الزوج الغيرة من نجاح زوجته وخاصة إذا تفوقت عليه فكريا أو ماديا ، إلا أن ذلك ينبغي ألا يكون بأي حال من الأحوال سببا للتعاسة.

Date : 04-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش