الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهاتف النقال بين سندان الحاجة ومطرقة الخوف من ضياعه

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
الهاتف النقال بين سندان الحاجة ومطرقة الخوف من ضياعه

 

 
الدستور - رنا حداد

بين سندان الحاجة الماسة للهاتف النقال ومطرقة الخوف من ضياعه تكمن العديد من المشاكل منها ما يتعلق بالقيمة المادية للهاتف ومنها وهو الأهم تلك الصورة العائلية والبيانات الشخصية التي يضطر كثيرون لتخزينها على ذاكرة هواتفهم المتحركة.

قلة قليلة من الناس تلك التي تحمل أجهزة خلوية بدون كاميرات رقمية ، وهذه الأخيرة يستخدمونها لتسجيل شواهد على لحظات عاشوها مع أحبائهم او تجسيد مناسبات اجتماعية سجلت للاحتفاظ بها.

ورافق هذا الانتشار الواسع لاستخدامات الكاميرات الرقمية في أجهزة الهاتف خوف وحرص شديد على ضياع هذا الجهاز او سرقته ووقوعه بين يدي مراهقين او ذوي نفوس ضعيفة .

يقول "ايمن الجلاد" انه وبعد عدة مرات تعرض فيها جهازه الخلوي لحالات ضياع وسرقة تعلم درسا مهما وهو عدم الاحتفاظ بصور عائلتة مهما كانت على جهازه الخلوي.

ويضيف أنه وان اضطر الى التقاط أي صورة لمناسبة او حدث اجتماعي فهو سرعان ما يعمل على تحميل هذه الصور على جهاز الكمبيوتر الخاص به.

ويقول: إن هذا الجهاز الذي يمكن شرائه بمبلغ زهيد لا يتجاوز الثلاثة الى خمسة دنانير كفيل بنقل سرية الصور من الهاتف الى جهاز الكمبيوتر ليصار إلى حفظها بعيدا عن خوف وقلق من تعرض الجهاز للضياع او السرقة.

"سليمان الشاويش" كان له قصة مع ضياع الهاتف النقال يقول: "من الطبيعي ان تخزن على هاتفك ارقام الأهل والأصدقاء والمعارف وهذا ما كان على شريحة هاتفي الذي سرق قبل فترة بسيطة ".

ويضيف: أغلب الظن ان الهاتف وقع بين يدي مراهق لأن ما نجم عن استخدامه للأرقام والأسماء الموجودة على الشريحة لا ينم إلا عن تصرف غير عقلاني وغير مسؤول".

وأضاف: "قام هذا الشخص بالاتصال بشقيقة زوجتي المحفوظ اسمها ورقمها على الهاتف وقام بإزعاجها ما اضطرها ذلك اليوم إلى إغلاق هاتفها بالكامل لأن هذا الشخص نقل الرقم إلى هاتف آخر وبدأ بالاتصال عن طريق خدمة إخفاء الرقم".

ويقول "سليمان" إن هذا الأمر جعله يحرص على وضع هاتفه في جيبه دائما ، وأصبح بعد هذه السرقة أيضا حريص أكثر من ذي قبل على عدم اقتناء هاتف مرتفع السعر.

"ميسون" التي عاشت تجربة مريرة بعد تعرض هاتفها الخلوي للسرقة قالت: "كنت قبل يوم واحد من ضياع هاتفي مدعوة الى حفلة عيد ميلاد زميلة لنا في العمل وقمنا بتصوير مقاطع من هذه الحفلة للذكرى على جهازي الخلوي وجهاز العديد من المدعوات إلى الحفل ، ولكن عند عودتي إلى المنزل اكتشفت ان هاتفي قد ضاع مني في سيارة التكسي التي ركبتها في رحلة العودة إلى المنزل".

وتضيف عملت على إخفاء الأمر عن زوجي في البداية على أمل ان يتصل من وجد هاتفي ، إلا أن الأخير لم يفعل واضطررت إلى الاعتراف بفقدان الهاتف بجميع ما احتوى من أرقام وصور ، ولا أخفي ان هذا الامر اشعل نزاعا بيني وبينه ولكن "ما باليد حيلة" ومنذ ذاك الموقف لا أترك على هاتفي أي صور أو رسائل شخصية فذكرى حلاوتها لا تساوي مرارة فقدانها ووقوعها في يد عابث ومستهتر".

"الدستور" توجهت لمحلات بيع الأجهزة الخلوية المستعملة وسألت أصحابها عن وجود بعض الصور او الرسائل او حتى الفيديو على الأجهزة التي يتم بيعها وشراؤها بين الناس .

"احمد راضي" صاحب محل بيع خلويات جديدة ومستعملة قال "في بداية عملي الذي مارسته دون خبرة سابقة مررت بمثل هذا الموقف عندما قمت ببيع هاتف لأحد الأشخاص دون التأكد من ذاكرة الهاتف الذي كان يحتوي على صور شخصية تخص صاحب الجهاز الأصلي ، إلا أن المشتري عاد إلى المحل بعد فترة وجيزة منبها إياي ضرورة شطب ومسح محتويات الذاكرة قبل بيع الجهاز المستعمل مرة اخرى"وبالطبع شكرت له تنبيهه وأخلاقه العالية ومنذ ذلك الحين أسعى إلى مسح كافة محتويات الهاتف حتى لا يحدث أي تعد على خصوصية الناس.

بينما يحرص "خالد الصعوب" صاحب محل لبيع الأجهزة الخلوية على مسح كل ما يوجد داخل الهاتف وذلك بعمل (format) للجهاز ، مؤكداً خطورة وقوع أي صور شخصية في يد إنسان غير سوي.

وروى لنا قصة مدهشة وهي تداول بعض الشباب لتسجيل صورة وصوت لشخص لتلعب الصدفة دورها بأن يكون هذا لشخص جارا وصديقا له".

ويضيف:"لقد ألمني تداول هؤلاء المراهقين لهذا التسجيل الذي وجده أحدهم على هاتف اشتراه مؤخرا وطلبت منه بصورة ودية ان يشطبه ويلغيه عن الجهاز رغم علمي أن التسجيل قد وزع للعديد من الأجهزة عبر تقنية البلوتوث".

القانوني المحامي "علاء هلسه" الذي حدثنا عن الاجراءات التي يجب على الشخص الذي يتعرض جهازه الخلوي للسرقة اتباعها فقد ناشد ضرورة إبلاغ أقرب مركز شرطة لحظة وقوع السرقة والعمل على تزويد عناصر الشرطة بالبيانات ، مثل رقم الهاتف ومكان وتاريخ فقده ورمز التعريف (إي.ام .اس. آي ...EMSI).

ومن جهة اخرى طالب هلسه مستخدمي الهواتف مراعاة عدم ترك الهاتف في السيارات أو الأماكن المكشوفة واتخاذ الإجراءات الضرورية للتأمين عليه ، وهي خدمة تقدمها بعض شركات بيع الهواتف المحلية.

كما أكد ضرورة الحرص عند شراء هاتف على معرفة الخصائص الأمنية للهاتف وقفله عند الضرورة مع البطاقة عبر تفعيل رمز التعريف الشخصي "بن كود" التي تمنع استخدامه ، إلى حين إعادة إدخال الرمز مرة أخرى ، كما أشار إلى ضرورة أن تتضمن فاتورة شراء هاتف متحرك مستعمل الرمز الدولي الخاص والحرص على تسجيل بيانات البائع والتأكد منها.



Date : 23-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش