الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميول الاطفال.. كيف نعمل على تنميتها؟

تم نشره في الجمعة 22 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
ميول الاطفال.. كيف نعمل على تنميتها؟

 

الميل هو ضرب من الشعور بالاهتمام، وهو اسلوب من اساليب العقل. ونحن نقول: إن شخصاً ما عنده ميل قوي لنشاط معين عندما يجد فيه راحته ولذته، وعندما يسر لمزاولته له والتحدث عنه، وعندما يحاول برغبته أن يبذل كل جهده فيه. ولكننا عندما نكره نوعاً من النشاط فمعنى ذلك اننا لانميل إليه في الغالب .



الميل والقدرة

تكوين ميل الانسان إلى مايمارسه من أنواع النشاط أو عدم تكوين هذا الميل تحدده عوامل كثيرة، فمثلا إذا كان لدينا تلميذ لايحب مادة الرسم ويتململ اثناء حصة الرسم وينتظر انتهاء الوقت بفارغ الصبر وتلميذ آخر يحب هذه المادة ويقضي الوقت كله منكباً على دفتر الرسم حتى آخر الوقت، فربما يكون والد التلميذ الأول يعتقد أن مادة الرسم لا تعدو أن تكون ضياع وقت بالنسبة لتلميذ يعد نفسه لان يكون طبيبا مثلا ... وقد يكون اعتقاده هذا قد أثر في ميل التلميذ لهذه المادة، فكثيرا مايتاثر الاطفال بآراء آبائهم وإخوانهم كما يتأثرون بآراء مدرسيهم المحبوبين ... ويحتمل ايضاً أن قدرته في الرسم ضعيفة ... وربما كانت كراهيته للرسم راجعة إلى ضعف استعداده العملي لهذه المادة مثلا أو ضعف قدرته على التصور البصري المكاني ... والميل والقدرة يسيران جنباً إلى جنب في أكثر الاحيان، غير أن هناك بعض الحالات التي لا يظهران فيها معاً . فربما يحدث مثلا أن الذي لديه ميل شديد للرسم العملي بينما تكون قدرته فيها ضعيفة ... وقد يكون عند تلميذ آخر قدرة كبيرة في الرسم ولكنه لايميل إليه كثيراً ... ومن هذا نرى أن الميل والقدرة عاملان يختلف كل منهما عن الآخر وينفصل عنه. فالميل للرسم وحده لايخلق فنان من غير ان تتوفر عنده القدرة الكافية ... وإنما يمكن أن يساعده الميل على أن يستغل ماعنده من قدرات لاقصى حد مستطاع .



كيف تنمو الميول

تتشابه ميول الاطفال تشابهاً كبيراً عندما يكونون صغارا كما تتشابه التغيرات التي تحدث لميولهم، وهذه التغيرات تعتبر من علامات النمو عند الاطفال. فتتميز حياة الاطفال بين سن الثانية والخامسة بالميول التي يتضح فيها الخيال الواسع وحب الجري واللعب ... ويميل الطفل في سن الثانية والثالثة إلى اللعب وحده ومع نفسه ... ثم يتدرج في الميل إلى اللعب مع زميل آخر أو زميلين إلى أن يصبح في سن الثامنة إلى الثانية عشرة فيميل إلى الاندماج في الجماعات والنوادي .

ويميل جميع الاطفال إلى الرسم والتلوين واللعب بالطين، ولكن ليس معنى هذا أنهم سيصبحون جميعا فنانين، أو من اصحاب الميول الفنية .

ويستمتع جميع الاطفال أيضا باللعب الخيالي ... فهناك من يركب عصاه ويتصور نفسه فارساً كبيراً .... وعندمت يركب دراجته الصغيرة يتصور نفسه أنه يركب أقوى وأحدث ما وصلت إليه الاختراعات الحديثة .... ولكن لايصح أن نستنتج من العاب هذا الطفل وميوله هذه أنه سيصبح فارساً ... ولكن هذا لايمنع من أن نلاحظ تخيلاتهم ومواهبهم ومطامحهم ونلاحظ ايضا البيئة التي يستمد منها الطفل خبراته، إذ أن هذه المواد الخام هي التي منها ستشتق ميوله، وعليها وعلى الخبرات التي يكتسبها من بيئته، سوف يقوم اختباره لما يمارسه من هوايات .



تغير الميول

تتطور ميول الاطفال من العابهم التخيلية في سني حياتهم الاولى إلى الألعاب الجماعية وإلى عمل الاشياء وصنعها ... وإلى الاهتمام بما يجري خارج المنزل . وتتميز مرحلة ماقبل البلوغ بما يظهر عند الطفل من حب الاستطلاع والميل إلى التساؤل عن الاشياء الكثيرة التي توجد حوله ... وتتوالى هذه الميول كلها واحد في إثر الآخر في تتابع سريع .

وفي حوالي سن الخامسة عشرة تأخذ ميول الاطفال في الاستقرار ... ومع أن التغير فيها يظل عملية مستمرة إلا أن التغيرات التي تبدو في معظمها تكون في الناحية التعبيرية أكثر منها في اساس الميول ذاتها ... فمثلا الأولاد يعبرون عن ميلهم للنشاط الخارجي أو الخلوي بالذهاب للصيد أو الخروج في معسكرات فعندما يكبرون يعبرون عن ذلك الميل نفسه بالعمل في تنسيق الحدائق أو القيام بالرحلات والزيارات ... وكذلك الفتاة التي تعبر عن ميلها لرعاية الاطفال في سن الخامسة عشرة بالعناية بإخوتها الصغار تعبر عن هذا الميل نفسه عندما تكبر بالعمل في مهنة التدريس للاطفال

التاريخ : 22-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش